الظلم عنف ولا يولِد إلا العنف
تلعب الظروف السياسية والاقتصادية دورا هاما في التخفيف او دعم حالات العنف والكراهية، ولها دور في ايصال الشباب الى مرحلة الامل او اليأس، ما يحدث في قطاع غزة من حصار وقهر وبطالة، وأزمة الرواتب، وإحالة الالاف للتقاعد المبكر وقطع الكهرباء وأمور اخرى تولِد الفقر والانفجار، تودي هذه المظاهر الى مرحلة الاحباط واللجوء الى التطرف والارتماء في احضان العنف والتوجه الى الجماعات السلفية الإرهابية تستقطبهم بخطابها الذي يوظف الدين لصالح اهداف معينة كشاكلة "داعش" و" القاعدة ".
يعتبر القطاع بوضعه الحالي وإذا ما استمر الحصار كما هو الآن وإهمال المواطنين الى حين تمكين الحكومة من عملها في القطاع حاضن قوي للتطرف والعنف، فالشعب لن ينتظر الى حين تمكنها فهو بحاجة الى لمس المصالحة على ارض الواقع، يريد الكهرباء والتخفيف من الاوضاع الاقتصادية المأساوية التي ارهقت نفوسهم خلال عشر سنوات عجاف، اذا شعر المواطن ان الامور تحسنت فان ذلك سيؤثر بالإيجاب عليه.
واذا شعر مواطني القطاع ان امر المصالحة لم تودي بإيجاب على القطاع فان الكثير منهم سيقومون باللجوء الى العنف واسترداد حقوقهم حسب رؤيتهم ، اوضاع القطاع ستزيد من ظاهرة الجماعات السلفية، وهذا يدعو الى القلق سواء على صعيد المصالحة الفلسطينية فأنهم سيسعون الى إفشالها وعلى صعيد الامن الخارجي سيقومون على زعزعة الامن المصري كون مصر الراعية للمصالحة ، وضرب اسرائيل هذا يعني حربا جديدة على غزة، ولكن كلا من الجانبين الحمساوي او الاسرائيلي غير معنيين بحرب رابعة في الوقت الحالي الى حين ترتيب التوازنات الاقليمية والدولية في منطقة الشرق الاوسط.
الجماعات السلفية في القطاع متعددة وقوية لا يستهان بها، ونفوذهم تزايد في ظل الفراغ الذي نشأ بين حركتي فتح وحماس ، الجماعات السلفية غير راضية على حركة حماس فهي تعتبرها كافرة كونها خاضت الانتخابات عام 2006 وهذا بالنسبة لهم كفر فالحكم لله وليس للبشر، واليوم بعد المصالحة تعتبرها حركة معادية لها حسب الايديولوجية التي تتبناها تلك الجماعات السلفية.
غزة اليوم سجن كبير قد ينفجر في اي لحظة اذا ما نجحت المصالحة ورُفعت العقوبات عن القطاع، فعشر سنوات ليست بقليلة فهي انجبت جيل الذي عاش حكم القمع والاضطهاد والبطالة والحصار والفقر وسوء تصرف حركة حماس كسلطة لقطاع غزة، فهذا الجيل غير راضي بما يحدث، والقطاع مجتمعا فتيا اذا ما وجد حاضنا عادلا لهم فسوف يلجأ الشباب الى الفكر المتطرف.
بالرغم ان حماس غيرت وثيقتها وعرَفت نفسها كحركة فلسطينية وطنية تحررية، ولكن هل سيقبل "جيل حماس" بتلك الوثيقة بعد تربية حماس لجيل من الاطفال خلال عشر سنوات على الفكر الجهادي؟؟ وهل سيقبل بالتطورات الحالية ام سيلجأ الى العنف ؟ ليس ذلك فحسب ايضا بالضفة فالبعض غير راضي عن جيل المفاوضات ، وهذا ايضا يدعم ظهور الفكر المتشدد، ومظاهر الوجود الاحتلالي ايضا يولِد العنف، اذا ما اعطي للشعب الفلسطيني حقوقه.
الحل للقطاع فك الحصار حتى لا يصل الى مرحلة الانفجار ، وإرجاع حقوق الموظفين ودمج العاطلين عن العمل ضمن اطار الحكومة، صحيح ان هذا ذلك يحتاج الى ميزانية والحكومة لا تملك المال لدمجهم وإعادة تموضع المتقاعدين وإعادة رواتبهم ، ولكن حل لقمة المواطن قبل فوات الاوان هي الحل قبل تدهور القطاع من سيء لأسوا، فالظلم عنف ولا يولد إلا العنف، وفاقد الشيء لا يعطيه، والضغط يولد الانفجار.
نمو لافت في مؤشرات الاستثمار خلال عام 2025
الأردن يعزي بضحايا تحطم طائرة عسكرية كولومبية
إيران تحسم هوية خليفة لاريجاني .. من هو
التربية النيابية تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم
تعميم بمنع بيع البنزين بالجالونات وتخزينه .. التفاصيل
جامعة العلوم والتكنولوجيا تتبادل التهاني بعيد الفطر وتؤكد رسالتها الوطنية
أمانة عمّان تعلن الطوارئ القصوى اعتباراً من صباح الأربعاء
المصري يلتقي برؤساء اللجان لبحث تداعيات المنخفض
إيران تستهدف مراكز عسكرية في تل أبيب .. آخر التطورات
يزن العرب ضمن قائمة الأفضل في الدوري الكوري
لبنان يطلب مغادرة السفير الإيراني
الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية لإنهاء التصعيد
المتحدث باسم الخارجية القطرية: التدمير الكامل لإيران ليس خيارا مطروحا
مشجعون أوروبيون يحتكمون إلى المفوضية بسبب أسعار تذاكر المونديال
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين
رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام
الانتقال الآمن من الصيام للإفطار
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
الموافقة على منحة أمريكية لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه