خواطر انتخابية‎

خواطر انتخابية‎

07-07-2017 04:01 PM

 أكثر ما يزعجك من المترشحين ومؤازريهم، موقفهم اذا علموا برأيك في ترشحهم أو في الانتخابات برمتها، فيتجهمون وتصبح نظرتهم (شزرى) غاضبة منك، وكأنك سطوت على كينونتهم أو سلبت مجدهم، ومع مرور الأيام وفي محاولة لجلبك لصفهم، تصبح هذه التصرفات تقترب من لفت النظر وتجد فيها شيئا من ليونة، تدعوك الى الاشفاق عليهم والمبادرة بمراضاتهم وجبر خاطرهم، فهم يجاهدون لبلوغ حلمهم.

 
المترشحون للانتخابات عندنا في معظمهم، لا يقيمون وزنا لرأي الناس، ولا يحترمون خياراتهم، ومنهم من يعتبر الناس رعايا له! وهو ينزل من عليائه ليفوزوا به!! ودليلي على ذلك أن المترشح هو من يقرر شخصيا أنه سيخوض الانتخابات، وبعد ذلك يستنهض الكيان الأعمى المسمى بالعشيرة ليسانده ويطبل له، ثم إذا أخذ بعض الناس فيه رأيا، يرفضه ويهاجم الناس ويعتبر أن من حقه على الناس أن يأتوه طوعا أو كرها، متجاهلا أن للناس رأيا أو موقفا أمام العشيرة المسلوبة الارادة السليمة حيث يسيطر على قرارها بعض الانتهازيين.
 
ما أوصله الى هذا الموقف هو أنه شخص متقوقع على نفسه لا يرى الا أطماعها، وهذا جعله يطوف حول أطماعه "كصوفي" حتى يصل الى نشوة الاتصال بنفسه، فيخلع ما يشعر به من رضا عن نفسه على الناس، فيتصرف ويفكر أو يتخيل غير عابئ بالناس، لأنه وصل الى حالة الاتصال "الصوفية" هذه التي تجعله يعتقد أنه هو الناس، وأن ما في نفوسهم هو عينه الذي في نفسه.
 
طبعا الانتخابات في البلاد التي فيها دول، كل مترشح يستند الى حزب، ويقدم للحزب كي يتبنى ترشحه، أما في بلاد ( كل مين إيده إله)، أو كما يقول المثل الأردني (مع الخيل ي شقرا) أو (طعة وقايمة) إذا ذكرت الانتخابات الكل يشمر كي يخوض المخاضة، ولا يدفعه الى ذلك سوى هوى نفسه وحبه للمنصب والمركز، ولا يعنيه أي كيان لا دولة ولا حكومة ولا قبيلة ولا عشيرة، وأي كيان يقف في وجه رغباته هو كيان مارق قميء لا يحقق طموحاته الشخصية.
 
وهذا سببه ببساطة غياب الدولة والقانون والفرقة والتشتت الذي يعيشه الآنسان العربي، وهو نتيجة عمل الكيانات في العالم العربي، التي تفرق ولا تجمع، وتمجد الذات، الذات الطماعة التي ليس لها ثوابت من دين أو خلق...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية