متاهة التحالف العربي الأميركي‎

متاهة التحالف العربي الأميركي‎

20-04-2018 03:52 PM

 أول ما يلمع في ذهن المواطن العربي عندما يسمع بتداول خبر القوات العربية التي ستدخل سوريا بدل القوات الأميركية، هو فكرة ما الدور الذي يمكن أن تقوم به القوات الاسرائيلية، صاحبة المصلحة الكبرى في سوريا، والتي تقترب كثيرا من إدارة ترمب، في الشكل والمضمون والوظيفة والهدف، بخلاف اقتراب الدول العربية التي تقترب شكليا وماديا فقط.

 
ما دام أن الدول تتحرك، تقترب وتبتعد، بناء على مصالحها، فهل توجد مصالح للدول العربية والدول التي توصف بالاسلامية؟! وهل تكوين الدولة في البلاد العربية والاسلامية، يعطيها الحق بأن تمارس هذا الدور أم أنها لا تستطيعه ولا ينبغي لها أن تمارسه، وكل ما نشاهده من نشاطات لبعض هذه الدول "المدمجة" في بؤر التوتر والنزاع العربية انما هو لتنفيذ مهمات كلفها بها الراعي الرسمي  لها، والأمر يتعلق بالتكلفة المادية والجنود، وليس لها في المغانم المتحصلة من هذه الحركة، وعندما تنجز المهمة تعود لسابق عهدها ولحجمها الطبيعي.
 
إذن اذا طُلب منها التدخل في سوريا فهو ليس من مصلحتها، فهي في أصل تكوينها ليس لها مصالح خارج حدودها، حتى داخل حدودها مصلحتها محدودة بترويض الشعوب للقبول بوجود اسرائيل وخدمتها، لتبقى وتتمدد وتقدم لها مقدرات الشعوب، "المرصودة وممنوعة عن الشعب" من تحت الطاولة حينا وأحينا من فوق الطاولة، حتى أصبحت الآن على الملأ.
 
الصراع في سوريا صراع دولي، أكبر من الدول الوظيفية وأكبر من المليشيات المنغلقة أو المليشيات التي تنفذ مهمات بأجر وليس لها رؤية وهدف تسعى اليه، وهذه الدول الوظيفية والمليشيات لا تستطيع تقييم حجم الوجود والنفوذ لكل دولة منخرطة في الصراع على وجه التحديد، ما يجعلها عجينة لينة بيد أجهزة مخابرات هذه الدول! وتصبح ورقة تضغط بها دولة على دولة أخرى، ولا يستبعد أن تنفذ هذه المليشيات والدول الوظيفية مصالح اسرائيل دون أن تدري، أو تدري القيادات في الصف الأول والثاني!!، لأن كل اطراف النزاع يقرون بمصالح اسرائيل وإن كانت متفاوتة، وهذه الكيانات الضائعة ليس لها مصالح بل تعمل بالسخرة.
 
هناك خطر يواجه الربوتات العربية وهو عدم تقييمها الذاتي لمعطيات المعركة، وإن ما نراه في اليمن سيتكرر بطريقة أبشع وأكثر دموية، فالفشل الذي واجهها في اليمن نابع من أنها فعلا روبوتية والمغذي لها بالمعلومات يحجب عنها الكثير من معلوماته ويقحمها في مواقع الخطر، حيث الظلام والغموض والأشباح، وعنصر المفاجأة الذي يتوفر عليه الآخر وهو ما زال يمتلك كل أدوات القتل والفتنة ولا يهمه لو فني العرب جميعهم، المهم يبقي على نفوذه في المنطقة رغما عن منافسيه....!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية