حتى لا نخرج من التاريخ

 حتى لا نخرج من التاريخ

27-06-2021 04:07 PM

لا شك أن وطننا العزيز يحتاج منا جهود كبيرة وتكاتف جميع أبناء شعبه على مختلف أفكارهم ومدارسهم السياسية ، والمرحلة اليوم لم تعد لشخص أو لفئة ولكن نحن في عصر العمل الجماعي ، وأزمتنا السياسية وما أفرزت على أرض الواقع لا يستطيع فرد أو مجموعة مهما كانت أن يخرجوا  منها مهما كانت قوتهم .
وبالتالي ما نحن بحاجة إليه في هذه الظروف الاستثنائية أن نفكر ونفكر ونعيد حساباتنا وقراءاتنا لتاريخنا طيلة المائة عام الماضية أين أخطأنا وأين أصبنا .
والأزمة السياسية التي نمر بها ليست مسؤولية فرد وان بدأت ذلك ، ولكن مسؤوليتنا جميعا لأن النتائج انعكست على الجميع والطبالين والسحيجه أساءوا للوطن وحتى لمشغليهم معا.
كما أن المعارضين لكل شيء أي معارضة للاستعراض وللمعارضة ذاتها أساءوا للوطن بنفس الطريقة  ، والمعادلة والنتيجة واحدة بين الطبالين والسحيجة والمعارضين لكل شيء ولأي شيء .
لكن لا بد من تفعيل طريق آخر طريق ثالث لأجل الوطن ، ليس مع السلطة ولا مع المعارضين على طول ، طريق يفعل لغة الحوار والتفاهم يقوم أساسا على العقلاء من أهل الخبرة من كل المدارس الفكرية والمستقلين ممن يؤمنون بالوطن وإرادة شعبه ، أطراف هذا الطريق شخصيات وطنية متكافئة الفرص لا يتغول أحد على الآخر ولا يصادر شخص حق الآخر ، تكون بدايته حوارا جديا ملزما بقراراته يفرز مؤتمرا وطنيا عاما طالما طالبنا به وطالب به غيرنا كثير ، ولكن للأسف لم نصل لنتيجة بسبب من يطبل ويسحج على طول ومن يعارض على طول بنفس الدرجة حيث أعطوا نفس النتيجة .
لكن أعتقد أن ما وصلنا إليه شيء خطير وأخشى أذا تأخرنا في إنقاذ وطننا يأتي يوم حين ذلك لن نجد ما ننقذه لا سمح الله .
لذلك وحتى لا نغادر التاريخ والجغرافيا معا وحتى لا  يأتي يوما نجبر على أن يرسم غيرنا مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة التي لن تغفر لنا تقاعسنا وعدم جديتنا في حل قضايا وطننا السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وحتى لا نبقى جميعا سلطة ومعارضة نمارس الهروب للأمام وتأجيل ما هو مستحق من إصلاح سياسي كامل ، يحتاج لأهل الخبرة وليس لأهل الثقة خاصة ممن ملوث تاريخهم بالفساد والإفساد ، يبدأ من حل مجلس النواب الشبه معين واستحداث قوانين تجعل المواطن شريكا في صنع القرار ، وليس مجرد رقم لا يعرف له قيمة إلا في ما يسمى بالانتخابات ، والقوانين الموجودة للانتخاب لن تفرز أفضل ما هو موجود .
كما يجب إلغاء نظام الكوتات المخالفة للدستور الذي ينص (أن المواطنين متساويين بالحقوق والواجبات) .
ومن المؤسف في القرن الواحد والعشرون يكون مجلس التشريع في وطننا بهذا المستوى .
لذلك دعونا نبدأ بإصلاح سياسي حقيقي وليس عملية تبديل رؤوس وطواقي قبل أن يغادرنا التاريخ ونكون مجرد حجارة عبثية على رقعة الشطرنج يحركها الآخرين حسب مصالحهم .
ولا عزاء للصامتين .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انطلاق نصف نهائي كأس العالم 2026: الأرجنتين × إنجلترا

استقالة وزير الدفاع الأوكراني

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

نحو 445 ألف رحلة شاحنة في العقبة خلال أربعة أشهر

إحياء ذكرى شهداء 15 تموز في مقر الناتو ببروكسل

إسقاط طائرة مسيرة محملة بمتفجرات بواسطة الدفاعات الجوية فوق أربيل

ترامب: الشرع سيتولى ملف حزب الله بطريقة مختلفة عن إسرائيل

مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنجليز بـالقراصنة

العمل: مشروع قانون تنظيم المهن يوفر حماية اجتماعية للعاملين

الحنيطي يفتتح أعمال الاجتماع الـ45 للجنة العسكرية الأردنية–الأميركية

قاليباف: إيران لم ترحب بالحرب لكنها ستواصل الاستعداد للقتال

مونديال 2026: ملك إسبانيا فيليبي السادس سيحضر الأحد المباراة النهائية

المغرب يوقع اتفاقا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة

صندوق النقد: انقطاع إمدادات الطاقة طويلا سيؤثر على الاقتصاد العالمي

الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى قطر

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

مهم من العجلوني بشأن امتحان الشامل العملي

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟