أهمية تقييم أداء الموظف العام

mainThumb

21-02-2022 12:28 AM

 تعد مسألة تقييم الأداء على جانب كبير من الأهمية، لأن الموظف العام يمر بمجموعة من الاختبارات إلى أن يرشح للتعيين، منها امتحان تحريري، مقابلات شفهية... ثم يمر بفترة التجربة وفي بعض الأحيان يجتاز هذه المراحل ثم يُعيّن، لكن بالضرورة لا يعني ألا تجري عملية تقييمه، والسبب في ذلك أن المراحل الأخيرة لا تعني أنه بالضرورة موظف ممتاز وجيد وقادر على أن ينسجم مع الوظيفة العامة.

 
فمسألة التقييم ضرورية ومهمة جداً لعدة أسباب لعل أبرزها معرفة الإدارة أن الموظف جدير بالحصول على الامتيازات الوظيفية كالترفيع والعلاوات، وقادر على أن يبقى في وظيفته، وقد لا تؤدي كل المراحل السابقة إلى إعطاء فترة متكاملة عن هذا الموظف فمسألة تقييم الأداء مهمة جداً بالنسبة للموظف وبالنسبة للإدارة.
 
وتهدف عملية إدارة الأداء وتقييمه وفق نص المادة 71/أ من نظام الخدمة المدنية إلى تعزيز ثقافة المتابعة والتقييم والمساءلة والتعلم والتحفيز، كما أن الحصول على مستوى أداء أفضل يساهم في تحقيق الأهداف المؤسسية للدائرة من خلال تقييم دور الموظف في إنجاز مهامه وتحقيق الأهداف المحددة له وفقاً لمؤشرات الأداء المتفق عليها بين الرئيس المباشر والموظف في بداية سنة التقييم، ووفقاً لسجل الأداء والمتسوق الخفي ومتلقي الخدمة وتحفيز الموظفين وتشجيعهم ودعمهم لتحسين أدائهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وتطويرها وتفعيل مبدأ التنافسية.
 
ويتم تحديد الاحتياجات التدريبية وتطويرها وفق منهجية علمية وموضوعية، كما أن جميع الموظفين يخضعون إلى نظام تقييم الأداء، باستثناء موظفي المجموعة الأولى من الفئة العليا لا يخضعون لتقييم الأداء بسبب أنهم خضعوا لذلك لسنوات طويلة إلى أن وصلوا الى مستوى الوظيفة الذي هم فيه، وأن مسألة كفاءتهم ثابتة ولا تحتاج إلى التقييم.
 
إلا أننا نرى أن هؤلاء هم أجدر الناس من الموظفين لأن يخضعوا لتقييم أداء لأنهم قادة إداريون باعتبارهم على رأس هرم إداري إذا صلح الرأس صلح الجسد كاملاً.
 
والرئيس المباشر من يتولى مهمة تقييم الأداء، وهو أقرب شخص إلى المرؤوس وقادر على الحكم على مدى كفاءته ومدى التزامه بواجباته، وهو ما أخذ به المشرع الأردني، إلا أن نظام الخدمة المدنية راعى أن لا يكون الرئيس المباشر هو صاحب الرأي الوحيد خشية من الانحراف بالسلطة، وهناك مساهمة من الرئيس الأعلى وصولاً إلى الأمين العام للوزارة الذي يتولى عملية التقدير النهائي لتقييم الأداء وذلك في التقرير السنوي للموظف.
 
وبالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين لا يكونون على رأس عملهم، عالج نظام الخدمة المدنية حالتهم في المادة 72 التي بينت أن الموظفين المنتدبين والمعارين والموفدين في دورات والمجازين بدون راتب والموقوفين عن العمل... مثل هؤلاء الموظفين مسألة تقييمهم تتم وفق تعليمات تصدر لهذا الغرض.
 
وبالنسبة لتقدير الأداء الوظيفي، فقد أخذت بعض التشريعات بالنظام الثلاثي وبعضها بالرباعي وبعضها بالخماسي، وبالنسبة لنظام الخدمة المدنية الاردني في المادة 72/د أخذ بالتقييم الخماسي: ممتاز/جيد جداً/ جيد/مقبول/ضعيف.
 
وتعتبر مسألة عناصر التقييم كثيرة ومتنوعة ويؤخذ بالنظر في عملية التقييم مدى التزام الموظف، أداؤه، مغادرته، استقبال ضيوف، أعمال شخصية، التأخير، السرعة في إنجاز المعاملات، مدى تقبل الأفكار، قدرته، علاقاته مع رؤسائه مع المراجعين.. العقوبات التأديبية التي فرضت عليه.. وكلها علامات معينة تنتهي إلى التقييم النهائي.
 
وتقرير تقييم الأداء يكون مكتوماً، إلا أنه يجوز للموظف الاطلاع عليه بعد اعتماده، إذا كان تقييمه ضعيفاً والاعتراض يكون بالتظلم الإداري، وباقي الموظفين يطلعون على نتائج التقييم بعد مرور شهر من تاريخ إيداع كشوفات التقارير السنوية في ديوان الخدمة المدنية.