السر الأعظم

السر الأعظم

05-03-2017 09:55 AM

 في أكثر الدول وخاصة الدول التي تسود في منطقتنا، هناك سر لا يطّلع عليه إلا الخاصة من القريبين من دوائر صنع القرار، وهذا السر لا يكون حتماً في صالح الشعب الذي تتولاه هذه الدول، بل يصب في مصلحة من شكل الدولة أو بمصلحة القوى العظمى التي تدير هذه الدول.

 
وهذا السر يشبه أسرار الأديان الباطنية التي تنتشر في العالم العربي والإسلامي، حيث أن هذه الأديان تخفي عن العامة عقيدتها وتعاليمها، ويحتفظ بسرها الكبراء الذين يديرون هذه الأديان، ولا يطلع الشخص من العامة على السر الا بعد سن الأربعين، حتى يتأكد رؤساء هذه الأديان أنه أصبح يعتمد عليه لحمل السر الأعظم،  ويعيش الشخص الذي ينتمي الى هذه الأديان الباطنية في الوسط الذي يعيش فيه كأي فرد من أفراد المجتمع يتلقى نفس التعليم ويدين بنفس الدين الذي يسود في المجتمع، فإن كان الوسط الذي يعيش فيه مسلما، يكون مسلما الى أن يصل الى سن الأربعين حيث يطلع على سر الديانة وعقائدها وما هو مطلوب أن يفعله تجاه هذه العقيدة الباطنية.
 
هذا بالضبط ما يحصل في هذه الدول، وإلا لماذا تكون المناصب العليا في هذه الدول مقصورة على وجوه بعينها، ويمنع من دخول هذه الدائرة كل شخص لا يجدون فيه الأهلية للاطلاع على السر الأعظم للدولة، التي تعيش حالتين: حالة عامة تناسب الشعب وصغار الموظفين والمتوسطين، وحالة خاصة تخفى عن الشعب والمستخدمين في الدولة ويطلع عليها الخاصة الذين اجتازوا امتحان الكفاءة للعمل لعقيدة الدولة الباطنية. لذلك يتساءل كثير من الموظفين في هذه الدول إن كانوا في الوظائف المدنية أو الوظائف الأمنية والعسكرية، لماذا نُقصى من الوظيفة قبل أن نصل الى المراتب العليا؟ ولماذا يكون أشخاص بعينهم هم من يبقون في الادارات العليا دون غيرهم؟   ولماذا يكون الوزراء هم هم في كل وقت ولا يحدث أي تغيير في الوجوه؟!!
 
ولماذا يكون القانون قاصرا إذا تعلق الأمر بالفئة الحاكمة؟ ولماذا تهدر مقدرات البلد دون حسيب أو رقيب، مع أن الدولة لديها مؤسسات رقابة ومؤسسات قضاء ومؤسسات حكم؟!!
 
لا يوجد الا أمر واحد وهو السر الأعظم الذي ترى طبقة الحكم من أجله أن يبقى الشعب جائعا ومشغولا ومحبطا حتى تنفذ أجندتها الباطنية التي تعمل ضد معتقدات الشعب وضد حريته وضد رفاهه، وحجزه عن كلّ تقدمٍ ممكن أن يؤثر على آلهة الدولة الباطنية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية