ضياع الدولة في البلاد العربية‎

ضياع الدولة في البلاد العربية‎

27-04-2018 02:50 PM

 عندما قال ترمب إن بعض الدول في العالم العربي لا تستطيع البقاء بدون حماية الدول الكبرى أسبوعا، كان يقول الحقيقة، والسنوات الخمسة الأخيرة كشفت للشعوب العربية ماهية دولهم ومن هم أصحابها، فالدولة في العالم العربي عبء على الشعب، وقيد يقيّد ابداع المبدعين ويكبح جماح الطموحين، ويمتهن بقية الشعب ويجعلهم يعيشون في خوف دائم على لقمة العيش أو من انتفاء الأمن الشخصي، فالدولة التي نشأت بعد الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية ما زالت تقوم بدور المحتل، حيث لم يعد من اللائق بالمحتل أن يمارس احتلالا مباشرا، وهو يدعي التحرر ويرفع شعار الديمقراطية في العالم.

 
هذا الأمر ليس تحليلا أو حكما سريعا ناتج عن غضب أو حقد على واقعنا!! بل هو ما يلمسه المواطن العربي في كل البلاد العربية، الغنية منها والفقيرة، فالعناية بالانسان من قبل الدولة ليس ببناء الأبراج، وأماكن الترفيه التي لا يستطيع المواطن دخولها ولا الاقتراب منها، وكل ما يراه من أشكال البناء أنما بني لترفيه أصحاب الأموال من كل العالم و ممنوعة عليه، لهذا كل ما يراه في بلاده هي أشكال من القيود التي تقيده، وكتل غير متناسقة من قطع الدولة تجثم على صدره، ولا يشم ريح الحرية ولا يراها حتى في أحلامه.
 
أين العناية بالانسان وثقافته وعلمه وتاريخه وتهذيب سلوكه، وفتح آفاق الابداع أمام طموحه!! أين المؤسسات المستندة للقانون، أين البحث العلمي ورعاية العلماء وحمايتهم من أن تختطفهم شركات العالم الرأسمالي، وحماية أرواحهم من غائلة الأعداء الذين يجوسون العالم ويمنعون المبدعين العرب من العيش بسلام في أي مكان في العالم، يتخطون الجسد المسجى على امتداد العالم العربي ويفعلون ما يريدون، ولا يجابهون بأي معارضة أو رفض!! وهذا هو معنى أن الدولة في البلاد العربية ميتة ولم تدب فيها الروح منذ البداية، هي جثة هامدة تخنق أبناءها.!!
 
اسرائيل تتخطى كل الدول وتلاحق كل عربي تخشى من أنه في يوم من الأيام يؤثر عليها سلباً، تتحدى العرب جميعا وهي الدويبة الانتهازية التي تنهش بجسد العملاق المسجى على الأرض منذ مئة عام، تغتال، وتقصف داخل البلاد العربية، ولا أحد من الكيانات العربية يستطيع أن يكبح جماحها، في وقت نرى أن أجهزة مخابرات الكيانات العربية تعمل ضد جاراتها العربية، وتتعدى اسرائيل لتعيث في بلد عربي آخر وتغذي الصراع بين العرب، وتمول قتل العرب بعضهم بعضاً ولم تفكر في اسرائيل كعدو، بل تعتبرها صديقا والجيران العرب أعداء!!
 
 أبعد هذا يحق لنا أن ندعي أن عندنا دول؟!!!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية