لا للجلوة في زمن الدولة .. مبادرة الروابدة نموذجا
24-02-2016 04:50 PM
يعجب الإنسان حينما يسمع أن "الجلوة العشائرية"ما زالت تحكم حياة الأردنيين، مع ما هم عليه من ارتفاع في نسبة التعليم، وفي زمن التقدم العلمي والتكنولوجي، وفي ظلّ دولة القانون والمؤسسات!
أسئلة مشروعة تُطرح مع كل جلوة: كيف يُشرد أبرياء لا علاقة لهم بالحدث حتى الجد الخامس، أو الثالث أو حتى أسرة القاتل الصغيرة؟! وهل يعقل أن نقترف أخطاء ترقى إلى مستوى الجريمة بحق مئات الأبرياء في سبيل امتصاص غضب أهل المقتول؟! ومَن يمتص غضب هؤلاء المشردين عن بيوتهم؟! وأي ظلم وبشاعة لإنسانية الإنسان حينما تجبر أسر كاملة لا علاقة لها بالحدث على الرحيل عن بيوتها ومكان عملها، ومدارس أبنائها، ومصالحها الاقتصادية؟! وكيف لمواطن أن يشعر بأمان مع زيادة أعداد الناس، وانتشار العنف والمخدرات، وارتفاع نسبة الجريمة، والانفلات المجتمعي والأسري حتى بات الأب غير قادر على ضبط أبنائه، وقد لا يستشار في جل أمور حياتهم، فكيف بعشيرة كاملة؟!
إذا كانت الجلوة محرمة دينيا( ولا تزر وازرة وزر أخرى) ومخالفة لأحكام الدستور، وتنتهك حقوق الإنسان، وتخالف مبادئ الحق في التقاضي وأصول المحاكمة العادلة، فلماذا ما زال عدد منا يتمسك بها؟!
قد يقول قائل إنها من قيمنا العشائرية التي قد تفيد في حقن الدماء، وامتصاص فورة الغضب...
ولكن هل هي كذلك فعلا؟
فأما الحديث عن قيمنا العشائرية، فلا خلاف على أهميتها، وضرورة المحافظة عاى ما هو إيجابي منها، وما يناسب حياة الناس عامة وزمانهم، ولكن ما كان يناسب بيت الشعر قد لا يناسب بيت الحجر، وما يناسب غياب الدولة لا يناسب دولة القانون والمؤسسات ... باختصار لايمكن لإنسان أن يعيش في زمنيين مختلفين: متى ما احتاج إلى الدولة يطلبها، ومتى ما أراد يُغيبّها. وأما فورة الغضب، فلا يطفئها إلا تطبيق القانون على الجميع، ومعاقبة المنفلتين ومثيري أعمال الشغب، وتسريع إجراءات التقاضي واتخاذ الأحكام بدلا من التأجيل وتعقيد الإجراءات التي يفيد منها المجرمون ومن هم على شاكلتهم، ومن غلب عليه طيشه ورغبة الثأر والانتقام، فلن يمنعه بعد المكان، وقد يأتي من أقصى الجنوب أو الشمال ليأخذ ثأره من بريء يسكن في عمان بحجة أنه من عشيرة المقتول كما حدث في حالات معروفة.
لذا فإن ما قامت به عشيرة الروابدة في بلدة الصريح في محافظة إربد من رفض للجلوة، وإعطاء عشيرة قاتل ابنهم الشاب عطوة عشائرية لحين نطق القضاء بالحكم على القاتل، والتأكيد على أنه الغريم الوحيد للعشيرة –كما جاء في بيانهم-لهي الآلية المناسبة للتعامل مع الجريمة، وهم بهذا يسنون سنة حميدة تحمد لهم، ويرسلون رسالة للمجتمع الأردني بضرورة تغليب العقل والمنطق، والحفاظ على هيبة الدولة والقضاء، وحماية الأبرياء مهما بلغت بشاعة الجريمة.
إن الجلوة تشويه لصورة الدولة الحديثة، ومؤشر على عدم قدرتها على فرض الأمن، وحماية المواطنين، وأما إصدار حكم الإعدام على القاتل من قبل القائمين عليها، ففيه غياب لضمانات المحاكمة العادلة، وقد آن الأوان للدولة أن تؤدي دورها كاملا، وتلغي الجلوة إلغاء تاما لا أن تكتفي بالمساومة في جعلها للجد الثالث فقط.
حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به
الحكومة تواصل تنفيذ 343 مشروعاً لدعم التحديث الاقتصادي
عراقجي: اتفاق وشيك مع عُمان لفتح مسار ملاحي جديد عبر هرمز
العراق يناقش مع إيران ترتيبات تصدير النفط
ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يوميًا؟
كيف يخدعنا الذكاء الاصطناعي بمخرجات مصقولة بلا جوهر
اتفاقية مكة للدفاع المشترك .. البحث عن أمن المستقبل
لاعب منتخب النشامى أبو طه ينضم لنادي نيوم السعودي
المنتخب الوطني لكرة السلة في المجموعة الثانية بدورة الألعاب الآسيوية
تعرض سفينة إماراتية للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها هرمز
رصد إطلاق صواريخ حوثية تجاه البحر الأحمر
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ
مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل

