الجامعة العربية الجذور والأهداف‎

الجامعة العربية الجذور والأهداف‎

03-04-2017 01:44 PM

 بداية لابد من وضع الأجيال العربية، التي لم تعش تلك الحقبة بقراءتها أو سماع حكاية بدايات نشوء الدول العربية بشكلها الحالي، وما الذي دعا الدول المتنفذة في ذلك الحين لإنشاء الجامعة العربية.

 
كانت بريطانيا هي الدولة الأولى التي تولت تقرير شكل الوضع السياسي للبلاد العربية التي احتلتها بمشاركة فرنسا، فقبل أن تبدأ بالتقسيم أعطت الصهيونية العالمية وطنا قوميا لليهود في فلسطين، ومن ثم قامت بتقسيم البلاد العربية بناء على وجود اسرائيل وحمايتها! فصنعت الكيانات الحالية لتكون حاضنة لإسرائيل داعمة لوجودها ودوام أمنها واستقرارها.
 
وكان ذلك في العقد الثاني من القرن العشرين، ثم قامت بريطانيا وفرنسا بتشكيل هذه الدويلات ورفدها بكوادر سياسية، تنفذ ما يطلب منها، وما وجدت من أجله مرغمة أو طائعة!، حتى اذا اطمأنت ورتبت الأمور من جهة استقرار الكيانات الناشئة، وتحملها أعباء ما هو قادم، المتمثل بالعروس المدللة التي ستهبط قريبا في فلسطين، فكرت بريطانيا أن من الحزم أن نصنع كيانا يغنينا عن العمل المنفرد مع كل كيان على حده، فأسست الجامعة العربية عام 1945 لتكون حارسة على حدود هذه الكيانات وفي الوقت نفسه تتعامل سياسيا معها ككتلة واحدة، وتلزم كل من خرج عن الرأي المراد من خلال ميثاق الجامعة العربية الذي يحافظ على الحدود، وعلى استمرار الواقع الذي صنعته بريطانيا، بما في ذلك وجود دولة اسرائيل، فعقدت أول اجتماع لها عام 1946، ثم صار أقيمت دولة اسرائيل عام 1948.
 
وحيث أن الشعوب بما تحمل من عقيدة وتاريخ، قد لا يرضيها هذا الحال، فلا بد من اشغالها وإلهائها بهذا الكيان عن الهدف المنشود وهو الوحدة، وتحرير القرار السياسي من سيطرة الدول الكبرى وربيبتها اسرائيل، وخلق أهداف بعيدة وخادعة لكل عامل في السياسة من أحزاب وشخصيات متنفذة قادرة على تشكيل الرأي العام العربي – هذا على افتراض حسن النية-.
 
ولو عدنا الى ميثاق الجامعة الذي يركز على التنسيق بين أعضاء الجامعة في الشؤون الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية والصحية، وفي المجال السياسي يقتصر التنسيق على برامج سياسية لا ترقى الى توحيد الصف والقرار السياسي.. ورغم ذلك لم يحصل من هذا أي شيء فلا تنسيق سياسي ولا اقتصادي ولا ثقافي ولا اجتماعي، الا ما جاء هزيلا لا يحدث تغييرا يذكر في نظرة الدول العربية الى التنسيق في كافة المجالات.
 
إذن فالأمر يبقى على الهدف الذي وضع أولا، وهو تسكين الشعوب العربية، وإفشالها، ورهنها للسرطان الذي استوطن كبدها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية