الميدان .. مرآة المسؤول الحقيقية

الميدان ..  مرآة المسؤول الحقيقية

23-06-2026 12:36 AM

وزير الداخلية الحالي مازن الفراية يتقدم دائما أمام اختصاصه كلما دعت الحاجة واستوجب الأمر لا بل يبحث بنفسه عن ما يضيف للوزارة شيء من التحديث والإنجاز والانضباط
لقد اثبت الفراية انه يستحق موقعه بكل جدارة واستحقاق نتيجة إنجازاته الملموسة وبصمته الواضحة وما لمسه المواطن من تغيير وتحول للأفضل نتيجة لمتابعة الحثيثة وتوجيهه السليم في كافة ميادين العمل بكل امانة وصدق
نعم
ان في الحياة العامة كثيرا ما يطغى صوت النقد على صوت الإنصاف وتصبح الإنجازات مهما بلغت عرضة للتشكيك أو التقليل من شأنها لا لأن العمل لم ينجز بل لأن طبيعة المسؤولية تفرض على صاحبها أن يكون تحت مجهر المراقبة الدائمة وأن يتحمل ما يرضي الناس وما لا يرضيهم في آن واحد ومع ذلك يبقى المعيار الحقيقي لأي مسؤول هو مقدار حضوره في الميدان وقدرته على التعامل مع التحديات وتحويل الصعوبات إلى فرص للتحسين والتطوير

وخلال السنوات الماضية برز وزير الداخلية مازن الفراية كواحد من المسؤولين الذين اختاروا العمل بصمت بعيدا عن صناعة المشهد الإعلامي أو البحث عن الأضواء فكانت الأولوية لديه متابعة الملفات اليومية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة والسعي إلى إيجاد الحلول الواقعية ضمن الإمكانات المتاحة مدركا أن الإدارة الناجحة لا تقاس بحجم الوعود وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع

ولعل ما يميز المسؤول القادر على الاستمرار ليس خلو الطريق من العقبات وإنما امتلاكه القدرة على التعامل معها بحكمة واتزان فالمؤسسات لا تبنى بالشعارات ولا تدار بردود الأفعال الآنية بل تحتاج إلى متابعة مستمرة ورؤية واضحة وإدراك عميق لطبيعة المسؤولية الوطنية وما يرافقها من ضغوط وتحديات ومتغيرات متسارعة

وجاءت زيارته إلى جسر الملك حسين لتقدم نموذجا عمليا لهذا النهج حيث لم تقتصر على الاطلاع أو المتابعة الشكلية بل حملت رسالة واضحة مفادها أن المسؤول الحقيقي هو من يذهب إلى مواقع التحدي بنفسه ويستمع إلى الناس مباشرة ويبحث عن مكامن الخلل من الميدان لا من خلف المكاتب فالمعابر ليست مجرد نقاط عبور بل واجهات وطنية تعكس صورة الدولة ومؤسساتها ومستوى اهتمامها بخدمة الإنسان واحترام كرامته

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة وما يرافقها من ضغوط متزايدة على حركة المسافرين اكتسبت هذه الزيارة أهمية إضافية لأنها عبرت عن حرص الدولة الأردنية على تقديم أفضل ما تستطيع للأشقاء الفلسطينيين الذين تربطهم بالأردن علاقات تاريخية وإنسانية عميقة فكان التوجيه نحو تسهيل الإجراءات وتقديم المساعدة للمحتاجين والعمل على إزالة المعيقات تعبيرا عمليا عن نهج أردني ثابت يقوم على الواجب الأخوي والإنساني قبل أي اعتبار آخر

إن الدول لا تقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات وإنما أيضا بطريقة إدارتها لهذه الإمكانات وقدرتها على توظيفها لخدمة الناس وعندما يكون المسؤول حاضرا بين المواطنين متابعا لشؤونهم ومصغيا لملاحظاتهم فإن ذلك يعزز الثقة ويمنح العمل العام معناه الحقيقي لأن الإدارة ليست سلطة تمارس من الأعلى بل مسؤولية تبدأ من الإنسان وتنتهي عنده

ومن الإنصاف القول إن أي مسؤول مهما بلغت قدراته لن يستطيع تحقيق الكمال أو إرضاء الجميع لكن ما يستحق التقدير هو الإخلاص في أداء الواجب والجدية في المتابعة والاستعداد الدائم للتطوير والتحسين وهي صفات لا تظهر في البيانات والتصريحات بقدر ما تظهر في الميدان حيث تختبر النوايا وتقاس النتائج ويكون العمل وحده هو اللغة الأكثر صدقا والأبقى أثرا في ذاكرة الناس والوطن



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

الاقتصاد النيابية تقر مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف