أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون

 أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون

27-11-2019 10:02 AM

تغطي المياه ما نسبته 71% من حجم الكرة الأرضية وتشمل المحيطات والبحار والأنهار وغيرها، وما تبقى من حجمها 29%  تقريبا يابسه وتشمل الجبال والهضاب والأودية والصحاري وغيرها. ومعجزة رب العالمين أن الكرة الأرضية تدور حول نفسها وتولد لنا آيتي الليل والنهار المتعاقبين وتدور حول الشمس وتولد لنا الفصول الأربعة. والأرض كبقية الكواكب معلقة في السماء الأولى في الفضاء وكل كوكب يدور في فلكه (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (يس: 40)). والأرض رغم حركتها لا تفقد المياه التي تحتويها ولا يسقط عن ظهرها اي ممن تحمله من المخلوقات أو الأشياء. وذلك بفعل اهم قانون إكتشفه العالم نيوتن وهو  قانون الجاذبية الأرضية. ولا يضرب اي كوكب بآخر وذلك بفعل قانون الطرد المركزي المنشق من قانون الجاذبية العام لكل
 الكواكب. ونسبة الماء في كل الأشياء التي خلقها الله سواء في باطن الأرض أو على ظهرها كبيره. ولهذا فجميعها يحتاج للماء حتى تستمر حياتها (أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء: 20)). وحتى يبقى الإتزان في نسبة المياه في الكرة الأرضية وما فيها وما عليها من مخلوقات وأشياء بشكل صحيح بعد ما يستهلك كل ما ذكرنا حاجته من المياه في جميع فصول السنة، وبعد ما يتبخر منها بفعل درجات الحرارة العالية في فصل الصيف. لا بد أن يأتي فصل الشتاء وينزل الله الغيث من السحاب والغيوم (المزن) على الأرض ليعوض النسبة المفقودة منها وتعود الحياة لها ومن فيها وعليها من مخلوقات وأشياء (أفرأيتم الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون، لو نشاء لجعلناه أجاجا فلولا تشكرون(الواقعة: 68 - 70)). وتوضح هذه الآيات ان الغيث ينزل من السماء بأمر الله.
 
وعندما يتأخر نزول الغيث من السماء ويشعر الناس انهم في خطر المحل والقحط هم وما يملكون من حلال وحيوانات وطيور ومزروعات... إلخ فيبدأون  بالصلاة ودعاء الله أن يغيثهم بماء السماء حتى ينبت الزرع ويدر الضرع. وتطلب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمقدسات في كثير من الدول الإسلامية والعربيه من أئمة المساجد والمواطنين تأدية صلاة الإستسقاء بشكل جماعات حتى يستجيب الله دعاءهم ويرحمهم بنزول الغيث (وهو الذي ينزل الغيث من بعد قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحمبد(الشورى: 28)).  لماذا لا نشكر الله ونحمده دائما وأبدا على نعمه التي لا تعد ولا تحصى حتى يديمها ويزيدها علينا (وإذ تأذن  ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي شديد (ابراهيم : ٧)). وشكر النعمه هو المحافظة عليها وعدم هدرها، فكثيرا من الناس يسرفون في صرف المياه في الوضوء والغسيل والجلي... إلخ. إن الله لايحب المسرفين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل 1440 عاما: إقتصد في الماء ولو كنت على نهر جار.
 
منذ بداية الحياة على الأرض والعشائر والأمم تتصارع وتحارب وتغزو بعضها البعض من أجل الماء والكلأ. وما زال الناس حتى وقتنا الحاضر ولكن أصبحت الأمم تابعة لدول مختلفة يختلفون ويعادون بعضهم بعضا من أجل المياه، ولا ننسى خلاف المياه بين اثيوبيا ومصر منذ زمن الرئيس السادات وحديثا على زمن الرئيس السيسي. فعلينا الإهتمام بمصادر المياه ومنابعها والتفكير في إستخدام الطرق المختلفه للحفاظ على الفائض منها من مياه الشتاء ببناء السدود وعدم هدرها والإستفادة من العادم منها في ري المزروعات... إلخ. ولا ننسى قصة سيدنا يوسف عليه السلام في تفسير حلم الملك سبع بقرات عجاف وسبعة سمان وسبع سنبلات خضر واخرى يابسات. ونحث جميع المواطنين في أردننا العزيز على تلبية دعوة  وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية والمقدسات بتأدية صلاة الإستسقاء حتى يرحمنا الله برحمته وينزل علينا الغيث من السماء.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

4 أسباب تجعل سلق البطاطا الحلوة خيارًا أفضل صحيًا

برشلونة يضع شرطين لتجديد عقد ليفاندوفسكي

إصابة 5 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في الخليل

4 آثار خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة .. تعرف عليها

موعد الإعلان والحجز المسبق وبدء البيع لهواتف Galaxy S26

ثقافة جرش تحتفل بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني

ترامب: بوتين وافق على الانضمام إلى مجلس السلام

الأمم المتحدة تتابع التطورات في سوريا من كثب وتحث على حماية المدنيين

ترامب: نأمل ألا تكون هناك إجراءات‭ ‬جديدة بشأن إيران

وزارة البيئة تنفذ حملة نظافة شاملة في جرش

ترامب يعلن أنه أعد إطار اتفاق في شأن غرينلاند مع الأمين العام للناتو

وزارة الإدارة المحلية: معالجة مشكلة تراكم النفايات في منطقة الجبل الأبيض

الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا 4 معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله

الإعلام الرسمي الإيراني: 3117 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات

بحث التعاون بين وزارة البيئة واليونيسف