التباعد
14-05-2020 02:24 AM
قفز هاجسي وزنّ في رأسي أن أتصالح مع الكلمة بعد جفاء دام أسبوعا أو يزيد، فأمسكت قلمي وشرعت أبحث عن كلمات مناسبة تقال لتخفف وطأة الظرف الذي يمر بنا، ويقحمنا لنندمج معه ليس دعما وإنما انقيادا وتبعية، فنحن نخضع له مستسلمين وطائعين، يأمرنا أن نمكث في بيوتنا، ونعطل أعمالنا، ونغلق مؤسساتنا، وأن نقطع صلة التواصل مع أقربائنا وذوينا وأصدقائنا وخلاننا.
والمسافة بيننا وبين محدثينا تؤكد سلوكنا الذي فُرض علينا، والهلع يجعلنا نرضى بقيودنا، ولكن عدونا يتربص بنا ولا يحيا إلاّ عندما يحتل أجسادنا لتغدو مرتعا له لينمو ويتكاثر وينتشر، أما إذا حاصرناه بتباعدنا فلا نتيح له فرصة انتهاك أجسادنا فانه يفنى، فالتباعد هو خير وسيلة للقضاء عليه، وعلينا أن نمارسه بصبر وأناة.
وبالرغم من الخسائر المعنوية والمادية إلا أننا سنحقق نصرنا عليه ولن نكون تابعين له كما تخيلنا في البداية بل سنقوده إلى حتفه بعزم وثبات، سنقضي عليه بتجاهلنا له، ولكن ماذا عن فيروسات أخرى تعيش حولنا ومعنا مثل فيروسات الحقد والكراهية وغيرها؟ .
فنحن ننسى أننا لو وضعنا رقابة على أنفسنا، وكبحنا جماح غضبنا إزاء توافه الأمور التي غالبا ما تكون سببا لعراك أو مشادة بين خصمين وهميين، وتكرار هذه المشادات سيحيلهما إلى عدويين حقيقيين، عندها ستتراكم الأحقاد، وتوغر الصدور، وتنمو الكراهية، ويحدث التنافر، ومع مرور الزمن سيصبح التغلب على هذه الشحنات يكاد يكون عقيما فيحدث الفراق ...
قد نتساءل: هل علينا أن نكون متبلدي الشعور أمام الاستفزاز الذي قد نتعرض له؟ وماذا نفعل مع أعدائنا، ومع من يتعدى على حريتنا، ويغتال حلمنا؟ علينا حينئذ أن نصب جام غضبنا عليه على ألا نستنزف قوانا في الصراخ والشتائم، إنما لنعد أنفسنا لمواجهة ترتقي بنا وترفع من شأننا فنترفع عن توافه الأمور، ونواجه الظلم بالحجة، ونتسلح بالعلم والمعرفة والفضيلة، فلا يستطيع عدونا اختراقنا، ونكون قد حققنا ذلك بصقل أحاسيسنا لتكون ميالة للتسامح وسعة الصدر، أما العدو الشرس فننأى عنه، وسننجح كما نجحنا في مقاومتنا للفيروس بالتباعد، علينا كذلك أن نبتعد عن فيروس الحقد بأن نحجزه خلف مدارات تفكيرنا، وهكذا سننجح في أسرنا ومحيطنا.
ولكن هل سننجح أمام مغتصبينا ومحتلي أراضينا؟ هذا السؤال المحير الذي يجعلنا نهدم ما كنا بنيناه بالحكمة والتسامح والمحبة، فعدونا يتسلح بالحديد والنار، ومواجهته تتطلب الحزم والإقدام، ولكننا لن ننجح ما دمنا نتلفع بدثارات جهلنا وقلة ثقافتنا، فلن يشتد عودنا إلا إذا أصلحنا أنفسنا من الداخل، وصقلنا شخصياتنا، وبنينا مجتمعاتنا بالعمل الدؤوب، وإلى أن يتحقق ذلك ستمر عقود، حينها سنكون جاهزين لمواجهة أعدائنا الحقيقيين، والله ولي التوفيق .
وزارة العمل تعيد ترتيب أولويات برنامج التشغيل حسب حاجة السوق
المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين بإدارة ترامب
وزارة الثقافة تنظم اليوم ندوة عن السردية الأردنية في البلقاء
القيادة المركزية الأميركية: اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات في بحر العرب
ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين
ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض
أجواء دافئة في أغلب المناطق الأحد وأمطار متفرقة الاثنين
خيار إيران بين مشروعها وبين النَّماء والاستقرا
من جعل الرواية «بازارا» للكتبة والمستكتَبين
«حزب الله» في لبنان: أسئلة شاخت وما بادت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
مأساة في محمية بجنوب إفريقيا .. وحيد قرن يقتل ناشطاً كرّس حياته لحمايته
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف


