الحاضر والمستقبل

الحاضر والمستقبل

29-09-2015 08:48 AM

 كما في فرقة موسيقية ماسية ردّد زعماء الغرب، الواحد تلو الآخر، أن الرئيس السوري ليس له مكان في مستقبل بلده، لكن له دور في حاضرها. لم يعد الموقف العام أن «على بشار الأسد أن يرحل.. وأن يرحل فورًا». وبصفته رئيسًا للبلاد يستطيع أن يرسم «المرحلة الانتقالية» كما يشاء، وأن يقرر نوع المعارضة التي يعترف بها. كما في استطاعة إيران، التي كانت واشنطن ترفض قبولها على مقاعد جنيف، أن تجلس مرتاحة قبالة، أو إلى جانب، الشيطان وقد ضم جناحيه إلى خاصرتيه.

 

السبب في هذا التغير الدرامي بعد أربع سنوات من رماد ودماء سوريا، ليس مشهد الطفل السوري ملقى على وجهه كالدمية الضائعة على شاطئ الفرار. السبب أن هناك الكثيرين جدًا منه. وهؤلاء قد أغرقوا أوروبا. ولا يبدو أن أمواجهم الحزينة سوف تتوقف. ولذلك، لا بد من حل، ليس من أجل مراكب المطاط، بل من أجل مرافئها.
 
تلك هي الحقيقة. ومثل جميع حقائق «الأسرة الدولية»، منفرة وخادعة. ولكن لا نريد ولا يجوز أن نظلم ذوي النوايا الحسنة. قيل إن ألمانيا تستقبل اللاجئين لأنها في حاجة إليهم. ولو كانت في حاجة إلى عمال وموظفين لأخذتهم من أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية. ومعدل البطالة في إسبانيا والبرتغال يراوح عمومًا بين 30 في المائة و50 في المائة في صفوف الشباب الكفي والمؤهل. وهناك عشرات الآلاف من طالبي العمل بين أهل دول البلطيق.
 
لا شك أن الخطوة الأوروبية في الاستيعاب، هي أول «عمل دولة» على نحو غير مسبوق. لكن القدرة على الاستيعاب لها حدود إثنية وبشرية وعملية. ولها، بصورة خاصة، طاقة محدودة على العناية الإدارية بجميع هؤلاء البائسين، الذين أكثرهم ليس في سن أو شروط العمل.
 
وهذه الدول مسؤولة أمام شعوبها. وسوف تواجه جميعها خلال أشهر قليلة الاستجوابات حول أدائها من فريقين: واحد يؤيد اللجوء، وآخر يحاربه. ومنذ الآن هبطت شعبية أنجيلا ميركل وهوجمت في ألمانيا وفي كل أوروبا. في المقابل تحرك الأوروبيون، وفي طليعتهم رئيس وزراء بريطانيا، لمساعدة دول الجوار السوري على مسؤوليات العناية بنحو 4 ملايين لاجئ سوري. وانضم الرئيس التركي إلى القائلين بانتقالية الأسد، لأنه يعاني هو أيضًا من أكبر حمل بين أحمال اللاجئين.
 
هكذا ساعدت مجموعة من العناصر السلبية النظام على قلب المواقف: الرعب من «داعش»، والخوف من تفكك سوريا، والخشية من انهيار الدولة، والرهبة من أن يؤدي أي انفجار أكبر إلى كارثة لا علاج لها.
 
 
*  "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية

وزارة الأشغال تباشر بصيانة طريق مأدبا - أم العمد

هيئة الإعلام تمنع نشر إعلانات صحية أو تغذوية دون موافقة الغذاء والدواء

دمشق .. الشرع يستقبل وزيري الخارجية واللجوء الهولنديين

سفيرة إيرلندا تشيد بأداء النشامى والجماهير الأردنية في مونديال 2026

الصفدي يؤكد أهمية دعم الأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين

عبد الله نصيب يودّع جماهير الأردن برسالة مؤثرة بعد الخروج من مونديال 2026

السفيرة الإيرلندية: الأردن قوة للاستقرار والاعتدال

عُمان وقطر تبحثان مسار مفاوضات واشنطن وطهران

الفايز يدعو إلى التفكير بتنفيذ مشروع يشابه الناقل الوطني

تعميم بتنظيم التصوير والمقابلات أمام قاعات امتحانات التوجيهي

لماذا كان لبنان على الطاولة وغزة خارجها

ولي العهد يلتقي بقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية

ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات بإربد وعمان

تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين