الدراجون الأردنيون ‏ إكتشاف جنان الأردن

 الدراجون الأردنيون ‏ إكتشاف  جنان الأردن

26-04-2016 08:40 AM

ينطلق يوم الجمعة المقبل ، ومن أخفض نقطة في العالم وهي البحر ‏الميت المنهوب إسرائيليا ، رالي الدراجون العرب الذي ينظمهة منذ ‏ثلاث سنوات  "الدراجون الأردنيون " ،  ويجوب جنان الأردن  شمالا ‏وجنوبا ضمن مفهوم سياحة الدراجات ، ويكتشف الدراجون العرب ‏والأجانب ، جنان وينابع ولوحات الأردن  الطبيعية الجميلة.‏
 
كنت أحيانا وفي غفلة مني أتساءل وأنا  في بعض الجنان التي يمرون ‏فيها أو يتوقفوا عندها أتساءل : هل أنا حقا في الأردن ؟ أعلم أن هذا ‏السؤال ساذج لكنها الحقيقة وهي أن المفهوم السائد عن الأردن ، انه ‏صحراء قاحلة لا حياة فيها ، مع أن واقع الحال يقول غير ذلك ، وأنه ‏حتى الصحراء الأردنية التي لا نستحي منها  ، يمكن تصنيفها على انها ‏درجات  متقدمة من درجات الجنان .‏
 
عندنا مثلا في الجنوب الخارج من دائرة الإهتمام الحكومي ، الذي يضم ‏عيون ماء بارد وحار علاجي ولا أروع ، مثل عفرا وماعين على سبيل ‏المثال ، وهناك محمية ضانا وغيرها ، فرغم الإهمال الحكومي لهذه ‏الجنان ، إلا أن أحدا لا يستطيع نفي صفة الجنة عنها .‏
 
وهناك أيضا  صحراء الأزرق بمياهها وطيورها رغم نهب الناهبين ، ‏وعندنا المفرق في الشمال  الشرقي ، ومزارعها من اللوزيات قاطبة  ، ‏والتي تظهر للرائي وكانها أحواض  نعنع غض يانع واسعة.‏
 
الدراجون الأردنيون  شباب رائعون أنعم الله عليهم ، وهم بما يقومون به ‏يقدمون خدمات جليلة للوطن ، تفوق مليون مرة ما تقدمه الحكومات ‏مزدوجة الجنسية ،على إعتبار أن الحكومة تقدم شيئا ، فهم يكتشفون هذه ‏الجنان ، ويصطحبون معهم دراجين عربا وأجانب ، يأخذون معهم عند ‏عودتهم إلى بلدانهم ذكريات جميلة عن الأردن ،  الأرض المليئة بالجنان ‏والشعب القانع الصابر ، ومن ثم يعودون بعد ذلك مستثمرين وسواحا ، ‏ومنهم من أصبح يمتلك شقة في الأردن  ويترك دراجته ويعود إليها متى ‏شاء ، لأنه أصبح صاحب بيت.‏
 
هذا يعني أن الدراجين الأردنيين الذين يستقطبون الدراجين الأجانب - ‏ليس للرالي بل للأردن  كما قال السيد مصطفى شعبان مدير رالي ‏الدراجين الأردنيين لهذا لعام ، ويعتبرون المشاركين ضيوفا على الأردن  ‏كما تفضل السيد طارق الطباع  - يعملون هم أنفسهم جنودا مجهولين  ‏لرفعة الوطن ، ولا نغفل دور المنسق للرالي الأستاذ الرائع  الفنان عبد ‏الرحيم عرجان ، ويقيني انه لولا  الدراجون الأردنيون لما حدث هذا ‏المهرجان السنوي  ، ولو  أن الأمر بقي محصورا عند إهتمام المسؤولين ‏الأردنيين مزدوجي الجنسية في معظمهم ، لبقي الأردن مجهولا لا يعرف ‏عنه سوى أنه صحراء قاحلة .‏
 
الدراجون  الأردنيون إكتشفوا الطريق وحددوها ومن ثم علقوا الجرس ، ‏وبقي على الجهات المعنية في الحكومة وأقصد على وجه التحديد وزارة ‏السياحة ، إعادة رسم الخارطة السياحية الأردنية من جديد ، وأن ينطلقوا  ‏من منهجية جديدة  لخلق واقع سياحي متميز ، ولا يكون ذلك بالشعارات ‏التي يتم بواسطتها خداع جلالة الملك الساعي إلى تقديم الأردن في ‏الخارج على أنها  موئلا بشريا مهما  وقابلا للإستثمار والتطوير ، وهم ‏يوهمون جلالته بأن هناك من يعمل لرفعة الأردن وتقدمه .‏
 
المطلوب ان يتم ترجمة ذلك من خلال إعادة  النظر في الأماكن السياحية ‏في الأردن  والتي تعاني من الإهمال ، وهناك قصص كثيرة صادمة ‏تروى  من ثقاة ، وعانى منها حتى ممثلو وزارة السياحة أنفسهم ذات ‏زيارة برفقة إلاعلاميين في محمية ضانا على سبيل المثال ، حيث أنهم  ‏هربوا من الغرف ولم يتحملوا  الجلوس فيها  لأسباب يعرفونها جيدا ، ‏وآثروا الهرب إلى الخارج للنجاة بأنفسهم ، ومع ذلك لم يغيروا من الأمر ‏شيئا عند عودتهم إلى مكاتبهم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة

البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي

3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة

انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ

العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين

الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الشرايدة

وفاة 53 مهاجراً بغرق قارب قبالة السواحل الليبية

تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى انتهاء دراستهم

الملكة رانيا تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة

فرص عمل للشباب … تعاون جديد بين وزارتي الشباب والعمل

إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة

4 أيام لتقديم طلبات القبول الموحد للناجحين في التكميلية .. تفاصيل

منح وقروض التعليم العالي تشمل جميع طلاب المعونة الوطنية بنسبة 100%

أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية