صراع بالوكالة‎

صراع بالوكالة‎

05-05-2018 09:39 AM

 يحار المواطن العربي أو أي مواطن في ما يسمى العالم الثالث، في تفسير تحركات الدول الكبرى، لأنه وهو الضحية والمائدة التي تتصارع عليها الدول، لا يدري كيف يفعل ولا يدري ما الموقف الذي يتخذه تجاه الدول الكبرى وأذرعتها الإقليمية التي تمارس سطوتها عليه.

 
 كل ما يظهر على الاعلام وما تمارسه دبلوماسيات الدول في العلن لا يعبر عن حقيقة علاقاتها ولا يستطيع المحلل السياسي أن يعتمد على ظاهر العلاقات، إلا من خلال مفاتيح يعرفها المحللون ولا يستطيع المواطن العادي أن يدركها الا إذا تعمق وعرف حقيقة علاقات الدول، المبنية على مصالحهم وأهدافهم المخفية حتى عن شعوبها.
 
يتردد في وسائل الاعلام نذر حرب قد تحدث بين اسرائيل وايران!! فهل خلاف ايران واسرائيل مباشر أي أن ايران تضر بمصالح اسرائيل وتمنعها من تحقيق أهدافها أو العكس، أم أن الاثنتين ذراعان للدول الكبرى صاحبة المصالح والأهداف؟!.
 
ايران هي الدرع الذي تختبئ وراءه فرنسا وبريطانيا، في مبارزتها لأميركا المستمرة منذ الحرب العالمية الثانية، للحفاظ على نفوذهما في مستعمراتهما في بلاد العرب، والخلاف بين اسرائيل وايران وحزب الله ليس خلافا فكريا، وانما خلاف بين الأسياد وصل الى الخدم، فاسرائيل ترى من مصلحتها لتحقيق أهدافها أن تكون مع أميركا دون التنسيق مع صانعيها الأصليين! وكأنها أصبحت دولة لها مصالحها وأهدافها وتخطيطها الخاص، وهذه المغامرة قد تسبب لاسرائيل أو بالتحديد لحكومة نتنياهو بعض المشاكل الدولية، وأقلها ما بدأت أجهزة مخابرات صانعيها ووسائل اعلامهم، بإبراز طرفا من صورة اسرائيل الحقيقية للعالم، وهي الصورة البشعة التي أرادها الانجليز والفرنسيون أن تقوم بها اسرائيل في العالم العربي والاسلامي الذي تحمل هذه الدول الاستعمارية حقدا كبيرا عليها جعلها ترميها بهذا السرطان الخبيث.
 
قد يسأل سائل ما هو ذنب الشعوب العربية أو الاسلامية المنخرطة دولها الخائرة، في صراع بالوكالة عن الدول الكبرى، ذنبهم أن لم يكتشفوا الى الآن، أو لا يريدون أن يكتشفوا أن أنظمتهم ودولهم حراس لمصالح الدول الكبرى، لأن الاكتشاف يريد منهم موقفا والموقف يريد تضحيات وهم غير مستعدون أن يدافعوا عن حقوقهم وشخصيتهم وتاريخهم، وقسم منهم ينتظر أن يأتي رجل من الغيب يصنع لهم المعجزات، يدمر أعداءهم، وهم بمجموعهم مطأطئوا الرؤوس لا يستطيعون أن يقفوا بوجه الظلم والفساد، لأنهم أحرص الناس على حياةٍ،.. اذا تهيأ المجتمع للتغيير والنهضة، يقود الناس أي رجل فيهم!!..
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية