وراء الانفجار ما وراءه

وراء الانفجار ما وراءه

05-09-2020 11:27 PM

كانت بيروت أكمة تُخفي وراءها تحركات محمومة، وصراعاً شرساً للسيطرة على لبنان وعلى شرق المتوسط المتخم بالغاز، وعندما حصل الانفجار اقتلع هذه الاكمة من جذورها، وإذا كل تلك التحركات مكشوفة تحت شمس المتوسط، ولم يفق سياسيو لبنان ومن وراءهم وأطراف النزاع إلا وهم في العراء مقابل بعضهم البعض.. يال الخجل ما العمل!؟ هل نتفق ونتفاهم أم نسير نحو المواجهة بغض النظر عن النتائج!!


ويلزم كل من الطرفين أن يتحرك ليغتنم الفرصة ولا يجعلها تضيع..


كان أول المتحركين فرنسا راعية النظام اللبناني، وعرابة الرئيس عون ومرجعية الجيش والمخابرات اللبنانية، فجاء ماكرون مباشرة بعد الانفجار حتى لا يتحرك الطرف المقابل، ويحظى بلبنان، ثم بدأت فرنسا تكشف تحركاتها التي كانت مخفية، لتعقد صفقة مع أميركا لانقاذ عملائها من ملالي لبنان وايران والعراق، وهذه الصفقة لم تتضح بعد، كأنها تتعلق بتحركات تركيا في المتوسط التي وصلت الى المواجهة مع اليونان والاتحاد الاوروبي، فجاء الانفجار ليفضح فرنسا وعملاءها، ويضطرها لمحاولة لملمة الفوضى التي تسببت بها في بلاد العرب جراء تبنيها الطائفية وصنعها فزاعة ما يسمى محور المقاومة الذي قاوم الكيان العربي وترك اسرائيل تستقوي على الاقليم بأكمله.


هل تستطيع فرنسا أن تقوم بالدور الكبير الذي وجدت نفسها أمام استحقاقاته، وتحمي مستعمراتها في أفريقيا وآسيا العربية، وما حجم الخسارة التي ستمنى بها بعد خروجها من وراء الساتر الترابي وانكشافها للشعوب الحانقة التي أكلت فرنسا خيراتها على مدى عقود حتى جعلتها بلا مأوى، وهي الآن في مواجهة أزمات اقتصادية في مستعمراتها وشعوب ترفض أنظمتها المتعجرفة الغبية، وطائفيتها المقيتة التي استفحل غباؤها ووقاحتها حتى لفظتها الشعوب، ومن الصعب إعادة الثقة بها..


انفجار بيروت وضع كل طامع أمام مسؤولياته وبدأ يتحرك بسرعة ليحمي مصالحة، إلا الأنظمة العربية التي تنتظر مديرها ليعطيها الدور المطلوب منها تنفيذه.. لكنها فقدت الثقة وظهر لكل ذي نظر خيانتها لشعوبها، وما هي إلا مجموعة موظفين في الخارجية الفرنسية، أو الأميركية.. أما الشعوب فهي كالأيتام على مائدة اللئام...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية