النووي، الإرهاب .. أدوات استعمارية‎

النووي، الإرهاب ..  أدوات استعمارية‎

11-05-2018 03:06 PM

 تعرف أميركا وكل الدول في النادي النووي أن السلاح النووي سلاح ردع ومحرّم دوليا، استخدم مرة واحدة ولن يستخدم مرة أخرى، لكنها ادعت أن العراق حاول امتلاكه، فتصدت له وأسقطت النظام، وها هي تتصدى لإيران وكوريا الشمالية، بزعم امتلاكها أو في طريقها لامتلاك السلاح النووي، مع أن هاتين الدولتين ليستا دولا عظمى ممكن أن تؤثر على مصالح أميركا، أو تشاركها فرائسها في العالم! إذن الأمر غير ما تعلن، والنووي أكذوبة تطلقها لتواجه خصما آخر يقف وراء هذه الدويلة.

 
أما الارهاب، فتتداعى الدول الكبرى لتحارب مليشيات أو أحزاب مسلحة في العالم تمارس الإرهاب، ومن العجب أن هذه الجماعات تقف بوجه أميركا وتمنعها من تنفيذ مخططاتها في الأماكن الموجودة فيها!! فما المشكلة وكيف لنا أن نفهم هذه السلوكات من الدول الكبرى التي تتزاحم مثلا في سوريا أو اليمن أو ليبيا بشكل واضح؟، وفي بقية بلاد العرب بشكل يكاد يكون واضحا لكل متابع، لولا معاملة الدبلوماسية الغربية والأميركية الكيانات الوظيفية في العالم العربي ظاهريا على أنها دول لها مصالحها وتطلعاتها ورؤيتها، وتعاملها ببروتكول دولي أمام الكاميرات، وإذا خلوا بها عاملوهم كالخدم الأجلاف، ما يخدع الشعوب وخاصة شعب الدويلة..
 
الدول الكبرى تتصارع لكنها بالدرجة الأولى تحاول اخفاء هذا الصراع والذي ينتج عنه استعباد الأمم، عن شعوبها لتبقى الشعوب تنظر الى دولها على أنها دول قانون وحريات ولا توفر الرخاء لشعوبها من دماء شعوب أخرى مستضعفة! لذلك اخترعت هذين المصطلحين: السلاح النووي، والارهاب، لتقنع شعوبها أولا أن لها مهمة انسانية تحافظ من خلالها على الشعوب التي تحكمها دكتاتوريات ظالمة، أو تشيع فيها جماعات تمتهن الإرهاب وتقتل الناس بغير حق، والحقيقة أن الدكتاتوريات والجماعات الارهابية هي التي صنعتها لتحارب بها منافسها الاستعماري الآخر، وإذا حركت جيوشها تبقى في عين شعوبها أنها الصديق المنقذ للشعوب.
 
وها هي أميركا وأوربا تكاد تتواجه مباشرة "بخولهما" لتحرم احداهما الأخرى من الفريسة المتحركة المسماة " البلاد العربية والاسلامية"، فالمواجهة الوشيكة بين اسرائيل وايران هي مواجهة بين أميركا وأوروبا، ولماذا ايران الآن؟ لأن الأمر يتعلق باسرائيل وصفقة القرن، فحتى تنفرد أميركا بالحل وتضمن أمن اسرائيل لابد من ابعاد المخالب الأوروبية عنها، المتمثلة بايران ومليشياتها وأحزابها المسلحة، والأمر ليس هيناً، فالأوروبيون لا يهمهم الا الإبقاء على نفوذهم مصالحهم، حتى لو انقضت أميركا بجيوشها على النظام التابع لأوروبا والشعوب ودمرت البلاد، تبقى هي تحتفظ بعملائها الذين يصمدون ويتحورون ولو على جثث أهلهم حتى "يخربوها ويجلسون على تلها" بايمان راسخ وعزيمة لا تلين، ولن يجلبوا بالآخر الى أمتهم وشعبهم الا الدمار..! والعراق مثال لصراعهم القذر..
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية