وإنك لعلى خلق عظيم
الرسالة التي حملها سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة، رسالة كلها رحمةٌ في مقاصدها وتطبيقاتها ووسائلها وغاياتِها ليسع دين الإسلام العظيم الجميع وتنصهر فيه جميع القبائل والشعوب والأجناس والأعراف ضمن منهج حياة يحقق العدل والتسامح ويضع منظومة أخلاقية تسمو بالروح والنفس معا لمواجهة تحديات الحياة.
والحديث عن شمائل النبي لا تتسع له المجلَّدات، ولكن الله وصفه بقوله تعالى : ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾. كيف يكون لك النبي أسوة حسنة؟ إن لم تعرف شجاعته، إن لم تعرف رحمته، إن لم تعرف عدله، علاقته بإخوانه، علاقته بجيرانه، كيف تتخذ النبيُّ أسوةً وقدوةً ومثلاً إن لم تعرف سيرته ومواقفه؟
ولو وقفتم عند مواقف النبي وسيرته موقفاً موقفاً، ومشهداً مشهداً، لاستنبطتم من مواقفه قواعد لحياتكم ومنظومة قيَم تَنْظِم أعمالكم. لقد كان صلى الله عليه وسلَّم جَمَّ التواضع، وافر الأدب، وكان يمشي هوناً خافض الطرف، إذا تكلَّم تكلَّم بجوامع الكَلِم، كان دمثاً ليس بالجاحد، ولا المهين، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها. كان يؤلِّف ولا يفرِّق، سهل الخلق، ليِّنَ الجانب، ليس بفظٍ ولا غليظ، فالدعوة إلى الله لا يُصلحها القسوة، ولا الشدة، ولا الاستعلاء، ولا الكِبْر ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
الدين إلاسلامي الحنيف قام على التوازن والاعتدال والوسطية ويدعونا إلى الانخراط والمشاركة في المجتمع إلإنساني المعاصر وإلاسهام في رقيّه وتقدّمه، متعاونين مع كل قوى الخير ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً، إبرازاً أميناً لحقيقتنا وتعبيراً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا المبنية على الحق والتآلف والمحبة والتقوى، وهذا ما أكدته رسالة عمان التي أطلقها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في التاسع عام 2004م.
والجانب الآخر في رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشاملة انها لم تغفل بناء الانسان سلوكا وتهذيبا وعقلا وصحة حيث ان تعاليم الإسلام كلها تدفع إلى المحافظة على الصحة والارتقاء بها في كافة المجالات ليعيش الإنسان حياة سعيدة طيبة، وان العلم الحديث جاء مؤيدا للاحاديث النبوية الشريفة ليلتقي العلم والايمان معا وان الرسالة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رسالة العلم والتنوير والحضارة.
ان الحديث عن حضرة سيد البشرية يطول ولا ينتهي، فكانت رسالة الإسلام خاتمة الرسالات وملخصة أهدافها ومحققة تعاليمها، فالإسلام حفظ كل الرسالات واستكمل رسالة كل الانبياء حتى كان شريعة السماء الكاملة على الأرض اذ أرسى منظومة إيمانية وتشريعية وأخلاقية كاملة تدخل في تفاصيل الحياة العامة والخاصّة وتلبي حركة التطور الحضاري للبشرية في مسيرتها نحو المستقبل.
• كاتب واستاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
• عميد كلية الصيدلة سابقا في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة اليرموك
• رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
حرب إيران تهوي بالقمح الأوروبي لأدنى مستوى في أسبوعين
بريطانيا توافق على استخدام واشنطن قواعدها لضرب مواقع إيرانية
العراق يعلن حالة القوة القاهرة بحقول النفط التي تعمل بها شركات أجنبية
الملك ورئيس الإمارات يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة
الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي
نحو فحص قيادي أعلى لملف المخدرات
نحو فحص قيادي أعلى لملف المخدرات
الصحة اللبنانية: 1021 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
نادي الجالية الأردنية في سلطنة عُمان يهنىء بعيد الفطر السعيد.
الأردن يدين استهداف إسرائيل بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا
أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد
شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
ارتفاع مقلق في اصابات السرطان بين الشباب
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد

