فرنسا مأزومة ..

فرنسا مأزومة ..

20-10-2020 06:46 PM

الغرب المتوحش بحضارته الرأسمالية المتغولة، وحريته الانتقائية، غزا العالم ليستولي على مقدرات الشعوب، وينشر الرذائل ويخرج الشعوب من انسانيتها الى حيوانيته، وعندما عاد بجيوشه ولم يعد بسيطرته، جلب الشعوب المستضعفة من بلادها لتخدمه في كل مجالات الحياة، لكنه بقي متعجرفاً، فلم يقبل بثقافتها ولا عقائدها بل ظل يهزأ من ألوانهم  وأشكالهم وعقائدهم، ومع ذلك يدعي رعايته للحرية والعلمانية..

قبل غزو العالم الاسلامي كان الغرب يضطهد اليهود ويضعهم في كنتونات منفصلة عن مجتمعهم المزدري للآخر، والمتقوقع على اشباع غرائزه النهمة وتجاهل الآخر وحقوقه ومشاعره.


وأكبر بؤرة متوحشة في أوروبا، هي فرنسا التي بدأت تلعب بالنار عندما فكرت في محاربة الاسلام فكرياً وعملياً باستخدام جماعات تجهل الاسلام لتشويهه عند الغرب وفي بلاده، وما علمت أن هكذا أفعال غير محسوبة يمكن ان تكون هي الخاسر الأكبر فيها، لأنها جلبت اليها الكثير من المسلمين، وهاجر اليها الكثير وأصبح المسلمون جزءا من المجتمع الفرنسي، وعليها أن تراعي هذا الواقع، ولكنها تجاهلت الأمر واشتغلت على توليد الجماعات المتطرفة لتحارب بها خصومها الرأسماليين من جهة، وتشوه الاسلام الذي صار يغزو المجتمع الفرنسي، ويبث فيه الروحانية التي فقدها مستخدما علمانية المجتمع، والآن هي في حيرة كيف تجعل العلمانية المحايدة تقف في صف وحشيتها المنافقة وترفض كل ما هو اسلامي؟، الأبعد من ذلك أن العلمانية الفرنسية لا تهزأ وتزدري الاسلام فقط بل تزدري كل الاديان!! مع أنه في حريتهم لا يجوز ازدراء شخص عادي، واذا حصل ذلك يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، أما أن يزدروا معتقدات المسلمين، ويسخروا من مقدساتهم فهذا مسموح وهو تحرر من القيود..

ما حصل في فرنسا من نشر رسومات مسيئة لسيدنا محمد، كله من صنع المخابرات الفرنسية!! وإلا لماذا في هذا الوقت يعرض معلم على تلاميذ صغار صورا مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه الحركة لم تأت عفوا بل جاءت لتذكير المجتمع الفرنسي أن الاسلام دين ارهابي، عن طريق قتل المعلم الضحية مرتين، فهو اكيد موجه من أجهزة المخابرات  ليعرض الصور ويهيج الجالية المسلمة وتبعث المخابرات احد عملائها ليقتل المعلم بطريقة وحشية أمام التلاميذ  رداً على الاحراج الذي وقع به ماكرون عندما حرر رهائن فرنسيين كانوا في مالي، فتفاجأ أن الرهينة قد أسلمت، وهذ أمر سيحفز المجتمع الفرنسي بالاطلاع على هذا الدين الذي يجعل المأسور يعتنق ديانة الآسر، اذن فلابد من تأكيد تشويه الاسلام ورفع صورة الاسلام الارهابي للفرنسيين بدل أن ينشغلوا بتسامحه ومعالجته لأمراض الروح.. لكن كثير من الناس ما عاد تنطلي عليه ألاعيب الدول المكشوفة..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية