أسلحة عربية معاصرة‎

أسلحة عربية معاصرة‎

16-12-2017 01:20 PM

 احتجاج، استنكار، تنديد، اعتراض، انزعاج، استهجان، استفضاع، استقباح،  تبرّم، رفض، شكوى، تكدّر، حزن، احتقان، مطالبة، معارضة.

 
 هذه الألفاظ تتردد في الإعلام والسياسة العربية، وهي جميعها تمثل ردود أفعال العرب على الأفعال التي تصدر من اسرائيل ورعاتها ضد العرب والفلسطينيين، وهي هنا ليست على الترتيب، لا تنازليا ولا تصاعديا، بمعنى أنها لا تصور صعود الغضب، أو نزوله من القوة الى الضعف، بل جاءت عشوائية، لأن الأمر يتعلق بوصف ما وصل اليه العرب من هوان على الناس، حتى وصلت الى أن يستقوي عليهم شذاذ الآفاق، المدفوعون في كل باب، ولا يجدون من سلاح الا الألفاظ التي أوردتها أعلاه، يوجهونها الى عدوهم الذي تجاهلهم على كثرتهم وقلته. وطبعا هذه الألفاظ تصف الموقف الرسمي العربي، والفعاليات الحزبية والسياسية، وليس الموقف الشعبي المشرف في كل البلاد العربية وخاصة في القدس، فرغم هيمنة الدول عليهم سواء القوى العظمى أو القوى المحلية التي تأتمر بأمر القوى العظمى، مازالوا على العهد، يقدمون أرواحهم رخيصة دفاعا عن مقدساتهم، ويسطرون الملاحم وهم عزّل الاّ  من الايمان، أمام وحشية الاحتلال، وحقارته.
 
بالمقابل إذا أرضوهم بالكلام دون الفعل فتجدهم يطيرون فرحا، وتبدأ التصريحات تتعالى بألفاظ مثل:
 
تأييد، تأكيد،  استحسان،  دعم، موافقة، مؤازرة، مساندة،  قبول، رضا، راحة.
 
قد يقول قائل إن الموقف الرسمي العربي لا يستطيع أن يقف بوجه الموقف الدولي الذي تسيطر عليه الدول العظمى، وهذه الدول تؤثر عليها اسرائيل، وتجعل موقفها يتبع ما تريده اسرائيل!، هذا الكلام معروف، لكن ماذا فعلت الدول العربية، لتجعل موقفها قويا، في وقت انفضح فيه كل شيء وكل تحرك يصل الى العالم كامل والى الشعوب التي يمكن أن تؤثر على حكوماتها، وموقف شعوب العالم  الأخير مع القدس خير دليل، لماذا لم تهيئ المواطن العربي ليكون مجهزا فكريا وثقافيا لمجابهة اسرائيل، كما تفعل اسرائيل مع اجيالها، لماذا نحن كثير ونمتلك الموارد وكل ما تطمع به الدول الكبرى ولا نتخذه سلاحا لجعل الدول الكبرى تناصر قضايانا؟!
 
لو تستخدم الدول العربية قوة شعوبها وامكاناتهم، والأموال العربية في التأثير بالدول الكبرى، لكان لنا واقع آخر غير الذي نعيشه الآن من ذل وهوان ولا سلاح لنا الا الشجب والتنديد.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية