وجهات النظر ونقص المعلومات‎

وجهات النظر ونقص المعلومات‎

28-12-2016 02:44 PM

 قد يجتمع عشرات البشر ويرون حدثاً مقبلاً، فيدلي كل شخص برأيه في هذا الحدث، فيحكم كل واحدٌ منهم على هذا الحدث حسب معلوماته السابقة وخبرته، أو بناء على احاطته بالشيء المقبل عن طريق قوة نظره التي تتعلق بدماغ صالح يفسر له بشكل صحيح ما الذي نقله البصر الى الدماغ، ويفسره الدماغ حسب المعلومات المتوفرة لديه ثم يعطي حكماً، وسيكون الحكم يقينياً بالنسبة لكل واحد من هؤلاء الذين اختلفوا على ما تراه أعينهم.

 
في تاريخنا القريب مئات القضايا انشغل بها الناس، واختلفوا في ماهياتها وهي مقبلة وأعطوها حكماً، منهم من جعلها المخلّص من الواقع الأليم وآخرون جعلوها المخلص علينا.
 
كانت الفرقة الاولى تحكم بأمانيها وما ترجو، والاخرى تحكم بناء على ما ترى بدقة وما تحوي من معلومات وما تحمل من دماغ صالح يفسر لها الواقع.
 
 مثلاً عندما اقدمت الحكومة على عملية السلام في بداية التسعينات حدث هذا الاختلاف، وكانت الفرقة الاولى المتفائلة التي لا تحمل معلومات أو تخلت عنها واعتمدت على تتمنى وترجو، والفرقة الثانية عندها معلومات وأحكام ورؤية دقيقة ودماغ صالح أوصلها الى ان هذه العملية ليست في صالح الناس ولا البلد.
 
كانت الفرقة الاولى تريد الدنيا، وما بها من ملذات على حساب ما تؤمن به وما ينجيها، والفرقة الثانية تريد الدنيا والآخرة وتريد النجاة للناس وعدم امتهانهم والتعدي على مقدراتهم.
 
وعندما تكشفت الأمور كانت الفرقة الاولى هي الخاسرة وأخسرت الجميع.
 
واليوم صار الادلاء بوجهة النظر مع نقص المعلومات، ونقص الجرأة ونقص الشجاعة، بل إخفاء الحقائق او الاشاحة عنها حتى لا يلزمهم الحق، هو الطاغي على الأكثرية وهذه هي المصيبة بعينها!! لأن أخذ مثل هذا الموقف قد يودي بالجميع.
 
وليس كل ما يراه الانسان ويفسره بأمانيه يكون صحيحاً، كما حدث مع قوم عاد عندما رأوا السحابة السوداء فلم يرو بها الا ما يتمنون ويرجون من المطر، متناسين أفعالهم القبيحة وإعراضهم عن الله، فكانت عكس ما قدروا، ريحٌ فيها عذابٌ أليم.
 
ما زال هذا المشهد يتكرر فينا، فكثير من قضايانا ننظر اليها من خلال أمانينا وما نرجوا دون البحث عن الحقيقة والاستناد الى المعلومات الصحيحة والصادقة حتى نفسرها.
 
لذلك ننقسم نحن العرب الى فرق وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون وقضايا المنطقة خير دليل على ذلك.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية