شريعة الغاب .. ومحاكمة الفاسدين‎

شريعة الغاب .. ومحاكمة الفاسدين‎

14-02-2017 10:30 PM

 مسرحية شريعة الغاب لشوقي رحمه الله، كانت تدرّس في مناهجنا الى أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، ثم رأى الراؤون أن تُقصى من المناهج، قد يكون السبب مراميها التي تشجع على الظلم من منظور مفهوم المعاكسة. وسأعرض ملخصها وهو:

 
 أن الطاعون قد حل بسكان الغابة، فاجتمعت الحيوانات لمناقشة الأمر. فقال الأسد:
 
إن الوباء يقربُ/ من كل قوم أذنبوا
 
لكنهم إن أعرضوا/ عنه يزول المرض.
 
فلنعترف بما بدر/ منا وما عنا استتر.
 
فبدأت الحيوانات بالاعتراف، وكان أولهم الأسد الذي اعترف بكثير من القتلى على يديه، وكان الثعلب هو المدعي العام وهو من يكيف القضية في الحكمة وهو الذي يصدر الحكم!، فبرأ الأسد وجعله أهلا للمديح بدلا من الاتهام.
 
 ثم جاء دور النمر فاعترف بنشر الخوف وخطف الأطفال، وإتيان كل المظالم، وسأل هل تجدوني مذنبا؟ فجاء رد الثعلب، لا طبعا، هذه فضيلة!.
 
ثم تقدم الذئب والدب واعترفوا بالقتل والنهب والسرقة، فبرأهم الثعلب.
 
ثم التفتوا جميعا الى الحمار يطلبون منه الاعتراف، واعترف المسكين أنه جاع يوما وأكل عشبا ذابلا. وما كاد ينهي اعترافه حتى وجه الثعلب اليه التهمة. وصادق عليها الأسد وجميع الفاسدين واعتبروا أنه هو من جلب الوباء لهم. ثم انهالوا عليه جميعا دفعا وضربا وجرا وعاقبوه على هذا الفعل المشين.
 
ويقول شوقي على لسان الثعلب أخيرا:
 
ان الفتى ان كان ذا بطش مساوئه شريفة
 
لكن إذا كان الضعيف فإن حجته ضعيفة.
 
وهذا هو أيضا ملخص قصتنا مع الفساد، تستنفر الحكومة الجميع لمعالجة الوضع لأن استمرار الفساد سيودي بالبلد، وعندما تبدأ المحاكمات يُبرأ أصحاب البطش والفاسدون الكبار ثم يبحثون عن فاسد صغير رأى الفساد من حوله فاشيا، وقد يوقع هو على فساد الكبار والكل يتبجح بفساده ويفخر به ويعتبره محمدة ولا يقترب منه القضاء، بل يعتبره منزه عن الفساد وهو الذي اعترف أمام الجميع بفساده! ثم في النهاية تطوى صحائفهم وتمنع من العرض على القضاء العاجز عن توجيه التهمة لهم خوفا وطمعا كما فعل الثعلب في مسرحية شوقي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية