الطاقة الشبابية بين الدمار الشامل والنهضة الحضارية

 الطاقة الشبابية بين الدمار الشامل والنهضة الحضارية

29-12-2019 11:18 PM

كما أن الطاقة في الفيزياء لا تفنى ولا تستحدث، وإنما تتحول من صورة إلى أخرى، وبالتالي يمكن أن تكون أداة لدمار شامل، أو أداة لنهضة حضارية مدنية شاملة، فكذلك هي الطاقة الشبابية، فهي موجودة لا محالة، متجددة، متزايدة، فإما أن تُستغل في البناء والنهوض الحضاري، وإما أن تترك لتسبب الدمار الشامل للمجتمع والوطن والأمة.
 
       والمتابع اليوم لأغلبية الحركة الشبابية، من خلال الأحداث والمناسبات ومواقع التواصل الاجتماعي، يدرك بأن هذه الطاقة في طريقها لتسبب الدمار الشامل للمنظومة الاجتماعية والاخلاقية والنهضوية، وهذه ليست نظرة سوداوية، بقدر ما هي صرخة وقراءة لواقع يجب العمل وبأسرع وقت على تغيره نحو البناء والنهضة الشاملة.
 
       فانتشار المخدرات بكل أنواعها، والعنف المجتمعي في الشارع والمدارس والجامعات وغيرها، والأفعال المنافية للأخلاق والعادات والتقاليد السامية، من المشاركة في أفلام ومهرجانات واحتفالات ومقاطع تصويرية، حتى أصبحت معتادة، ووصلت إلى المناسبات في القرى التي يجب أن تكون أكثر محافظة، لترى تصرفات لشباب في احتفالات وأعراس تتنافى والعقل السليم والتصرفات المنطقية، ناهيك عن المشاجرات والعنف الذي قد ينتهي بالإعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، وربما القتل، ولأتفه الأسباب.
 
       هنا يأتي دور الدولة والمدرسة والأسرة، والمنطق أن تكون الأدوار معكوسة من الأسرة إلى الدولة، ولكن مع وجود الواقع بتسارع الانفجار العشوائي للطاقة الشبابية، فلا بد أن تبدأ الدولة وبشكل سريع في استغلال هذه الطاقة في البناء والنهضة الحضارية، وذلك من خلال معسكرات تبدأ في المرحلة الثانوية، ومن ثم الجامعية، والعودة إلى الخدمة العسكرية الإجبارية، لتوجيه هذه الطاقة الشبابية، في إطار من الجدّية والرجولة والعمل والأخلاق الحميدة، ثم دور المدرسة من خلال مناهج تركز على تعاليم الدين الحنيف، والالتزام بالأخلاق والعادات والتقاليد السامية، والتشجيع على العمل والابتكار، لينشأ جيل يستطيع أن يُكوّن أسرة قادرة على تربية وتنشئة أجيالا ترتبط بتاريخ أمتها العريق، وبناء حاضرها، والتخطيط لمستقبل مشرق، بعيدا عن العصبية لسفاسف الأمور، كما كان يفعل السلف الصالح من هذه الأمة في ايجاد قيادات شابة استطاعت أن تنهض بالأمة وتسطر أمجادها.
 
صرختي هذه  إلى جميع المسؤولين في الدولة ، إن لم نسارع في توجيه الطاقة الشبابية نحو الفضيلة والبناء، فسوف يغرق الوطن بدمار شامل-لا سمح الله-، هذه سنن التاريخ والمنطق، ناهيك عن سنن الله عز وجل في فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحوثي تدعي سقوط قتلى وجرحى بقصفها تحشيدات عسكرية في مأرب والمخا

كريستيانو رونالدو يتزوج جورجينا رودريغيز

واشنطن: أطلقنا صواريخ لإيقاف سفينة حاولت خرق الحصار البحري على إيران

الدبيبة: استهداف المنشآت النفطية جريمة خطيرة لن تمر دون رد

غزة .. بدء انتشال جثامين 13 فلسطينيا من تحت أنقاض منزل مدمر

البرلمان الإيراني يعد مشروع قانون بشأن مضيق هرمز

وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس مروع في معان

إن بي إيه يكشف مواجهات افتتاح الموسم الجديد بمشاركة ليبرون جيمس

مجلس الأمن يناقش الوضع بالضفة الغربية

جامعة البلقاء التطبيقية تلغي حفل تخريج كلية عجلون بسبب الفوضى الجماهيرية

أكاديميون: تخصصات تكنولوجيا المستقبل والبرامج التقنية الأقصر طريقاً لسوق العمل

إسرائيل تعلن استئناف العلاقات القنصلية مع فنزويلا لأول مرة منذ 17 عاما

الرمثا يضم المهاجم الغامبي غساما

خبراء: لا دليل على أن رش العطر على الرقبة يسبب السرطان أو العقم

طهران: لن يُفتح مضيق هرمز ما لم تقبل واشنطن شروطنا

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل