صِفَاتُ اَلْمَسْؤُوْلُ

mainThumb

06-04-2022 12:38 AM

هناك معايير لإختيار المسؤول عن مجموعة من العاملين في أي دائرة، في أي مؤسسة، عامة أو خاصة في أي دولة في العالم.
هذه المعايير يجب أن يحققها الشخص المختار ليكون مسؤولاً، حتى يستطيع أن يتعامل مع أي خطأ متوقع ان يصدر أو أخطاء متوقعة تصدر من قبل أيٍ من الموظفين المسؤول عنهم.
فمن هذه المعاييرهي: السن (لأن كل مرحلة عمرية لها نضجها وعقلانيتها وحكمتها)، العقل النيِّر، الصبر وطول البال، لقد أعطى الله للصبر الأولوية عن الصلاة (رغم أن الصلاة عمود الدين) في جميع الآيات التي وردت في القرآن الكريم وجمعت في نصوصها بني الصبر والصلاة (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة: 45 و 153)).
القلب الكبير والصدر الواسع، القدرة على تفهم وإستيعاب الآخرين لأن الله خلقنا درجات، الحكمة (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (البقرة: 269)). الأخلاق الحميدة والدفاع بالحق عن الموظفين المسؤول عنهم وأن يحظى بمحبتهم جميعاً عن طريق التسامح والتواضع في التعامل معهم بالتساوي ودون أي تمييز. وأن يكون أسلوبه التوجيه والنصيحة والإرشاد وأن لا يستغل أي خطأ يرتكبه أي منهم ولأول مرة ليعاقبه عقوبة شديدة أو يفصله من عمله، وكما يقول الحكماء قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق. وإذا كان هذا المسؤول لا يتصف بهذه الصفات وغير قادر على أن يقوم بهذه الأعمال كمسؤول فمن الأجدر أن لا يعين في أي مسؤولية لأنه سيكون عبئاً على كل من عينه أو نسب فيه ليتحمل تلك المسؤولية ويكون مصدر للمشاكل وليس حلاَّلاً لها. حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يعين أي مسؤول ليس أهلاً للمسؤولية التي يتولاها.