رجعت حليمة لعادتها القديمة .. ما قصته ؟

mainThumb

21-04-2020 08:49 AM

السوسنة - المثل الشعبي أكثر أنواع التعبير انتشارًا وبروزًا، ولا يغيب عن أية ثقافة، فهو يعكس مشاعر الأشخاص وثقافاتهم وشعوبهم على اختلاف أطباعهم وطبقاتهم ، كما أنها تجسد التصورات والأفكار وتمثل العلاقات والعادات والتقاليد والأعراف المجتمعية. وتعتبر بذلك خلاصة حكمة الشعوب وتصوارتهم وآرائهم وثقافاتهم على جميع امتداداتها، وتتميز بأقدميتها وتداولها من جيل إلى جيل، وحتى ذكرها في العديد من لغات العالم.

اقرأ أيضا:قصص بعض الامثال الشعبية القديمة

قصة المثل الشعبي الشهير عادت حليمة لعادتها القديمة

• مناسبة المثل:
يقال هذا المثل حين يرجع الشخص إلى فعل تصرف أو طبع كان عليه سابقا وحاول التخلص منه.


• أصل المثل:
تعود أصول هذه القصة إلى عصر الجاهلية حيث حاتم الطائي، وحاتم هو شاعر من العصرالجاهلي مشهور وله من الأشعار المتنوعة الكثير، واشتهر في بلاده بالكرم والنبل وحسن الخلق، وكانت له زوجة عفيفة وحسنة الأخلاق تدعى حليمة. ولكن كان لحليمة طبع غير حميد وغير محبب، وهو عكس ما اشتهر به زوجها من الصفات الحسنة، وهو البخل.

وبالرغم من محاولات زوجها المتكررة في تغيير هذا الطبع فيها، على أن يكسبها طبع الكرم والسخاء، حتى تصبح مثله، إلا أنه لم يكن هناك فائدة لكل ذلك فزوجته لم تستطع أن تتخلى عن هذا الطبع.
• قصة هذا المثل:
عندما وجد حاتم أنه يحاول مرارا وتكرارا تغيير طبع زوجته والذي كان منافيا له ولعاداته في إكرام الناس والضيوف وإكرام أهل البيت كذلك، خطرت لباله فكرة جديدة لكي تكثر حليمة السمن في الطعام ولا تبخل وهي تضعه على الطعام.

وحينها أقنعها بالفعل أن النساء قديما كانت تقوم بوضع السمن بزيادة في الأكل وذلك لكي يزيد الله في عمرها، وبالفعل اقتنعت حليمة بما قاله زوجها، وبدأت تزيد منه في طهيها للطعام حتى يزيد الله في عمرها. وشيئا فشيئا حتى تعودت حليمة على أسلوب الكرم والسخاء، بعد أن كانت بخيلة بشكل كبير ومبالغ فيه.

وفي ذات يوم توفي ابن حليمة واعتلى الحزن الشديد سقف هذا البيت وحزنت حليمة وزوجها على فلذة كبدهم، وأصبحت كارهة للحياة وكارهة لأن تعيش أكثر ووجدت أنها ليست بحاجة لأن تزيد في عمرها وتمنت الموت كي تعيش مع ابنها الذي فقدته. وحينها رجعت حليمة تقلل السمن في الطعام بشكل ملحوظ للغاية بل وأكثر من ذي قبل، حتى أصبح وضعها للسمن شبه معدوم ونادر، إيمانا منها بأن عدم وضع السمن أو تقليله سوف يقلل من عمرها، كما أقنعها حاتم من قبل.

اقرأ أيضا:تعرف على أكثر تقاليد الزواج غرابة حول العالم

وقد عادت حليمة بذلك لعادتها القديمة، وهي البخل في وضع السمن في الطعام لكن هذه المرة كانت مختلفة وذلك لأنها كانت ترغب في تقليل السمن حتى تموت وليس لصفة البخل بحد ذاتها.

وهناك تأويل آخر عن هذه القصة وهي منتشرة في الخليج العربي، فقد كان هناك من يقول إن هذا المثل برز واشتهر في الخليج من عهد سابق.

وتقول القصة أنه كان هناك عجوز ترعى الغنم وتدعى حليمة، وكان يصدر عنها أصوات صراخ عالية بشكل يومي مثير للغاية، والكل يعرف وجودها من صراخها العالي المتكرر يوميا بشكل جنوني.

ولكن بقيت لمدة يومين مختفية وظنوا أنها قد توفيت أو وجدت لنفسها مكانا آخر غير هذا المكان، أو ربما هديت نفسها وابتعدت عن الصراخ والصوت العالي، ولكن بعد مرور اليومين سمع الجميع صراخ حليمة من جديد وحينها جاء هذا المثل.

اقرأ أيضا:طريقة كشف العلامات التجارية المزيفة