نقابة الأطباء .. العجوز المريض

نقابة الأطباء ..  العجوز المريض

18-01-2021 08:50 PM

        نقابة الأطباء الأردنية من أقدم النقابات على الساحة الوطنية والإقليمية والعربية، أسست كما جميع النقابات المهنية الأخرى للدفاع عن منتسبيها، وتأمين حياة كريمة لهم، وتطوير وتنظيم المهنة الطبية، والتفاعل مع القضايا الوطنية والقومية والإنسانية.

 
       لا ننكر ما قدمته هذه المؤسسة عبر تاريخها من خدمات جليلة لمنتسبيها، ومن تفاعل مع قضايا الوطن والأمة، ولكن... مع مرور الزمن تعرضت هذه النقابة لانتكاسات مالية هنا وهناك، بسبب صناديق تأسست بشكل آني دون أدنى تخطيط مستقبلي لها، مع ترحيل الأزمات التي عصفت بها من مجلس إلى آخر، وقرارات غير مدروسة لبعض مجالسها، ومصالح شخصية طفت على سطحها، واختلاسات من بعض موظفيها، مما أدى إلى تراكمات قصمت ظهر بعض هذه الصناديق فانتهت، ووضعت الأخرى في غرف الإنعاش بين الموت والحياة.
 
       كل هذا في إطار من التناحر والتنازع بين مختلف الأطياف السياسية والمهنية في المجالس المتعاقبة، دون اصلاح وتغير وتجديد، مع ترحيل للأزمات، فتراكمت الأمراض المزمنة في جسد هذا العجوز، الذي يرقد على سرير الإنعاش بين الموت والحياة، وبين انكار حقيقة الوضع من البعض، وبين من يطلب الموت الرحيم لهذا العجوز المريض، يقف الجميع عاجزا أمام تقديم العون له، ومما زاد في الأمر تعقيدا وضع يد الحكومة على ادارة مجلس النقابة، فبدل أن تبادر في تشخيص الحالة، والإسراع في العلاج، تركت العجوز المريض يصارع الموت البطيء، بل ومُنع بعض العلاج عنه، الذي يمكن أن يكون سببا في بعض تحسنه، كتطبيق قانون الصندوق التعاوني الذي أقر عبر كل قنوات التشريع، ولم يرى النور حتى يونا هذا.
 
       فما الحل؟ العلاج أحيانا قد يكون مؤلما، بتر هنا أو هناك، كي أو علاج كيماوي مرهق، ولكن لا بد من اصلاح شامل، وتغير جذري، يقع أغلبه على عاتق منتسبي هذه النقابة، أن نقدم قيادة مهنية شابة نهضوية، تأخذ على عاتقها خدمة المهنة ومنتسبيها، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية والسياسية والخاصة، وإجراء اللازم لبعض الصناديق المتوفاة وتلك التي على شفير الموت،  من إلغاء أو اصلاح أو تجديد، والتواصل مع أصحاب القرار لمد يد العون والمساعدة في شفاء العجوز المقعد.
 
       فبقاء الهيئة العامة بعيدة عن صنع القرار، وعدم المشاركة الفاعلة، مكتفية بالنقد الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وبقاء أؤلئك الذين ينكرون حقيقة المرض، أو يرفضون العلاج القاسي، ويرفضون الإصلاح والتغير والتجديد، وأولئك الذين يطالبون بالموت الرحيم، مع صمت وتغافل حكومي قاتل، حتما سيؤدي إلى نهاية مأساوية لا سمح الله، اللهم لا تجعل كلامي هذا صيحة في واد، أو نفخة في رماد. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تصف الهجمات الأميركية وسط الدعوة لمحادثات بأنها غير مقبولة

اتحاد عمّان يتأهل لنصف نهائي دوري السلة بعد فوزه على شباب بشرى

الجيش الإسرائيلي يؤكد استهداف موقعين مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني

المصري يوجّه بلديات إربد لتعزيز الجاهزية وضبط الطرق والنظافة

الأزهر الشريف يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى

تخريج عدد من الدورات في قيادة سلاح الجو الملكي

المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/9 ينظم حملة تبرع بالدم

البرتغال تقترح دعم الديزل للتخفيف من تكاليف الطاقة وسط حرب إيران

عراقجي يتوعد بـثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران

الجيش الإسرائيلي يؤكد استهداف مفاعل آراك للماء الثقيل وسط إيران

خطة ترامب: نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

الاتحاد الأوروبي: حرب إيران يمكن أن تؤدي لركود تضخمي في التكتل

إيران تستعد لاستهداف شركات أمريكية وتدعو للإخلاء فوراً

روبيو: قلقون من أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية

روبيو: الحرب ضد إيران ستستمر أسابيع لا أشهر… وماضون لتحقيق أهدافها