التعويض مقابل السلام

التعويض مقابل السلام

22-04-2016 11:44 AM

منذ أن ثبت شرعا دخول العرب العاربة والمستعربة  "شرك" السلام مع مستدمرة إسرائيل الخزرية ، لا حول لهم ولا قوة ، أو هكذا أريد لهم  وبهم ، وهذه المستدمرة تعمل على إذلالهم  أكثر فأكثر ، ومعهم دول إسلامية أيضا مثل تركيا وإيران ، فأول  الحجلان قبل الرقص  ،  إشترطت  هذه المستدمرة  شطب الكفاح المسلح ومطاردة الثورة الفلسطينية ، وقد تم ذلك  بنجاح منقطع النظير ، إلى أن  نجحوا في حشر بقايا هذه الثورة في  " أوسلو" ، وها هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود ميرزا عباس  غلوم يحاصرهم  اليوم ، ليقتل فيهم أي أمل  تحرري حتى لو كان بصيص أمل .
 
وبعد الحجلان جاء الرقص ، وإشترطت مستدمرة إسرائيل   التنازل عن الأرض ، وقالت "الأرض مقابل السلام " ولمست تجاوبا غير مسبوق ، وتمادت بعد أن إنتقلنا من مرحلة الرقص إلى الخلع فالإنبطاح فالمرمغة ، وقالت المياه مقابل السلام والسيادة مقابل السلام والقدس والأقصى مقابل السلام وحق العودة مقابل السلام  ، ومع ذلك وجدنا أنفسنا بعد كل هذه المرمغة لم نحصل حتى على سراب السلام  ، وعدنا بخفي حنين ، علما أن البعض منا تخلى عن هذين الخفين وآثر المشي على الجمر حافيا كي ترضى عنه يهود.
 
ومن يفتش دفاتر  شايلوك اليهودي يجد أن هناك شرطا آخر للإستسلام لهذه المستدمرة ، وهو حق تعويض  اليهود الذين  غرر بهم وضللتهم الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية وأجبرتهم على ترك أوطانهم الأصلية في العالم العربي وتركيا وإيران وعددهم يتراوح بين 700 ألف –إلى مليون يهودي ،  يعيشون  مضطهدين معزولين  يمارس عليهم التمييز العنصري ويطلق عليهم لقب "السفارديم"وهم بطبيعة الحال خدم عند يهود الغرب "الإشكينازيم ، علما انهم كانوا يعيشون معززين مكرمين بين ظهرانينا لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
 
قامت  وزارة الخارجية  في مستدمرة إسرائيل  بتشكيل  طاقم من المتطوعين اليهود وكلفته بالسفر والتنقل في الدول العربية والإسلامية المعنية بهدف حصر أملاك وعقارات يهود ، تحضيرا لدعاوي قانونية  سيتم تحريكها بحسب القانون الذي شرعته المستدمرة  للحصول على  تعويضات هائلة لهؤلاء اليهود ، وتكون هذه التعويضات هي العتبة الوحيدة التي سيلج من خلالها "السلام" مع العرب والمسلمين حسب شروط مستدمرة إسرائيل الخزرية.
تشرف على هذا المشروع إدارة الأملاك في الخارجية الإسرائيلية بالإشتراك مع الحركة الصهيونية والجاليات اليهودية في العالم والذي رأى النور رسميا عام 2008 ، بعد أن بدأوا العمل به  في العام 1970، ومؤخرا تقدم حزبي الفيل والحمار في امريكا بتشريع يضمن  حقول العرب اليهود بالتعويضات ضمن جهود السلام الأمريكية.
 
منذ فترة  تنشط مراكز البحث الإسرائيلية في إعداد  خرائط لبساتين يهود في خيبر  بالسعودية وكذلك القبائل اليهودية قبل الإسلام ،  وهذه بحد ذاتها ضربة قوية للعربية السعودية رائدة الإعتدال في العالمين العربي والإسلامي.
التعويض الذي يتحدث عنه مستدمرو إسرائيل الخزرية عبارة عن قنبلة يهودية بإمتياز ، وتريد إسرائيل من ورائها إبتزاز العالم بعد ان نجحت في إبتزاز المانيا وأمريكا  على وجه الخصوص ، لكن هذه الدول دفعت من خزائنها ، بينما نحن العرب والمسلمين سندفع من كرامتنا  ، هذا إن بقي عندنا كرامة بعد كل ما إقترفناه بحق انفسنا .
 
سأل البروفيسور الإسرائيلي غاي من جامعة هيرتزيليا زميله الفلسطيني في أحد المؤتمرات :لماذا يعترض الفلسطينيون على تعويض اليهود ؟هناك اموال ستأتي  لنا ولكم فهل نرفضها؟ وهذا دليل كاف على أن مستدمرة إسرائيل ليست معنية بحقوق العرب اليهود ، بل تريد التكسب على ظهورهم مع انها  تحتقرهم لصالح يهود الغرب.
 
إنه شايلوك الجديد ، ونحن نفتقر لقاض إيطالي عادل وحصيف ، ولذلك سيأخذون  أرطالا من لحمنا وتسيل دماؤنا  ، وسنبقى ننزف إلى أن  تلفظ أجسادنا الأرواح ، ولنا في إبتزاز بعض يهود أمريكا البنك العربي  برفعهم قضية ضده في أمريكا بحجة أنه يمول حركتي الجهاد وحماس ، اللتان قتلتا بعضا منهم في فلسطين ، ما بين 2001-2004 وطالبوا بتعويضات قدرها مليلر دولار.
 
وتحدث الإسرائيليون سابقا عن تعويضات اليهود الإيرانيين ، وقد ادعى البعض أن أجدادهم كانوا يمتلكون آبارا من النفط ، يجب دفع تعويضات لهم عنها، وتتحدث إسرائيل عن مطالبة من إيران ، قيمتها 100 مليار دولار امريكي ، وجدير بالذكر أن هناك برنامجا خاصا تابعا للخارجية الإسرائيلية هو الذي أنجز هذه المطالبات عام 2012 بكلفة 100 مليون دولار. 
 
بقي القول أن الدولة العربية التي ستسهم في هذه التعويضات، أو التي ستؤخذ منها، سيكون مصيرها الزوال ، لأن في ذلك عدوان آثم على الله جل في علاه.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية