شهداء الحرية يعززون معسكر المقاومة .. طاهر العدوان
لا تستحق تصرفات اسرائيل واعمالها اي محاكمة عقلانية, ولا حتى البحث عن الدوافع والاهداف. فهذا الكيان المزروع في قلب الوطن العربي حاول منذ مؤتمر مدريد ان يقنع الحكومات العربية ودول العالم بأنه كيان طبيعي مسالم يريد السلام ويسعى الى الحلول القائمة على الرغبة في التعايش وتسوية النزاعات بالطرق السلمية, لكنه لم يستطع ان يتحمل ارتداء الاقنعة فعاد الى طبيعته الحقيقية. كقوة استعمارية عنصرية لا تحيا من دون حروب وغزوات, ولا يهدأ لها بال من دون عمليات قتل وتدمير. انها شغوفة بالبحث عن اعداء واختلاقهم. فهي كرجال العصابات لا يستطيعون التوبة بسبب تكوينهم القائم على سرقة حقوق الاخرين وقتلهم.
في المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في عرض البحر هناك اكثر من رسالة لاكثر من طرف: 1- للسلطة الفلسطينية والعرب بانها دولة لا تريد السلام ولا هي معنية بقيامه, انما هي مشغولة في البحث عن التصرفات والافعال لجعله وهماً في عقول وصدور العرب والفلسطينيين, فسلام اسرائيل المنشود, هو ان تظل دولة غيتو مترعة بالسلاح المتطور تعيش خلف جدارات على البر وامامها البحر, وفي ظل سماء يقوم دافع الضرائب الامريكي, عاما بعد آخر, بتمويل الصواريخ المضادة, والدروع لتأمين قدرة اسرائيل على العدوان وشن الحروب على العرب والاحتفاظ بالقدس والاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.
2- رسالة للمجتمع الدولي, بأن مصير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية, وكذلك مصير ملايين اللاجئين, مسألة تقررها حكومة تل ابيب, فالحصار لن يرفع عن القطاع. اما القدس التي تطرح في مبادرات السلام بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية ستصبح عاصمة اسرائيل الابدية قلبا وقالبا!! وما هو مسموح فقط مقاومة الـ " V.I.P" لرجالات السلطة في الضفة الغربية التي لا ضرر منها ما دامت مشفوعة بتعهدات "بأن لا طريق لاستعادة الارض والحقوق غير المفاوضات"!!
اما الدروس التي يمكن استخلاصها من المجزرة فهي: 1- على اصحاب المبادرة العربية, ان يبحثوا جدّيا في استبدال معادلة الارض مقابل التطبيع, بمقولة عبدالناصر التاريخية "بأن ما اخذ بالقوة لن يسترد الا بالقوة". فطبيعة اسرائيل لا تستوعب غير هذه المعادلة. واذا كان زمن الخصخصة قد الغى خيار حرب الجيوش, فالقوة قد تكون على شكل مقاطعات سياسية واقتصادية ومالية لاسرائيل, مع الانحياز المطلق لخيار دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية ووضعها في اطار الاستراتيجية العربية في مواجهة اسرائيل, من مقاومة حزب الله, الى مقاومة حماس والجهاد.
2- لانه اذا لم يغير العرب صيغة معادلتهم في "المبادرة العربية" وظلوا بانتظار ما يفعله الصديق الامريكي. فان الشعوب العربية لم تعد تثق بدولها, ومن يكسب النفوذ والرصيد المتنامي هما الجاران التركي, والايراني.
وبانتظار رد الفعل التركي حيث سقط اكثر من 15 شهيدا تركيا على متن اسطول الحرية, فان خسارة اسرائيل الاستراتيجية لتركيا لن تقدر بثمن, اذا قررت انقرة المضي قدما في المواجهة معها والتصدي لاحتلالاتها وجرائمها, كل ذلك سيعزز قوة محور الممانعة والمقاومة. وصحتين وعافية. لان الموقف العربي الغائب من كل الحسابات باسم الاعتدال تعجز اللغة عن وصفه من فرط ما هو غارق بالذل والهوان.
taher.odwan@alarabalyawm.net
إصابة طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين
شريحة أبل A20 قد تقلب موازين الأسعار
اكتشاف يفتح بابًا لعلاجات مناعية جديدة للسرطان
الاتحاد التونسي يقيل المدرب الطرابلسي بعد خسارة مالي
ضعف الساعة البيولوجية قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالخرف
شبح ترامب يحوم فوق أوروبا والشرق الأوسط
ممداني ونتنياهو: حيث تتناظر حكمة التاريخ
الحرب على النفط: من فنزويلا إلى الخليج
محكمة أميركية: مادورو يمثل الاثنين أمام قاضٍ في نيويورك
مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية
5 أجهزة منزلية يجب فصلها عن الكهرباء قبل مغادرة المنزل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم


