القمة بين الموقف الشعبي والرسمي‎

القمة بين الموقف الشعبي والرسمي‎

28-03-2017 06:45 PM

عند التصفح لمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الرسمية، تجد صورتين للقمة العربية التي تقام حاليا على أرض الأردن؛ صورة قاتمة تمثلها الآراء الشعبية، وصورة مشرقة تمثلها وسائل الاعلام الرسمية.
 
وعند تفحص الصورتين السلبية والايجابية، يقع المتابع للأوضاع العربية في حيرة من أمره، ولابد له من التساؤل عن سبب هذا التباعد في الآراء بين الشعوب العربية والدول العربية، وما الذي جعل المواطن العربي ينظر الى المسؤولين في بلاده نظرة مريبة خالية من الثقة، وما الذي يجعل الخطاب الرسمي متفائلا بهذا الشكل، وهل هناك علاقة بين هاتين النظرتين والواقع العربي الذي يعيشه المواطن العربي وحده  دون أن تشاركه الدولة؟.
 
هل حقا أن الدول السائدة في العالم العربي تشارك مواطنها بالغُنم والغُرم، وهل المسؤولون الذين يقودون الدبلوماسيات العربية، يتكلمون باسم شعوبها، التي ترى أنها مهمشة وأن مصالحها هي آخر ما تبحثه الدبلوماسية العربية؟، وأن ما يفرضه الموقف الدولي ومصالح الدول المتنفذة هو في النهاية الذي ينفذ وتتجرعه الشعوب العربية على مضض!.
 
إن كانت الشعوب هي آخر هم الدول، وأن الدسائس والمؤامرات التي تحيكها الدول المتنفذة ضد الشعوب العربية، هي المعتبرة وهي التي تطفو على السطح، وتتعامل معها الدبلوماسية العربية على أنها حقائق، ارضاء للموقف الدولي الذي يعادي العرب ويعتبرهم ارهابيين!، وينسون ارهاب الدول الكبرى ومؤسساتها التي فرضتها على الشعوب المغلوبة، كهيئة الأمم، وصندوق النقد الدولي، إضافة الى تغول شركات الرأسمالية على مقدرات الشعوب بمباركة دولهم، فما قيمة اجتماعاتنا عندما نجتمع وعيوننا على الدول المتنفذة ننتظر منها التوجيهات، حتى أننا نقوم بدعوتها لحضور القمة الخاصة بنا.
 
يبقى أنه، لا بد لواحدة من تلك الصورتين التي ذكرت أن تكون واقعية تستند الى أدلة ووقائع، يدعمها الحال الذي تمر به الشعوب العربية وتكتوي بنارها، والأخرى ماهي الا محض خيالات لا واقع لها، وإن تزينت بالخطاب المتفائل والتطبيل والتزمير.. ولو أن كل وسائل اعلام العالم تكالبت على الشعوب العربية تريد اقناعها بصورة لا واقع لها، وتمنيها بجنة غير موجودة على الأرض، لما استطاعت اقناعها!! لأنها تعيش في اطار صورة كئيبة ومحزنة وظالمة، صورة محطمة، والتحطيم تراه الشعوب في أبنائها وفي شوارعها وفي مؤسساتها وفي جامعاتها وفي الفساد المطبق على صدرها لا ينقشع.
 
وقد تمثلت في مقال سابق بأبيات لإليا أبي ماضي وأعيدها اليوم للقمة العربية على لسان الشعوب العربية:
 
إن صدقاً لا أُحسُ به/ هو شيءٌ يُشبه الكذبا
 
لا يُنجّي الشاةَ من سَغبٍ/ أن في أرض السُهى عشبُا.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية