البدعة الكبرى‎

البدعة الكبرى‎

23-09-2017 09:41 AM

 قد يظن البعض أن العلمانية هي فصل الدين عن الحياة، وإبعاد الدين عن الحكم والسياسة فقط، وأن الذي يؤمن بهذا ويطبقه هو العلماني، لكن العلمانية عملياً لها شقان: شق رجال الدولة الذين يحكمون بقوانين وضعية ويسيرون الدولة وحياة الناس بها، وقد يكونون متدينين أو يحترمون الدين لكن لا يؤمنون بأن له دخل في حياتهم الدنيوية!  فقط الدين وجد للآخرة.

 
والشق الآخر هو رجال الدين الذين أيضا يؤمنون بأن الدين جاء من أجل أن يخلص الشخص ويسعده في الحياة الآخرة، ولذلك لا يهمهم من الدين الا الحديث عن الآخرة والجنة وملذاتها  والنار وأهوالها والقبور وما يحدث بها من عذاب، وهذا من أجل أن يلتزم العبد بالعبادة والأخلاق الفردية، أما باقي تعاليم الدين فمعطلة لأنها ليست من اختصاص رجال الدين (الإكليروس) .
 
وهذا ليس من الاسلام وانما هو قادم من الغرب عندما غزانا ثقافيا وعسكريا، وكان هذا النهج هو البناء الأساسي لحركات صنعها الغرب لتفريغ الاسلام من محتواه، وابعاده عن الحياة العامة وعن الدولة، وجعله كهنوتيا كبقية الأديان.. لا يسعى لإخراج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، ولا يسيّر حياة الناس بأنظمته المنبثقة من القرآن!.
 
هذه الفئة جعلت مجال عملها محاربة البدع، في الدين، فركزت على العبادات وما يصاحبها من مظاهر، وابتدعت شكلا للمسلم فالتزمت بالشكل وفرغته من المضمون، وصارت تنأى بالناس عن الدولة وانتقادها وتقييمها بناء على ما يحملون من فكر اسلامي، وتلاعبوا أيضاً بالمصطلحات الاسلامية، وجعلوا "ولي الأمر" رئيس الدولة: "كل حاكم يقول إنه مسلم"، بغض النظر عن النظام الذي يطبقه، وتجاهلوا الواقع السائد! هل يتطابق مع الاسلام أم يتعارض معه كليا، مع أن مصطلح ولي الأمر يعني في الإسلام: هو الحاكم المسلم القائم على تطبيق الاسلام، فوقعوا بذلك -بقصد أو بغير قصد- في المحظور، وجاءوا بالبدعة الكبرى التي أقصت الاسلام عن واقع الحياة، ونصبوا من أنفسهم كهنة على الرعايا، يباركونهم اذا أطاعوهم ويبعدونهم ويخرجونهم من رحمة الله إن هم عصوا، وصاروا دروعًا للحاكم يمنعون عنه الغضبة الشعبية اذا أسرف في الفساد وأكل أموال الناس بالباطل، ورهن الأمة ومقدراتها لعدوهم. وما زالت بدعتهم هذه هي أكبر مصيبة يواجهها المسلمون الذين تتكالب عليهم الأمم، الى الآن، فكانوا أعدى على دينهم من اليهود!!.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية