هل سينجو السودان من المؤامرات الخارجية ؟

هل سينجو السودان من المؤامرات الخارجية ؟

16-06-2019 11:16 PM

 دخل السودان المضطرب سياسياً منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان الماضي الذي ستبدأ محاكمته الأسبوع المقبل، مرحلة خطيرة سقط فيها مئات القتلى والجرحى وفقدت الثقة بين أطراف المعادلة السياسية.

 
وتراهن قوى الحرية والتغيير التي أعلنت قبل أيام إنهاء العصيان المدني، وقبلت استئناف الحوار على استجابة المجلس العسكري لمطالبها التي أبرزها تسليم الحكم الى حكومة مدنية، ومحاسبة المسؤولين عن قتل 118 سودانياً خلال عملية فض اعتصام أمام مقر الجيش في العاصمة الخرطوم.
 
هذه المجزرة التي أوقعت المجلس العسكري بــ «ورطة كبيرة»، وأعلن عن مسؤوليته عن إصدار أوامر فض الاعتصام إلا أنه حمل مسؤولية القتل لضباط ميدانيين انحرفوا عن الالتزام بالأوامر، وشكلت لجنة تحقيق بالحادثة، يبدو أنها ستكون سبباً كبيراً لتعقيد الأزمة في السودان، ومدخلاً لأطراف أجنبية للساحة السودانية، على غرار بعض الدول العربية التي ما زالت غارقة في الرصاص والدماء.
 
ولكن ما هي خيارات المجلس العسكري اليوم؟، واضح أن وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التي جاءت بغطاء افريقي ودولي انحازت لصالح الديمقراطية والحكم المدني في السودان، ويبدو ان اللقاء مع قيادات المجلس العسكري كانت صريحة وشفافة، في تحقيق هذا المسعى، غير ان مطالب واشنطن التي أعلنها مبعوثها للسودان دونالد بوث بتحقيق دولي في جريمة فض الاعتصام يضع العسكر على المحك، الذين رفضوا هذا الطلب.
 
ومما يشير الى أن الامور تزداد تعقيداً من جانب الجيش، مصادرة الحريات والتضييق على حرية الاعلام وحجب خدمة الانترنت، والتوسع في الاعتقالات السياسية (...)، فهذه اجراءات تعمق الخلاف وتزيد الأمور خطورة، وقد تنفجر بأي لحظة لا قدر الله.
 
الجيش السوداني، وظيفته الاسمى والرئيسية، حماية البلاد داخلياً وخارجياً، وعليه أن يكون الضامن لاستقرار الديمقراطية والنهوض بالبلاد، لا ان تكون قيادته طامحة في السلطة والاستحواذ عليها، رغم كل الظروف والمخاطر.
 
المجلس العسكري يضم نخبة من القادة الأجلاء وأصحاب الخلق الرفيع، الذي يكن لهم الشعب السوداني كل التقدير والاحترام، فهم قادرون على ان يجتازوا هذه المرحلة الصعبة، ولن يقبلوا ان يذهب أحد ما بالبلاد إلى المجهول، ولا بد ان يغلبوا الحكمة والعقل في سبيل ذلك.
 
ننتظر قرارات جريئة من المجلس العسكري، تصب في مصلحة السودان الوطن والشعب، واطلاق الحريات وتفعيل سيادة القانون، ونقل السلطة إلى حكومة مدنية تشرف على تنظيم انتخابات شاملة مبكرة يتوافق عليها جميع الأطراف تحت مظلة حماية الجيش وحراسته من أي عبث، فهذه هي وظيفته الرئيسية التي لا بد أن يعود إليها أن أراد الخير للبلاد، وهو كذلك، كما يجب تفويت أي فرصة على قوى الشر التي لا تريد خيراً للسودان الشقيق، وتسعى لتمزيقه وإغراقه في الحروب الأهلية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟