الحكومة تسرق بهجة العيد‎

الحكومة تسرق بهجة العيد‎

03-07-2016 03:09 PM

 لم أستطع فهم أو مبرر الحملة التي جردتها إدارة السير على المواطنين أواخر رمضان، فهي غزوة لا رحمة فيها، تصرف فيها رقباء السير بطريقية "داعشية" مع كل مركبة تقف أو تتوقف على الطريق، أكانت مخالفة أم لم تكن، حتى اذا توقفت للحظات ولم ينزل سائقها منها، يكون لها رقيب السير بالمرصاد، ولا يهمه إن أخذ السائق المخالفة أم لا!! فهو مستعد أن يرميها بالشارع أو يعطيها للذي نزل من السيارة، ويقول له أوصلها للذي أنزلك..

 
كائنات صامتة  تحمل دفاتر المخالفات وتدور في الشوارع  ك"الزومبي" لا تفلت منها سيارة، واذا فلتت منهم، هناك رجال آليون على دراجات يتلقفونها، وإن غابت عن الرجال الآليين، فالاشرار في قمرة القيادة التي تدور في الشوارع كفيلون بها!!.
 
 
ماذا يفعل السائق؟ وأين يوقف سيارته، فالشوارع ضيقة، وغير مخططة، ولا يوجد أماكن للاصطفاف، واذا وجدت تكون ممتلئة، والمحلات التجارية تفضي الى الشارع مباشرة، والأرصفة ضيقة وليست مشغولة بطريقة هندسية صحيحة، فهي كطبيعة الأرض عشوائية وغير سليمة، حتى أن المواطن لا يفضل المشي عليها حتى لو كانت فارغة.
 
هذه الحملة التي جردتها ادارة السير، خنقت المواطن المخنوق أصلا، وعرضته الى مصاريف لم يكن يحسب حسابها، فهو يخطط ليفرح ابنه وبنته، ويتصدق على الفقراء، ويتفضل على أسرته، ويخرج زكاة فطره، ولم يكن بحسبانه أن تجتاحه الحكومة، بأجهزتها، وتسرق فرحة أبنائه وراحته النفسية عند شرائه "العيديات" وتسلبه لذة العيد، بحركات أقرب الى الانتقام من الشعب، وكأن لهم عنده ثأر، أو كأنها حملة تطهير وإجهاز على ما تبقى من صبر واتزان وعقلانية المواطن.
 
 
 
هذا الكم الهائل من المخالفات ماذا تفعل به الأمانة التي عملت ك"المافيا" بل ان المافيا أرحم منها!! تعطي تراخيص لمحلات تجارية لم تحقق الشروط، وتأخذ منها غرامات، ثم تزرع "البكيمونات" عند هذه الأسواق، يحصدون الأموال من السيارات المضطرة للاصطفاف، وكل سيارة تتوقف في نظره مخالفة، حتى لو اصطفت على اليمين، وأظن أن كل شخص فينا عنده قصة عجيبة عن هذه المخالفات الغريبة التي لا تفسير لها وليس لها عنوان إلا الجباية، أو جباية اللص الذي يحاول الهروب فيجمع أكبر كمية يقدر عليها..
 
حتى تكون منصفا وتعاقب المعتدي على القانون، يجب عليك أن توفر كل ما من شأنه أن يمنع التعدي على القانون!! شوارع غير مخططة، وكأنها في الصحراء، عدا عن ضيقها وعدم استيعابها، وعشوائيتها، وسوء التخطيط، والمباني المقامة بطريقة عجيبة، تنم عن فساد كبير مارسته الأمانة، وتريد أن تجعل منه استثمارا وتجعل المواطن يدفع ثمن هذا الفساد على مدى الأيام.
 
هذا الغول الموجه الذي يسمى حكومة، أطبق على المواطن وسرق منه  كل لحظة جميلة، وجعل أيامه كلها "غصص" فلا عيد يبهجه، ولا مناسبات تطربه، ليس عنده الا الحديث عن أفاعيل الحكومة، وسطوتها عليه، وعن مخالب أجهزتها التي تغرز في لحمه، بلا رحمة، لا يردعها رمضان ولا عيد، ولا تأخذها بالمواطن رحمة، ولا ترثي لضعفه وضعف أطفاله!! تسرق منهم الفرحة كلما أقبلت اليهم..
 
صابر العبادي


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية