تسويغ الاستبداد‎

تسويغ الاستبداد‎

12-04-2017 09:24 PM

 قرأت الأسبوع الماضي في إحدى الصحف، مقالا لأحد المناصرين لنظام الأسد الذي يقتل ويهجر الشعب السوري، مقالا يدافع به عن بقاء الأسد على رأس النظام في سوريا بغض النظر عن التفاهمات والحلول السياسية التي تسعى لها الدول المتنفذة في الأزمة السورية.

 
وكان مما قال الكاتب: (الاعتراض الدولي على الأسد يقوم على الاستبداد وغياب الديمقراطية، وهذه موضوعات تصلح للتداول الاعلامي، وأن الديمقراطية ليست غائبة في سوريا وحدها، والاستبداد ليس حكرا على الرئيس السوري!! ولو أن أميركا وأوروبا سعت لتغيير أي نظام عربي مستبد لما بقي لها أصدقاء في العالم العربي).
 
وهذا ما يسمونه عذرا أقبح من ذنب، وهو ما يحدث دائما عند من لا يجد حجة لتبرير ما اقترفت يداه من ظلم وتعسف، وعندما تسأله لماذا تفعل هذه المخالفات يقول: (كلهم يقومون بهذا الفعل).
 
والذي نفهمه من كلام الكاتب - وهو من المطلعين على سياسات الدول المتنفذة ويدعمها في البلاد العربية-، أن هذه الدول تبارك الاستبداد وغياب ما يسمونه الديمقراطية، وأن استراتيجيتها تقوم على قهر هذه الشعوب وحرمانها من الحرية والكرامة، ومنعها من تقرير مصيرها.
 
لذلك فإن إدامة هذا الحال في بلاد العرب لا يدعمه سياسيون وحكام، وسفارات فقط، بل إن لهؤلاء أذرعا اعلامية تسوغ عبوديتنا للحكام المستبدين، ورهناً للظلم، وأن بقاء حاكم قتل مئات الآلاف من شعبه، هو أمر مقبول ما دام يخدم الدول الكبرى وبقاء مصالحها المتعلقة بشخص هذا الحاكم الذي يحوز على الشهادة الدولية " الآيزو" في حماية اسرائيل.
 
المفارقة في الموضوع أن هؤلاء يدعون أنهم يدافعون عن العرب، وأن الآخر الذي يُقتل قد كفر بمبادئ العروبة، ولذلك استحق هذا المصير جراء انحرافه عن جادة الصواب الذي يروج لها هؤلاء المرتزقة الذين لا يعرفون الا المال، وإلا الذاتية والتجرد من الانسانية، وأكثر من ذلك أنهم يقدسون حكاما يقولون إنهم الوحيدون الذين وقفوا بوجه جرائم اسرائيل وقد ظهر للقاصي والداني حمايتهم لإسرائيل ودخولهم في حظيرتها منذ عقود.
 
لا يستطيع أي نظام قمعي أن يستمر ويبرر استبداده الا بوجود اعلام متواطئ، ومرتزق يدافع عن الاستبداد والظلم والقتل، لا لشيء إلا لأن هذا النظام اشترى ابواقا اعلامية، أبواقا أنانية تصعد على جثث الشعوب من أجل حفنة دولارات.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية