الإنقلابيون يغرقون غزة في مياه البحر

 الإنقلابيون  يغرقون غزة في مياه البحر

18-09-2015 03:46 PM

 كان  رئيس وزراء إسرائيل الراحل  ،  الذي وقع  إتفاقيات  أوسلو سيئة الصيت والسمعة  الجنرال إسحق رابين  يقول  بإستمرار ،  أنه يتمنى أن يصحو يوما  ويجد البحر قد إبتلع غزة ، التي كانت  إبان  فترة العز الذهبي المتمثلة بالكفاح المسلح الحقيقي ،  تزعج إسرائيل كثيرا .

 
لكن الله  جلت قدرت ، لم يستجب لدعوته مع أنهم  وكما  يتشدقون على الدوام شعب الله المختار  ، وأن الله سبحانه وتعالى خلق كل الأشياء والبشر لخدمتهم ، ولأنهم يعرفون جيدا كيف يزرعون البذور والفسائل ، فقد وجدوا من يلبي دعوتهم وينفذ رغبتهم  ، بإغراق غزة هاشم في مياه البحر المالحة  .
 
هذه الفسيلة التي أثمرت  زقوما   ،  هي الإنقلاب في مصر  الذي إستولى  على الحكم في قاهرة المعز وحرف مسار الثورة  ، وأعاد الأمور إلى أسوا مما كانت عليه في ظل حكم  الرئيس مبارك  ،  الذي  أكمل مشروع السادات في أسرلة مصر وباعها لأمريكا ، وكان يكتب التقارير عن مصر للسي آي إيه بخط يده .
 
المعلومات  غير السارة  التي  تصلنا  من غزة  تفيد أن الإنقلابيين  بدأوا بضخ مياه البحر إلى المناطق المصرية المحاذية لغزة ، من أجل إغراق الأنفاق التي كانت  تربط مصر العروبة  مع غزة هاشم التي ستبقى شوكة في حلق  العدو  .
 
هذه الرغبة  هي إسرائيلية المنشأ كما قلنا  ، ولكنهم  لم يفكروا  بإغراقها بأنفسهم بل تمنوا على الله أن يقوم  بهذه الجريمة نيابة عنهم ، ولأن الله  عدل ورحمن رحيم وحق  ، فقد وجدت إسرائيل  من هم في خندقها  ، ليقوموا بهذه المهمة  التي كانت مستحيلة لولا  الإنقلاب الذي سرق  المحروسة مصر  وباعها  بالمجان لإسرائيل.
 
صحيح أن الأنفاق كانت  تفرج بعض الأمور على غزة من حيث الإحتياجات المدنية والعسكرية  ، لكنها في  الأساس كانت  معينا  للأخوة المصريين المقيمين في المناطق الحدودية ،  الذين إستفادوا كثيرا من تلك الأنفاق التي بدا مبارك بهدم بعضها  ، والأغرب من ذلك أنه حفر خندقا حدوديا بعمق 18 مترا  لفصل غزة عن مصر وهدم الأنفاق تنفيذا لرغبة  إسرائيل ، التي لولا هذه الشاكلة من الحكام المفروضين  لما  إستمرت إسرائيل هذه المدة ، حتى لوكانت  تتلقى الدعم الغربي.
 
كان الغزيون  يعانون بعض الشيء من  الأنفاق ،  لأنهم لم يمتلكوا المال اللازم لشراء البضائع المتدفقة من مصر ،  وبأسعار مرتفعة  حسب الحاجة ناهيك عن نوعية  بعضها ،لكن الأخوة المصريين   إستفادوا كثيرا وحسنوا من اوضاعهم الإقتصادية  ، بعد أن كانوا مهملين من قبل الدولة  ويعاملون  كمواطنين من الدرجة العاشرة .
 
الأغرب من كل ذلك أن هذا الإنقلاب  وعندما  نجح في سرقة الحكم في المحروسة مصر ، قام  بأغرب عملية تضليل  في التاريخ للشعب المصري المنهك من المخططات الإسرائيلية  ، التي أرهقت إقتصاده على وجه الخصوص منذ توقيع معاهدة  كامب ديفيد ، وإشتملت هذه العملية على  ترهات وهرطقات ما أنزل الله بها من سلطان ، ولكن المتأسرلين في مصر  سوقوها جيدا   ، وخلقوا لها  مناخا من الكراهية المتزايدة لغزة  ، وربما من أجل هذا اليوم.
 
بكل الوقاحة المعهودة وغير المعهودة سمعنا من يقول أن  غزة التي يقطنها نحو 1.5 مليون  إنسان ، شربت مياه المصريين "نحو 100 مليون  إنسان" وأكلت خبزهم وطحينهم  ونهبت بنزينهم ، فأي عقلية هذه التي سوقت مثل تلك الكاذيب التي إنطلت على البعض وسمعنها  من  الكثيرين ؟
 
نحن اليوم أمام مأساة كبرى لا تتعلق بغزة فقط ، بل بالمحروسة مصر التي أطبق الطوق عليها  ، وها  هي تدخل دائرة الأسرلة  مجددا  بسلخها كليا عن  المحيط العربي ، وهذا هو الهدف الرئيس  من وراء معاهدة كامب ديفيد ، لأنهم يعرفون  أن المحروسة مصر هي أمنا   جميعا ، وجاحد وكافر من ينكر دورها  ، ولكن البعض لم يفكر بعقلانية  فكانت شهوة الحكم   قاتلة بالنسبة إليه ، فيما البعض الآخر كان حريصا على إعادة إختطاف مصر وإعادتها إلى الحضن الإسرائيلي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية