ما بعد الوهابية‎

ما بعد الوهابية‎

29-10-2017 11:11 AM

 بدايةً، لا بد من توضيح أمر، وهو أن الحديث ليس عن أديان ولكن عن حركات، وأحزاب أنشأها واقع معين، واستمرت وانتشرت، ثم شاء من يصنع هذه الحركات أن ينهي عملها لأن المرحلة التي يُخطط لها ويُقبل عليها لا تَحتمل وجود هذه الحركات.

 
كما حصل مثلا بعد انتهاء الحرب الباردة وتحقق تفوق أميركا على روسيا، كان لا بد من الانتقال الى حركة أخرى، وهذه الحركة تتطلب التخلص من الشيوعية، وإنهاء ما يعرف بالحزب الشيوعي الروسي وابعاده عن الحكم، فحدث عند ذلك ململة بسيطة هدأت بعدها الأمور، وانتهى الحزب الشيوعي كحاكم وانتقل الى صف المعارضة، في روسيا وغيرها من الدول، الا في الصين التي أبقت عليه لكنها انخرطت في اقتصاد السوق الذي تديره أميركا.
 
قد يختلف الأمر من حيث أن الشيوعية فكرة إنسانية لم تصمد أمام حاجات وغرائز الانسان، أما الحركات أو الأحزاب الدينية التي تستند الى دين سماوي راعى كل ما يصلح الانسان في حركته لإشباع حاجاته وغرائزه! ثم إن هذه الحركة اجتزأت الدين وعطلته ولم تظهره بشكله الصحيح لأنها ربطته بمصالح الساسة، والساسة مربوطون بأولياء أمرهم في أميركا، ولم تسع للحكم بتاتا، ولم السعي وولي الأمر موجود.
 
على مدار القرن الماضي وبداية هذا القرن، استخدمت القوى الغربية العظمى الحركة الوهابية وأفرعها، في السيطرة على الشعوب الاسلامية، أو دحر أعدائها كالروس في افغانستان مثلا، أو استخدمتها للسيطرة على موارد بلاد والاستئثار بها دون غيرها، كما حدث في العراق، بسبب تفجير برجي التجارة، وامتد الاستخدام في سوريا مؤخرا، وبعد ذلك انكمش دورها حتى عاد الى عقر دارها، ورأت أميركا أن تنتهي في السعودية، فكان موتمر الرياض مع ترامب مؤخرا واتُخذ القرار بموافقة السعودية، لتبدأ مرحلة جديدة منفتحة ليس للحركة فيها مكان بعد أن شوهتها عند أهلها وأظهرتها أنها غير قابلة للحياة في الواقع العلماني الجديد، ولا سبيل لاستخدامها لانتهاء دورها.
 
السؤال المطروح الآن، ماهي ردة فعل المنتمين لهذه الحركة خارج السعودية؟، هل يبقون على ماهم عليه، أم يعودون الى الاسلام يقرأونه بتروٍ دون السيطرة الوهابية؟، ويقتنعون بأن انتهاء حركة لا يعني انتهاء الاسلام، بل هي حركة _ الانهاء_ ما كنّا نستطيعها لولا أن قامت بها أميركا، وأن الاسلام أقوى وأبقى من الكيانات والحركات، وعلينا أن نأخذ الاسلام النقي الذي لم تنفث به قوى الاستعمار والضلال، وعلى كل مسلم أن يعمل لدينه النقي الذي لا يكون مطية للأنظمة، تستخدمه لمصالحها ومصالح أسيادها، في حين الأمة تعاني من هذا الاسعباد.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصحة تشدد الرقابة على محطات مياه الشرب .. عقوبات تصل إلى الإغلاق

زيلينسكي بعد اتصال مع ترامب: العزم الأميركي حاسم لإنهاء الحرب مع روسيا

إصابة مواطنين بينهم أطفال بهجوم كلاب ضالة في عجلون

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

ثلوج رغم الصيف .. مناظر ساحرة في أغري التركية

بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن

دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟ ..

مظاهرة داعمة لفلسطين بالعاصمة الألمانية

الفيصلي يحسم 7 تعاقدات استعدادا للموسم الجديد

حصاد الدموع

بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك وسط ضغوط حقوقية ومطالبات باعتقاله

الصحافة العالمية تشيد بفوز المغرب على كندا .. واحتفالات واسعة في العالم العربي

فيفي عبده تواجه انتكاسة صحية جديدة وتستعد لتدخل جراحي

زفاف تايلور وترافيس يتحول إلى الزفاف الملكي الأميركي في نيويورك

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز يجتمعان لأول مرة سينمائياً

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية