عيد أبو صقر في ذمة الله

 عيد أبو صقر في ذمة الله

30-08-2016 10:35 AM

انتقل إلى رحمته تعالى في مدينة الزرقاء اليوم 29/8/216 الشاب المؤدب ، التقي ، الحافظ لكتاب الله ، وأحد طلاب مركز الصحابي عبد الله بن حذافة السهمي لتحفيظ القرآن الكريم " عيد محمد أبو صقر العقرباوي 17 عاماً  " ، إثر صعقة كهربائية أصابته في مدرسته .
 
وبصفتي مديراً لجمعية المحافظة على القرآن الكريم في الزرقاء كنت أقوم بزيارات تفقدية لمراكزنا القرآنية بين الحين والآخر ، وكلما زرت مركز السهمي رأيت شباباً في عمر الورود يقبلون على تلاوة كتاب الله وتجويده وحفظه ، ورأيت معلمين أكفاء يبذلون الوقت والجهد لتعليم هؤلاء الطلاب ، فأشعر  بالسعادة والعزة وأقول : لن تهزم أمة فيها أمثال هؤلاء الشباب .
 
 أما المرحوم " عيد " فشأن آخر ، فقد كان زملاءه الطلبة ومعلميه يذكرونه كثيراً بالخير ويشيدون بأخلاقه وأدبه ، وتعاونه مع الجميع وإخلاصه لقرآنه ومركزه ،  فتمنيت أن أراه ، وأخيراً تحققت أمنيتي ، فإذا هو اسم على مسمى:  تشعر بالسعادة إذ تراه كأنك في عيد ، وإذا هو كذلك صقر في جرأته وقوة إيمانه وتمسكه بكتاب الله  ، فقلت هنيئاً لهذا الشاب ولوالديه الذين سهروا على تربيته حتى نشأ في طاعة الله .
 
لقد كانت جنازة عيد اليوم مشهودة ومهيبة : رأيت وأنا ذاهب إلى المسجد الشباب يزحفون بالعشرات ليلحقوا صلاة الجنازة على أخيهم ، ويتقاطرون إلى المسجد من كل صوب ، فتخيلت أني ذاهب إلى صلاة العيد لكثرة الزحام في الطريق ، ولكني تذكرت أني ذاهب للصلاة على  " عيد " فهنيئاً لك يا عيد كثرة المصلين عليك والمستغفرين لك فهذه أولى علامات حسن الخاتمة .
 
وامتلأ مسجد " عبد الله بن عمر " بمئات المصلين الذين جاءوا من أماكن بعيدة ليشهدوا الجنازة   وكلما تلفت يمينا أو شمالاً رأيت أعيناً تبكي بصمت على  " عيد " وتستغفر له وتدعوا له بالخير،وكانت مسيرة نحو المقبرة بمنتهى السلاسة والهدوء ، وكان الخشوع يسيطر على الجميع
 
وبعد أن ووري " عيد " الثرى ،وقف أحد الشباب بين المشيعين وتكلم بكلمة رائعة  - وفقه الله - ذكر فيها بعض مناقب الفقيد ، واستخلص العبر والعظات من الموقف ، ودعا الشباب إلى السير على خطى " عيد "في حفظ القرآن الكريم وتقوى الله ، ودعا المخطئين للتعجيل بالتوبة قبل فوات الأوان .
 
أيها الشباب : لنحافظ على قرآننا بتلاوته وحفظه وتطبيقه ، ولنلتزم بإسلامنا وندافع عنه أمام الهجمات التي تأتي من الشرق والغرب ومن داخل مجتمعاتنا ، ولنكن شامة بين الأمم ، وقرآناً يمشي على الأرض .
 
رحم الله عيداً وأسكنه فسيح جنانه ،وجعله ممن يُلبسون والديه تاج الوقار يوم القيامة ، وغفر لوالديه وأحسن عزاءهم وألهمهم الصبر والسلوان ، وأعان الله معلميه وزملاءه فلتصبروا ولتحتسبوا ، فلله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار  . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة

%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران

الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية

الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن

نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية

بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات

محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي

الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً

ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل

وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر

نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها

الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين

الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة

ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران