حرب رمضان

حرب رمضان

08-05-2019 04:03 PM

 قد يتوهم القارئ، لعنوان هذا المقال. أنني سأتناول. حرب رمضان، أو حرب عام 1973 والتي حدثت ما بين الشقيقتان مصر وسورية من جهة، والعدو الصهيوني من جهة اخرى. ولكن للأمانة ليس هذا ما أقصده. ولكنني أقصد بالحقيقة. الحرب الدائرة، ما بين البشر، والاخوة وأبناء العمومة. في هذا الشهر الفضيل. شهر رمضان المبارك. شهر الرحمة والمغفرة، وشهر المودة وصلة الرحم. هذا الشهر الذي تصفد فيه الشياطين، لتحل محلها شياطين الإنس. فتعيث في الأرض، افساداً، وتخريباً، وبطشاً، وقتلاً!

 
في العادة. عندما يسألني أحدهم. عن مسألة شرعية؟ أجيبه: لا أعلم فأنا لا أفهم بالفتوى أولاً، وحتى لا أنال الإثم ثانياً. ولكن هنا. سأنصب نفسي مفتياً لأقول لكل صائم تراوده نفسه. إرتكاب جريمة، أو الإضرار بالناس، وبالمجاورين له، وبمرتادي الطريق، أو طلاق زوجته، أو عقوق والديه، وإيذاء أبناءه: إن كان صيامك يجعلك أكبر عدوانية، ولسانك أكثر بذاءة، ونفسك أكثر سادية. فعليك بعدم الصيام.
 
العقول والشعور، مع الناس. هو الإطار الاخلاقي، الذي يحدد العلاقة معهم. وليست البطون، وليست الأنفس الأمارة بالسوء. التي لا يردعها، دين أو ضمير. ولا يجب ان تكون البطون. هي المسيطر والموجه، لقلوبنا وعقولنا، ولا الموجهة لنا، للاخذ والاستحواذ. ومتى وصلنا إلى هذه الدرجة. تحولنا إلى بهائم نتنازع على الطعام والشهوات ومصيرنا الفناء على بأيدينا.
 
مقصد رمضان والصوم به. هو تهذيب النفس، والترفع عن الدناءة والبهيمية. مقصده تطهيرنا مما علق بنا، من باقي الشهور من حب التكسب، وحب المادة، وحب الجنس وكل ما هو لا إنساني. هو للتدريب على الشعور مع الاخرين من أبناء جنسنا من الفقراء، والمعوزين، ولم يكن مقصده. الطعام، والتناحر، والتسابق، والتفاخر. بعرض موائد الإفطار على مواقع التواصل وفي أحاديثنا العائلية. وكم أعجبني هذا الدعاء. الذي قامت بنشره صديقة لي. على صفحتها في الفيس بوك ( اللهم ما أفسدته شهور هذا العام ... أصلحه لنا في شهر رمضان)
 
خمسة جرائم في بداية رمضان! إثنتان منها إنتحاراً. هذا وما زال القمر هلالاً ولم ينضج بعد. ما اخافه هو عند إكتماله ليكون بدراً. والعارفون يعلمون. كم هو تأثير القمر حين يكون بدراً على النفس البشرية. فيعيث بدم الإنسان مداً وجزراً. ليصبح كثير التأثر والعصبية، لأتفه الأشياء البسيطة.
 
خمسة جرائم. في بداية رمضان. وما زال الجو معتدلاً وليس حاراً. وما اخافه هو ان ترتفع درجة الحرارة أعلى من معدلها السنوي. والعارفون بعلم الجريمة. يعلمون كم هو: تأثير إرتفاع درجة الحرارة، على الدم الذي يجري في الإنسان. فيدفعه لإرتكاب الجرائم. من هنا سأبقى أدعو: يارب سلم سلم من إكتمال القمر ليكون بدراً. ومن إرتفاع درجة الحرارة أكثر من ذلك.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات