جائزة أفضل معلمة .. لماذا؟

 جائزة أفضل معلمة  ..  لماذا؟

28-03-2016 10:15 AM

السيدة حنان الحروب لمن لا يعرف ، معلمة  فلسطينية تعيش تحت ‏الإحتلال الإسرائيلي في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين ، ‏ومعروف على أرض  الواقع  أن هذا الإحتلال  ، التي ربما تكون  ‏المعلمة الحروب قد ولدت  في ظل وجوده ، هو الأسوأ والأكثر ‏إرهابا وعنفا ، لأنه  ضد كل أشكال الحياة ، ويستهدف الشجر ‏والحجر والتراب  والبشر في نفس الوقت .‏
 
هذا الإحتلال الذي تعيش  في ظله  المعلمة الحروب ، وحتى لو ‏كان مخيم الدهيشة  يقع ضمن  خارطة السلطة الفلسطينية ،  يحرق ‏الشجر بعامة ،  ويقتلع شجر الزيتون الرومي ويسرقه  ليزرعه في ‏الساحل المحتل من فلسطيني عام 1948 ، وفي مستدمراته  ، ليقول ‏للسواح أنه  مقيم  ومتجذر في أرضنا شانه شأن  أشجار الزيتون ‏الرومي .‏
 
كما أنه  يهدم البيوت القديمة  ويسرقها  ليضعها في مباني ‏المستدمرين  ليدلل على  تجذره بفلسطين ،  ناهيك عن  طرق القتل ‏التي لا حصر لها ، والتي يقترفها بحق الشعب الفلسطيني من  ‏أطفال رضع  إلى شباب يانع  إلى شيوخ مسنين ، ونساء أيضا .‏
 
ولا يغيبن عن البال  أن هذا الإحتلال الأعنف في التاريخ ، يمارس ‏كل أشكال الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني ، من خلال إعتقال  ‏الشباب الفلسطيني وزجهم في معتقلاته النازية في صحراء فلسطين ‏، ويمارس عليهم الإرهاب بكل أشكاله ، وفي المقدمة الحرمان من ‏النوم والزيارات والطعام  بشكل صحيح ، كما أنه يمارس عليهم ‏أبشع انواع التعذيب ، متبعا   أشد نظريات علم النفس إيلاما ، مثل  ‏طرق التحقيق واوقاته الحرجة ، وإجبار المعتقلين على  بلع الشعر ‏الذي  لا تهضمه المعدة ، ناهيك عن إستخدامهم  فئران تجارب ‏لإكتشاف نظريات علم النفس الجديدة في التعذيب وإستخدام الأدوية ‏الجديدة وحتى السموم البطيئة  ، إضافة إلى نزع الأعضاء الداخلية ‏من اجساد الشهداء ، وقد كشف ذلك الصحفي الهولندي دونالد ‏بوستروم.‏
 
نعود إلى جائزة المعلمة الفلسطينية من مخيم الدهيشة حنان الحروب ‏،   وهي أفضل معلمة في العالم  ، التي تمنحها مؤسسة فاركي ‏البريطانية الخيرية ، وتمنح عادة  لأفضل معلم متميز قدم مساهمة ‏بارزة لمهنة التعليم ، وخاضت صراع المنافسة  بطبيعة الحال  مع ‏مئات المدرسين من كافة انحاء العالم ، وتم إختيار عشرة مدرسين ‏من دول عديدة مثل  الهند والباكستان وكينيا وفنلندا وأمريكا ‏واليابان وبريطانيا  إضافة إليها  من فلسطين بطبيعة الحال.‏
 
وشهد  الحفل النهائي لهذه الجائزة في آخر محطة لها بدبي  ، ‏شخصيات عالمية بارزة  مثل  قداسة البابا  فيندكتوس ونائب ‏الرئيس الأمريكي جو بايدن  وآخرين ، وألقى بابا الفاتيكان كلمة  ‏خاطب فيها العشرة مدرسين  الذين كانت المعلمة  حنان الحروب ‏من ضمنهم ، وتم إختيارها لتكون  صاحبة الحظ السعيد هذا العام.‏
 
قطعا لم تفز الحروب  بهذه الجائزة ، لأنها إبتدعت نظريات علمية ‏جديدة  تضايق الإحتلال  ،أو لأنها  علمت الطلاب أغنية  النسوة ‏الفرنسيات اللواتي كن  يهدهدن أطفالهن قبل النوم  على أغنية ‏‏"الإلزاس واللورين لنا "، أو لأنها  إبتكرت  طريقة مقاومة جديدة ‏تجبر الإحتلال على الرحيل ، بعد أن لم ينفعه  التنسيق الأمني مع ‏سلطة عباس.‏
 
جاء فوز الحروب بهذه الجائزة ، لإعتمادها منهجية لتغيير  سلوك ‏الطلاب والحد من العنف ، بعنوان"نلعب ونتعلم"، وقالت لوسائل ‏الإعلام بعد عودتها إلى الوطن الذي يئن من عنف الإحتلال ‏البغيض ، أنها تهدي الفوز إلى الرئيس محمود عباس "أبو المعلمين ‏الفلسطينيين" ، ولا أدري منذ متى كان محمود عباس أبا لأحد من ‏الفلسطينيين ،  ولا أريد تذكير الحروب ان زملاءها المعلمين كانوا ‏في تلك اللحظات  مضربين في الشوارع إحتجاجا على سوء ‏
أوضاعهم وإهمال سلطة عباس لهم.‏
 
ترى  لو أن  المعلمة الحروب  جاءت بإبتكار  لايرضى عنه ‏الإحتلال  ، هل  كانت  ستحصل على الجائزة وقيمتها مليون دولار ‏؟ أو هل سيمكنها الإحتلال من  السفر ؟ وحتى لو أنه  غض ‏الطرف عن ذلك ، هل سيسمح لها بالدخول بعد الضجة التي أحدثتها ‏الجائزة التي وحسب ما قالت الحروب أنها عمقت الإعتراف العالمي ‏بفلسطين؟
 
عموما  هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها أن أحدا يعترف بأحد ‏لأنه مسالم  ، ولا يمكن المقارنة  بالحراك الهندي الذي قاده غاندي ‏ضد الإحتلال البريطاني.‏
 
أختم أن على المعلمة الحروب أن تتبرأ من هذه الجائزة ، والنظر ‏إليها كتهمة هي ليست  بحاجة لها ، فنحن امام  محتل  تلمودي ‏توراتي  متغطرس ما يزال يتخيل أن الله سبحانه وتعالى أمره بقتلنا ‏كأغيار .‏


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية