إزدواجيةً في الولاء أم حريةً في الإنتماء

إزدواجيةً في الولاء أم حريةً في الإنتماء

30-04-2016 01:16 AM

 بعد إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة من قِبل مجلس النواب ، ورغم وجود ملاحظات حول ضرورتها الآن ، او في الطريقة التي طُرحت بها ، والسرعة التي أُقرت بها  ، إلا أن هناك رائحة يصعُب تقبلها تفوح من قانون السماح بإزدواجية الجنسية , لمن سيتم إختياره لاحقاً للقب سعادة او معالي او دولة او...او...

 

 هل السماح بإزدواجية الجنسية جاء لمصلحة الوطن ، أم جاء لتسهيل تمرير اشخاص محددين ليصلوا الى مواقع القرار ، وهل هؤلاء اصحاب الجنسيات المزدوجة ، هم من ينتظرهم الوطن لإنقاذه من الفساد والمفسدين ، وهل هؤلاء هم من يحملون راية الرخاء والرفاه للمواطنين ، الذين بدأوا يئنوا تحت وطئة الفقر والبطالة ، واصبحوا يشعروا بأنه لم يعد هناك ما يستحق الحياة .

إن القانون بهذا التعديل قد تم إقراره ، لكنًا تمنينا من الذي اقترح هذا التعديل لو خرج إلينا ليشرح لنا ( نحن العوام ) ماهي الأسباب الموجبة لهذا التعديل ، وهل زالت الأسباب التي بموجبها كان قد مُنع على اصحاب الجنسات المزدوجة من الوصول الى لقب سعادة او معالي ، وقد رأينا كيف أن هناك من ضحًى بمنصبه وبموقع كان يشغله ، حتى لا يُضحي بالجنسية الأخرى التي يحملها ، وكأنها كانت تعني له ما هو اكثر من هَم الوطن والمواطن .
 
اتساءل هل زالت الأسباب التي دعت الحكومة الى منع اصحاب الحنسيات المزدوجة من أن يكونوا نواباً او وزراء ، فإن كان كذلك فما هي هذه الأسباب الموجبة ، وكيف بليلةٍ وضحاها اصبحت غير مهمة  .
 
أنا وعلى معرفتي المتواضعة ، اشعر بأن السماح لمزدوجي الجنسية بتقلد مواقع عُليا وهامة في الوطن ، قد جاء لتمرير اشخاص بعينهم لهذه المواقع كمنقذين للوطن ، واشعر ايضاً بأن هؤلاء الأشخاص رفضوا أن يتخلوا عن جنسياتهم الأخرى غير الأردنية حتى لو كانت مصلحة الوطن العليا تتطلب ذلك .
 
وفوق ذلك ، أنا اعتقد وبعد إقرار ذلك ، فإننا سنجد لدينا مسؤولين ، سواء كانوا نواباً او أعياناً او وزراء ، يحملون جنسيات متعددة أُخرى غير الأردنية ، وهنا اتساءل ما الذي يضمن الحيادية لهذا المسؤول لو اصاب العلاقة الأردنية مع بعض هذه الدول شيء من الفتور وعدم الرضا ، فأين سيكون ولاء هذا المسؤول ، هل هو للوطن الذي يحمل جنسيته ومنحه موقع قيادي متقدم ، أم سيكون لتلك الدولة التي منحته جنسيتها واعطته إمتيازاتها ، وتم تعديل القانون حتى لا يُضحي بها ، هذا سؤال لم استطع الإجابة عليه .
 
وأخيراً اذكر قصة ذلك الفيل الذي حمل امتعته وأراد مغادرة الغابة ، فإجتمعت بعض حيوانات الغابة وسألته لماذا تُريد الرحيل ، فأجابهم إن الأسد ( ملك الغابة ) ولسببٍ ما ، قد امر بقتل جميع الزرافات الموجودة في الغابة ، فقالت له الحيوانات لكنك فيل ولست زرافة ، فقال الفيل أُدرك أني فيل ولست زرافة ، لكن ما يُخيفني هو أن الأسد قد ترك مٌتابعة الموضوع للحمار ، وأنا سأرحل لأني قد لا استطيع أن أُقنع الحمار بأني لست زرافة ، وللحديث بقية................
 
 
حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وترابا


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر