استشراف المستقبل .. ضرورة ملحة

 استشراف المستقبل ..  ضرورة ملحة

02-12-2017 09:52 AM

من حيث الممارسة يعد التفكير بالمستقبل واستشرافه قديم قدم البشرية، فقد مارسه الانسان القديم بالفطرة، وبدأت تتشكل معالمه كعلم للدراسات المستقبلية حديثاً عندما ادركت العديد من المؤسسات ترابط الاحداث وتشابكها وامتدادها بين الماضي والحاضر والمستقبل، حيث قامت العديد من المؤسسات والمراكز البحثية بإجراءات عدد من الدراسات الاستشرافية حول جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها.
 
ولا بد من التنويه الى انالدراسات المستقبلية ليس الكهانة والتنجيم ومحاولة علم ما يحتويه الغيب، وإنما دراسة المستقبل لقضية معينة تكون متوقعة ومحتملة وذلك باستقصاء ماضيها والنظر في واقعها للوصول إلى رؤية مستقبلية عن طريق سيناريوهات مرسومة مسبقاً مهمتها الوصول إلى الغاية المستقبلية.
 
وتكمن أهمية الدراسات المستقبلية في أن ما نتخذه اليوم من قرارات في حاضرنا سوف تؤثر بطريقة أو بأخرى في مستقبلنا ومستقبل أجيالنا المقبلة، فاتخاذ القرارات الرشيدة والصائبة له أكبر الأثر – بإذن الله – في جعل المستقبل أفضل، لذلك لا بد من التفكير مليا بالقرارات التي ينسحب اثرها على المدى البعيد.
 
ولهذا الموضوع أهمية عملية كبيرة تُحتّم المسارعة بإنشاء وحدات تنظيمية في المؤسسات الحكومية تختص بالدراسات الاستشرافية أو المستقبلية كلٌ وُفق اختصاصه لما لهذه الدراسات من دورٌ كبير في تنمية المجتمع وتطويره وازدهاره من كافة جوانبه، فالدراسات المستقبلية أصبحت ضرورة ملحة لا ترفا فكريا حيث انها تضع
 
رؤى مستقبلية متوقعة ومحتملة الحدوث ورسم مسارات لها تختصر في الوقت وفي الإنجاز أيضاً ويستفيد البلد ومواطنيه والأجيال المتعاقبة في تسريع وتيرة التنمية بكل جوانبها بإذن الله ويحقق الرخاء ورغد العيش والأمن والأمان والاستقرار على الدوام.
أن مراكز الدراسات المستقبلية في الغرب لها دورا فاعل في مختلف مجالات الحياة، فهي تقدم معلومات مسبقة عن احتمالية وقوع العديد من الاحداث والقضايا قبل وقوعها وتعد السيناريوهات الخاصة بها وهي بالتالي تجنب ردود فعل الادارة الاسعافية ورجال الاطفاء، فهي تذهب الى الحدث قبل وقوعه ولا تنتظر وصوله والذي قد يؤدي الى حالات متعددة من الارباك وبالتالي الحلول القاصرة والكسيحة للعديد من الاحداث بصرف النظر عن نوعيتها.
 
 وفي خضم الأوضاع والأحداث المتشابكة التي تمر بها المنطقة العربية تبرز الحاجة اكثر الىانشاءمراكز متخصصة في استشراف المستقبل واجراء الدراسات اللازمة تجاه الأحداث والأوضاع تشمل القضايا المختلفة سواء كانت تربوية أو سياسية أوعسكرية أو اقتصادية وغيرها.
 
*خبير استراتيجي واداء مؤسسي
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أحمد الشرع: لا مواجهة في لبنان والحلول البديلة ممكنة

قناة إسرائيلية تدعي دراسة انسحاب محدود من لبنان في إطار التفاوض

بلدية إربد الكبرى تغلق شوارع للصيانة

حزب الله: إسرائيل لن تبقى في لبنان وسنرد على أي خرق لوقف إطلاق النار

سوريا .. القبض على عقيد سابق متورط في تعذيب معتقلين بصيدنايا

إسبانيا تحسم المواجهة أمام السعودية برباعية نظيفة

الصناعات الدوائية الأردنية رائدة وندعم توسعها عالميًا

الإدارة العامة تعلن نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام الإدارة المحلية

بلدية عين الباشا تبدأ خلال 10 أيام بتعبيد شارع الفروسية وتصويب أوضاعه

الأردن من أوائل دول المنطقة التي تبنت مفهوم الصحة الواحدة

الخارجية الفلسطينية: ترحيل إسرائيل وفدا يونانيا استهداف للتضامن الدولي

وفد برلماني اردني يزور اتحاد إذاعات الدول العربية بتونس

نعيم قاسم: وقف النار مع حرية التصرف لإسرائيل غير مقبول

الأردنيّة تستحدث الدّبلوم العالي في الإدارة الرّقْميّة للموارد المائيّة في كليّةِ الزّراعة

رئيس البرلمان الإيراني: لا نأخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد