إِحْذَرُوْا اَلْمَرْضَى اَلْنَفْسِيِّيِنَ

mainThumb

23-11-2021 04:06 PM

يلعب العامل الوراثي بين كثيراً من الناس دوراً كبيراً في ملامح أشكالهم (كما يظهر على ملامح أهل الصين مثلاً أو بعض الأفارقة بشكل واضح، وحتى في بعض العشائر عندنا وفق فروعها منهم أصحاب أجسام كبيرة أو وسط أو خشنة أوناعمة . . . إلخ).

 كما ويلعب العامل الوراثي دوراً كبيراً أيضاً في عصبية وَحِدَّة الطبع وتصرفات وأخلاق وأفعال كثيراً من البشر، علاوة على ما يتصف به بعض الناس بما لديهم من حسد وحقد ولَّج وَلَّد، وقد إعترف الحجاج سابقاً للخليفة عبد الملك بن مروان بأنه: رجلٌ لَجُوْجٌ، حَقُوْدٌ، حَسُوْدٌ وَلَدُوْدٌ. 
ويتصف هؤلاء الناس بضعاف النفوس ولا يجرأون على المواجهة وكما يقول المثل: نسَّانِيْس، من تَحْتٍ لِتَحْتٍ، يصطادون في الماء العكر كلما سنحت لهم الفرص، ولا يرحمون من يغارون منهم أو يحسدونهم، ولو إستطاعوا أن يقتلونهم أو يُخْفُوْهُم من الوجود لما قصَّروا، أو يجعلون كل من يحبهم من حولهم يحقدون عليهم ويكرهونهم. 
لقد حذَّر الله الرسول الكريم ﷺ منهم بقوله (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (القلم: 51)). 
كما حذَّر سيدنا يعقوب أولاده من الحسد (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ، وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (يوسف: 67 و 68)).وقد أنزل الله سورتي الفلق والناس ليستعيذ الناس أنفسهم بهما من الحسد ومن شر ما خلق رب العالمين.
 
 كما حذَّر الرسول ﷺ من العين بقوله: العين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر، العين حق، ولو كان شيء سابِقَ القَدَرِ لسبَقَتْه العين، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغتَسِلوا، أكثر من يموت من أمتى بعد قضاء الله وقدره بالعين. 
وفي حالة معرفتنا ببعض هؤلاء الناس علينا بإستمرار أن نقول هذه الإستعاذة منهم : نعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وَذَرَأ وَبَرَأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذَرَأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها، ومن شر طوارق الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان. فقد تجلس في بيت أجر ما مع بعض هؤلاء الناس الذين يبدأون الحديث معك عن بعض ناكري المعروف من الناس وعن الذين لا يحبون الخير لغيرهم ويحسدونهم ويكون في حديثه لك سَحْبَةُ لسان. وتتحدث معهم بكل صدق وأمانه عن وجود مثل هؤلاء الأشخاص ولكن على الإنسان أن يكون متسامحاً ولا تمنعه مثل هذه العينات من الناس أو مثل هذه المواقف والتصرفات عن فعل الخير، وتضرب له بعض الأمثلة الواقعية والحقيقية والتي ليس بها إساءة لأحد.
 إلا أن هذا المريض نفسياً وراثياً وظروفياً ويملآ قلبه الحقد والحسد والَّج والَّد وينقل الكلام إلى بعض الناس الذين تم ذكرهم من قبلك بكل ود ومحبة بشكل مشوه جداً. ويصب جم حقده وحسده ونقمته عليك ويتسبب في قطع علاقتك مع أولئك الناس الذين بينك وبينهم علاقات وود ومحبة من عقود من السنين.
 فَنُحَذِّرَ الناس أجمعين من هؤلاء المرضى نفسيين ونقول: حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ونسأل الله أن يُخَلِصَ البشرية منهم بأن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر لأن في وجودهم ضرر كبير ويعتبرون آفات المجتمع ووبائه وخطرهم على الناس أكبر من خطر وباء الكورونا.