المشهد المحلي

المشهد المحلي

23-06-2026 12:26 AM

نظام عمره أكثر من مائة عام و ما زلنا نبحث عن سردية و خطورة ذلك أن من له هذا العمر و يبحث عن سردية لا بد أن له إشكالية في الهوية، فهل في المرحلة القادمة سنجد أنفسنا نبحث عن هوية.
الإشكالية أن هناك بعضنا بعلم أو بدون علم يجعل من أنفسنا ساحة لمناوشات الآخرين، و هذا قتل للسردية التي نبحث عنها في مهدها وتضييع للهوية الوطنية بأرقى و أسمى معانيها.
المشهد الداخلي إشكالي فمن الذين يرون الأمور بعيون تطل من جيوبهم إلى المرتكزين وراء الأيديولوجيا البراغماتية بأضيق مواصفاتها حيث المصلحة الشخصية هي الأساس.
منذ زمن ليس بالقريب ضاقت مساحات التابوهات الوطنية و أصبحت أقل تفصيلا و تنويعا و عرضة للتفسيرات و الاجتهادات الشخصية و أصبح ما كان محرما في وقت من الأوقات مجرد لغو كلام للإيقاع و التحريض أحيانا و للهو أحيانا أخرى لكن القضاء ما زالت له اليد الطولى في الفصل بين المتشابهات في أغلب القضايا التي تخص الداخل المحلي.
صورة الواقع المحلي غير مشجعة على المشاركة في أي من المبادرات أو النشاط غير المحسوب بدقة متناهية.
الخوف والتحسب ليوم تفتح فيه الملفات هو سيد الموقف و لا أحد فوق المحاسبة بما تقتضيه و تشمله مواد الدستور و أحكامه.
مع كل المياه العكرة في بحيرة الوطن الراكدة نرى أسفلها نمطا يتكون. إقتصاد و ثروات تتحرك هنا و هناك، مجهولة، غير محاسب عليها، لا نعلم من أين و كيف تكونت، تربي داعمين لها و مؤمنين بها لأسباب غير مفهومة. تغدق بكرم على المحيطين بها أحيانا و تطلب في أحيان أخرى التعاون و الدعم المجاني.
رغم التشريعات التي تجرم الواسطة و المحسوبية و كل أشكال الفساد ما زالت هناك أبواب مواربة يستغلها بعض ضعيفي أو جبابرة النفوس للإحتيال على القوانين و الأنظمة و ما هو مطلوب بأن تكون أعرافا رائجة متعارف عليها.
تجاوزنا تابوهات الدين و الجنس و السياسة و ذلك بمساعدة بعض السفارات الأجنبية التي تجاوزت دورها كممثلة لأوطانها في بلد أجنبي إلى أن أصبحت عضوا فاعلا على الأرض الأردنية ترعى الثقافات المنبوذة محليا و و طنيا و تعطيها مساحات للظهور و التعبير عن نفسها.
لقد أصبحنا غرفة ملفات منسية، ضائع فيها كل شيء، تستطيع أن تجد فيها كل شيء لكن بنسخ قد عفا عليها الزمن. كل المصالح محافظ عليها ومدافع عنها إلا مصلحة الوطن.
أين هي هويتنا التي نبحث عن كليمات تسرد عنها. هل نحن هنا لكي ندافع عن مصالحنا أم عن مصلحة الوطن، الأردن من شتى الأصول و المنابت بحيويته و تنوعه و تعدديته بل و حتى ثقافاته.
لقد أصبحت السردية بعد إعلانها مجرد مربع نصي في موقع في الفضاء الإلكتروني لا ندري بما يجدر به أن نملأه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين