أميركا .. ما بين حُب العيش والسياسة

أميركا ..  ما بين حُب العيش والسياسة

20-10-2019 11:31 PM

 انتفض الشباب العربي في 2011 لمواجهة القهر والاستبداد والفساد، سعياً للحرية والعدالة والعيش الكريم، تحت هذه العناوين انطلق الربيع العربي، وان حاد عن مساره نتيجة تدخلات أعداء الحرية وقمعهم هذه المظاهرات وتحويلها الى مواجهة مسلحة أحياناً كما في سوريا واليمن وليبيا.

 
ما زال مخاض الحرية والمساواة مستمراً منذ 2011 الى يومنا هذا، فمنذ بداية العام ونحن نشهد انتفاضات مفاجئة في البلدان العربية دون توقف من الجزائر الى السودان، فالعراق واليوم في لبنان.
 
عقل الشباب العربي، ملّ الظلم والاستبداد، ومُطلع جيداً على الأنظمة الديمقراطية الحقيقية التي تحترم كرامة الانسان، وترفع هذا الشعار فعلياً ليس مجرد كلام كما تتغنى به بعض الانظمة في بلادنا، فالعالم اليوم أصبح بين يدي كل شاب عبر هاتفه الذكي يستطيع ان يتابع ويعرف كل صغيرة وكبيرة في العالم، فسياسة تجهيل وقمع الشعوب لم تعد تجدي نفعاً، فعلى الانظمة العربية ان ارادت البقاء ان تتطور مع المعطيات من خلال نشر قيم ومبادئ العدالة وحقوق الانسان، كما هو الحال في الولايات المتحدة الاميركية التي يحب كثير من الشباب العربي العيش فيها لتحقيق ذاتهم وبناء مستقبلهم.
 
اذن، حب الشباب العربي للهجرة والعيش في اميركا نابع من معاناة القهر والاستبداد والظلم وغياب العدالة الاجتماعية وسيطرة طبقة معينة على مفاصل الدول سواء سياسياً واقتصادياً، ففي الولايات المتحدة، تسمو كرامة الانسان وتحترم حقوقه كافة بحكم القانون.
 
فبعيداً عن المواقف السياسية للادارات الاميركية المضادة للمواقف العربية والتي تجد احياناً معارضة لها من داخل الشعب الاميركي، الا ان النظام القانوني والاقتصادي والاجتماعي حقق العدالة والعيش الكريم لكل انسان يعيش على أرض الولايات المتحدة الاميركية بحكم القانون لا بحكم انتمائه الطائفي او العرقي، فكل انسان يستطيع ان ينال حقوقه وان وقف ضدها رئيس الولايات المتحدة الاميركية، كما حدث عندما قرر ترمب حظر سفر بعض رعايا الدول الاسلامية عندما تولى منصبه كرئيس للولايات المتحدة، فانتصر القضاء الاميركي لصالح رعايا تلك الدول.
 
أميركا تبقى حلم الشباب المقهور، الا ان ابوابها ليست مفتوحة على مصراعيها لهم، فالهجرة اليها تأتي ضمن شروط وتزداد يوما بعد يوم تعقيداً، فيبقى تحرك الشباب في الشارع هو الأمل لتحقيق العدالة والحرية واحترام حقوق الانسان، وأمام مد غضب الشارع العربي، يبقى خيار افاقة الانظمة من غيبوبة الظلم والاستبداد والفساد الأفضل والأنجح ان هي ارادت ان تستمر في قيادة البلاد قبل ان يثور الشارع الذي لا يستطيع أحد ان يراهن متى وكيف سيكون هذا الغضب والى اي حد ممكن أن يصل؟!.
 
فالشباب العربي اليوم بات يبحث عن احترام ذاته وحريته، فمنهم من جُرح أو مات في المسيرات المطالبة بذلك، ومنهم من غادر ظلمة الاستبداد والقهر الى بلاد تسمو فيها الحرية والكرامة واحترام الانسان.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق

ثورة 23 يوليو في ذكراها الرابعة والسبعون

عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول

الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة

الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم

ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش

استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين

العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة

وكالة تسنيم: سقوط صاروخ أميركي في جزيرة قشم

الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة ونشاط منتظم في الحركة

موريتانيا .. وفاة 6 أطفال غرقا خلال يومين جراء الأمطار الموسمية

ترامب: هجوم ضخم على إيران قيد الدراسة والقرار بات قريباً

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة