نافذة الواقع .. حقيقة أم خيال

نافذة الواقع ..  حقيقة أم خيال

11-05-2020 11:45 PM

أُدخل شاب المستشفى وقد كُسر ظهره أثر حادث سقوط، أجريت له عملية تكللت بالنجاح، ثم وضع في غرفة يشاركه فيها رجل عجوز، يرقد على السرير بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، فوضع على السرير المقابل للعجوز.

وبعد أيام وهو غير قادر على الحركة، تملكه الملل، ثم بدأ الإكتئاب يتسلل إليه، فأدرك العجوز حالة الشاب، فأخذ العجوز كل يوم يبعث الأمل في نفسه، وهو يحدثه عما يرى من النافذة من حدائق ذات بهجة، وطيور تحلق بين الأغصان، وأطفال يلعبون، وبأنه عاجلا سيخرج من المستشفى إلى تلك الحدائق الغناء، تلك الحياة المليئة بالسعادة.

ثم بعد أيام تدهورت حالة العجوز، وتم نقله إلى العناية الحثيثة، ثم جاء الخبر بوفاته، فحزن الشاب عليه حزنا شديدا، ثم طلب من الممرض أن ينقله مكان العجوز بالقرب من النافذة، ليتمتع بعينيه بما كان يصفه العجوز له من لوحات فنية جميلة، وعندما نظر من النافذة، فإذ بها تطل على ممر يفصل المستشفى عن بناية سكنية، فلا حدائق ولا طيور ولا أطفال، وعندها سأل الممرض عن تلك الأشياء التي كان يصفها له العجوز، ذهل عندما أخبره بأن العجوز كان أعمى، لا يبصر.

وعندما أخذ الشاب ينظر إلى المبنى المقابل، كان في كل ليلة يرى أشياء تذهله، لصوص ملثمون يسرقون شققا قد خرج منها أهلها، وإمرأة عندما غادر زوجها، أدخلت إلى بيته عشيقها، وملثم يقتل، وآخرون يحطمون أثاث أحد المنازل، وثلة تضرب الوالد أمام ابنائه.

ويتساءل في نفسه: لو أدرك العجوز الأعمى الحقيقة التي تطل عليها نافذة الغرفة، هل كان سيستمر في وصف مزيف للتخفيف عني؟ وهو يدرك أني سأعرف الحقيقة بعد حين. أم أن عدم قدرته على الإبصار هي التي جعلته يرسم صورة مزيفة لواقع مؤلم!.

ولكن في المقابل؛ كان لقصصه المزيفة تلك أثر كبير في تحسن حالي، سرعان ما أدركت واقعها المؤلم، أخرجوني من هذه الغرفة الملعونة، أخذت أصرخ بأعلى صوتي، وبعد هياج وصراخ عنيف مني، استيقظت في غرفة تحقيق، يجلس العجوز الأعمى ذاته في الطرف الآخر من الغرفة يحقق معي، ثم يأمر بي إلى مستشفى للأمراض العقلية، وهناك وفي غرفة لها نافذة واحدة، يرقد بالقرب منها رجل أبكم، يروي لي ما يشاهده من النافذة بلغة الإشارة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رامز جلال يعلن انتهاء خلافه مع أسماء جلال بفيديو قصير

ترامب يشكر فيفا على تعليق إيقاف المهاجم الأميركي بالوغون

استطلاع إسرائيلي: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في ملاءمة رئاسة الحكومة

نتنياهو يعقد اجتماعا للمصادقة على نقاط انسحاب جيش إسرائيل من لبنان

هل سيواجه محمد رمضان نفس مصير حكيم بعد الإعلان عن موعد حفله في استراليا

نعومي أوساكا تطيح بسابالينكا من ثمن نهائي بطولة ويمبلدون

التربية تعتمد تقنيات حديثة وتوسع التعليم المهني استعداداً للعام المقبل

اليمن .. العليمي يأمر الجيش برفع الجاهزية القصوى لمواجهة الحوثيين

حملة لتنظيف الحدائق وتعزيز الإدارة المستدامة للنفايات في عمّان

روبي تستعد لإشعال موسم الصيف بـ"الحب أيه" .. قريبا

على الاستاذ الاشادة بطلبته المبدعين

إعلام عبري: مباحثات حول انسحاب إسرائيلي تجريبي من قريتين جنوبي لبنان

قفزة نوعية في الجراحة الأردنية: أول عملية تبديل كاحل كاملة

فيفا يعلّق عقوبة مهاجم أميركي وسط جدل حول تدخل ترامب

بدء إعادة تأهيل طريق مستشفى الرشيد في أبو نصير بعد مطالبات شعبية

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

تفاصيل جديدة في قضية اختلاس بآلاف الدنانير

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية