اضطراب الألم جسدي الشكل .. التشخيص والعلاج

اضطراب الألم جسدي الشكل  ..  التشخيص والعلاج

20-01-2021 10:54 AM

 السوسنة - اضطراب الألم جسدي الشكل هو انشغال المريض المستمر بالألم في درجات مختلفة  مع غياب مرض عضوي قد يسبب  هذا الألم ، و ليس لهذا الاضطراب سبب باثوفسيوجي يعزى إليه . و يستمر هذا الشعور بالألم الشديد مدة ستة أشهر على الأقل ،  و قد يستمر إلى عدة سنوات .

 
          و قد تكون العوامل النفسية لهذا الألم في بعض الحالات ظاهرة ، فغالبا ما يبتدئ هذا الألم أو يشتد مع صراع نفسي ما أو حاجات نفسية ملحة . و الأكثر عرضة هم من كان في تاريخهم المرضي اضطراب التحول ، و قد تكون الشخصية هستيرية و غير معبرة عن الانفعال ، و قد يترافق هذا الاضطراب غالبا مع الاكتئاب و يكون من أعراضه .
            و هذا الاضطراب قد يصيب الإنسان في أي عمر ، و لكن الأكثر عرضة هم من في عمر الثلاثين و الأربعين ، و تكون بدايته مفاجئة و تزداد شدته تدريجيا . 
 
          و يترافق هذا الاضطراب مع تغيرات حركية  أو حسيّة  ، و يقوم المريض غالبا بالمداومة على زيارة الأطباء من أجل  الحصول على دواء يخفف ألمه ، و على الرغم من طمأنة الأطباء بعدم وجود علة جسدية  إلّا  أنّه يتعاطى المسكنات التي بالتأكيد لن تخفف ألمه ، و قد يصل الأمر به إلى السعي وراء العمليات الجراحية . رافضا في كل ذلك أن يعزي الأمر إلى عوامل نفسية .
        
     الأسباب 
       ترى نظريات التعلم أن  سلوكيات الألم تقوى حينما تكافأ ، و تضعف حين يتم تجاهلها أو عقابها ، فإذا ما وجد الشخص الاهتمام والرعاية و ارتاح من الأعمال التي يكره مزاولتها إذا اشتكى من الألم ، فإن هذه الشكوى تقوى و تزداد . و من اعتاد على هذا النوع من السلوكيات قد  يكون أكثر عرضة من غيره لاضطراب الألم جسدي الشكل . 
       و  قد يكون الألم طريقة للحصول على الحب أو عقاب للنفس عند الشعور بالذنب . 
        إلى جانب ذلك فإن خلل في القشرة المخية التي تثبط روافد الألم قد يكون عاملا رئيسيا .
 
     التشخيص :    
      إن الانشغال الدائم بالألم لأشهر عديدة دون وجود علة عضوية دليل على الإصابة بهذا الاضطراب النفسي . فبعد أن يتأكد المريض من فحوصاته الطبية من عدم وجود أسباب عضوية أو باثوفسيولوجية تفسر الألم الذي يشعر به ، عليه أن يراجع أخصائيا نفسيا .
 
العلاج :
      تعتبر الأدوية المضادة للاكتئاب هي العلاج الأمثل ، من مثل : الأميتريبتيلين ( Amitirptyline) أو الإميبرامين (Imipramine )  ، و ذلك لأنها تثير المسارات العصبية المثبطة للألم . 
      و لا تنفع في هذه الحالة الأدوية المسكنة للآلام أو المهدئة أو المضادة للقلق ، بل تصبح مشكلة فيما بعد ، إذ تسبب الإدمان . 
        إلى جانب ذلك يستخدم العلاج النفسي  طرقا مختلفا من مثل :  التغذية الحيوية المرتدة  ، و تمارين الاسترخاء و التمارين الرياضية و التنويم المغناطيسي و الإيحاء المصاحب له و الإثارة الجلدية للعصب المقابل ، و علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة له . 
      
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وكالة الطاقة الدولية: احتياطيات إضافية جاهزة إذا استمرت أزمة النفط

الى جامعة اليرموك التي نحب ونحترم 

العدوان يؤكد أهمية تنفيذ القرار الأممي 2250 حول الشباب والسلام والأمن

نقيب الصيادلة: كميات الأدوية في الأردن تكفي لأشهر عدة

الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة

مقتل المتحدث باسم كتائب حزب الله العراقية

الجيش الكويتي: البلاد تتعرض الآن لهجوم صاروخي وبطائرات مسيرة

الملك يلتقي رئيس دولة الإمارات لبحث التطورات الإقليمية

النائب السعود يدعو لتحرك دولي لفتح المسجد الأقصى

الأمن العام: القبض على سائق اعتدى على طفلة في حافلة مدرسية وتبيّن أنها ابنته

ترامب: سنعلن أسماء الدول المشاركة في حماية مضيق هرمز

دوام المدارس الحكومية والخاصة بعد رمضان .. تفاصيل المواعيد والفترات

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الشريف

العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي

الأردن يستنكر سقوط صاروخ إيراني على مركبة مدنية في الإمارات