يوم الطفل الفلسطيني والحقوق ما زالت مسلوبة

 يوم الطفل الفلسطيني والحقوق ما زالت مسلوبة

06-04-2022 12:51 AM

يُصادف في الخامس من نيسان من كل عام يوم الطفل الفلسطيني وما زالت الحقوق الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسة للأطفال الفلسطينيين مسلوبة بسبب الاحتلال الذي يُبرهن كل يوم سياساته العنصرية ضد الطفل الفلسطيني رغم العديد من القوانين الدولية التي ساهمت في حماية الطفل الفلسطيني إلا أن الاحتلال يسعى إلى انتهاك خصوصية الطفل الفلسطيني إما بزج الطفولة داخل براثن الاحتلال أو تخويفه عندما ينتقل من مدينة لأخرى أو يعيش في حالة من الفقر بسبب الحصار الذي يؤثر على الوضع الاقتصادي بالتحديد في قطاع غزة.
يوم الطفل الفلسطيني هو اليوم المحلي الذي خُصص من أجل الاحتفال بعيد الطفولة الفلسطينية، والبحث عن حقوقه من خلال تأمين حماية للطفل الفلسطيني وتأمين التعليم والرعاية الصحية والعيش الكريم أسوة بباقي أطفال العالم.
يوم الطفل الفلسطيني يوم لتكريمه من خلال نشر الوعي بالقضايا التي يواجه الطفل الفلسطيني القابع تحت الاحتلال فهو يوماً للتآزر المحلي والاقليمي والدولي للطفل الفلسطيني، وتأكيداً على حقوقه بأن كل طفل يستحق العيش بحياة كريمة وحقه في اللعب والتطوير وتعزيز الثقة بنفسه وحمايته من كافة أشكال العنف وعدم التعرض للتمييز بكافة أشكاله.
الصعوبات التي يواجهها الطفل الفلسطيني:
يواجه الطفل الفلسطيني أصعب حالات التعقيد لعدة أسباب، أولها وجود الاحتلال وعدم القدرة على العيش بطريقة آمنة، والاحتلال سبباً رئيسياً في تعزيز الفقر كون الاحتلال هو المُسيطر الأساسي على الاقتصاد الفلسطيني بسبب تكبيل السلطة الفلسطينية باتفاقية باريس الاقتصادية التي جعلت اقتصاد فلسطين تحت ارادة وسيطرة الاحتلال وهو ما ينعكس على الأسرة الفلسطينية وبالتالي ينعكس على الطفل الفلسطيني بشعوره بحالة غير طبيعية بسبب الفقر وازدياد حالات البطالة والاقتصاد السيء.
إلى جانب الاحتلال يُعاني الطفل من الصعوبات الأخرى وأهمها:
• حياة الاطفال اللاجئين التي ما زالت بحاجة الى دعم تلك الفئة في المدارس والصحة واللعب أسوة بالأطفال الآخرين.
• العنف الأسري وازدياد تلك الحالة لاسباب ثقافية ومجتمعية واقتصادية داخل المجتمع الفلسطيني.
• ترك الاطفال التعليم واللجوء الى العمل مبكراً بسبب الفقر وهذا الأمر يُعيق النمو الطبيعي للطفل ويؤثر بشكل سلبي عليهم وعلى حالاتهم النفسية ليؤدي خروج اطفال غير سويين من الناحية العقلية او النفسية.
مساعدة الطفل الفلسطيني:
إن أولى الحلول لمشكلة الصعوبات التي تواجه الطفل الفلسطيني وهي حماية الطفل من الانتهاكات الاحتلالية من خلال تواجد مؤسسات دولية تُساهم في حماية الطفل الفلسطيني، ومن ثم تعزيز الوعي للاسرة الفلسطينية بالاهتمام اللازم بالطفل الفلسطيني، ومن ثم أن يكون هناك دوراً هاماً للمدارس الفلسطينية بتعزيز لغة الحوار والتفاهم والتسامح بين الاطفال وتنشأة الجيل بشكل طبيعي بعيد عن اشكال العنف والتمييز.
يوم الطفل الفلسطيني :
يمنح يوم الطفل الفلسطيني فسحة لزراعة الأمل ومساعدة الاطفال للعيش في مكان أفضل ويساعد هذا اليوم في الاحتفال بالطفل الفلسطيني في نشر الوعي في العديد من المشكلات التي يواجهها اطفال فلسطين ويساعد صناع القرار في ايجاد حلول جذرية لمشاكلهم بمشاركة الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي والمؤسسات المهتمة بالاطفال والجامعات والمدارس الفلسطينية.
مشاركة فعالة:
من المهم التركيز على النشاطات الممتعة للاطفال من خلال اشراك المؤسسات ذات العلاقة بعمل انشطة وفعاليات تُعزز ثقة الطفل الفلسطيني  بنفسه، ومن المهم تزيين المدارس واضاءة المباني والمعالم بلون مميز يُسعد الاطفال لتحقيق شعار "مستقبل أجمل للاطفال الفلسطينيين" والتركيز على حقوقهم، ومن المهم اشراك المؤسسات الدولية للتعريف بمشاكل الطفل الفلسطيني واشراكهم في وضع الحلول المناسبة للتخفيف منها قدر المستطاع.
دور المخيمات الصيفية في تروية النماء النفسي للطفل الفلسطيني:
من المهم التركيز على المخيمات الصيفية لما لها دور في تروية النماء النفسي للاطفال، ولها دوراً في تعزيز وتهيئة النفسية الايجابية للاطفال من خلال اللعب والتواصل الاجتماعي بين الاطفال وفيما بينهم، لذا من المهم تشجيع الجمعيات والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني ووزارة الشباب لعمل المخيمات الصيفية بشكل مستمر وتطوير جانب الابداع في طرح المبادرات من خلال المخيمات لتساهم في تشجيع الاطفال وزرع الثقة في نفوسهم وتقوية مهاراتهم وقدراتهم الذهنية والجسدية.
وتعتبر المخيمات الصيفية احدى الاليات التي تسعى الى تربية وتنشئة الاطفال بنهج متوازن يساهم في التكيف مع البيئة ومواجهة التحديات واستغلال الفرص، والمخيمات الصيفية هي من مظاهر التنمية المستدامة بالتحديد التنمية الاجتماعية واكثر تخصيصاً للتنمية البشرية اذا تم بناؤها على اسس علمية سليمة بوجود متخصصين وخبراء في عالم المخيمات الصيفية، لمواكبة التطور المستمر لتحقيق الهدف المنشود من المخيمات نحو النهوض بجيل قادر على التقدم بخطواته دون معيقات. 
تجمع انشطة المخيمات الصيفية بين الترفيه والتربية وتتراوح من مجرد سرد الحكايات والعاب الرياضة الى الفن والمسرح والدبكة الشعبية وتعليم التكنولوجيا والتقينات وتعليم اللغات حيث اصبحت المخيمات الصيفية في الوقت الحالي تركز على هوايات الطفل واهتماماته بهدف تشجيع الابداع لدى الاطفال وبناء العلاقات الاجتماعية بالتحديد ان وجد داخل اطار المخيمات الصيفية الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يؤسس اندماجهم بشكل بناء مع الاطفال الطبيعين مما يتيح لهم الفرصة تقدير ذاتهم في بيئة مكيفة تتيح الفرصة لكل طفل المشاركة بشكل فعال.
والمخيمات الصيفية هي وسيلة ناجحة للخروج عن المألوف من جو الدراسة واطلاق انشطة في جو من المرح والتآلف والشراكات المتعددة مع كافة الجهات في المجتمع واهم ما في الامر الخروج بنتيجة ايجابية وتحقيق الاهداف التربوية وتنمية الصحة النفسية والعقلية وتنمية مهارات ترويحية ذات قيم تربوية وصحية واجتماعية من خلال قضاء فترة زمنية من الراحة واشباع رغبة الاطفال في تفريغ طاقاتهم نحو اعمال بناءة. 
ان ابرز اهداف المخيمات الصيفية كالتالي:
• ادخال الترويح والمرح والفرح في نفوس الاطفال.
• تعزيز روح التعاون بين الفريق.
• تعزيز التوازن الانفعالي والنفسي لدى الاطفال.
• تعليم الاطفال مهارات وقدرات تعزز اندماجهم بشكل سريع في المجتمع.
• تعزيز الجرأة لدى الاطفال.
• تعليم فنون الريادة والابداع والابتكار والقيادة الصالحة لدى الاطفال.
• تعزيز روح المبادرة وسرعة البديهة واللباقة في التعامل.
• تقدير الذات وتخطي الحواجز لدى الاطفال ان وجدت.
• قضاء الوقت بما هو ايجابي وبناء.
• تحقيق مبدا التآخي والتعارف والتعاون بين الاطفال.
• الاعتماد على النفس وخدمة المجتمع وتعميق القيم الكريمة في نفوس الاطفال وغرس روح العمل التطوعي والتعاون الجماعي بينهم.
خلاصة: يوم الطفل الفلسطيني يوماً هاماً لخلق بيئة وتربية متوازنة ومتكاملة تعمل على تنمية الاطفال ورعاية مواهبهم "جسمياً وعقلياً واجتماعياً ونفسياً وعاطفياً وحركياً"، وتحقيق توازن النفسي للاطفال من خلال مساعدته للتعبير عن مشاعره وذاته بالطرق الايجابية والصحيحة وتحقيق النفسية الاجتماعية للطفل تتعزز بوجود بيئة سليمة تُحقق اهداف يوم الطفل الفلسطيني.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم

الأردن يتابع حادثة مقتل الحشايشة في شيكاغو

ما تأثير اضطرابات باب المندب على التجارة بالأردن

بعد تطبيق قواعد الاشتباك .. بيان مهم من القوات المسلحة

الانتخابات البلدية المقبلة .. الهيئة المستقلة تستكمل استعداداتها

الأردن ولبنان يبحثان تعزيز السياحة الدينية والتحضير لاحتفالية 2030

ختام قوي لبطولة الأردن للكارتينغ .. البلبيسي وأزمريان على منصة التتويج

أبرز مباريات اليوم .. قمة بين إنجلترا وكرواتيا ومواجهة قوية لإسبانيا

كوريا الشمالية تختبر صاروخا بالستيا بتقنية الذكاء الاصطناعي

لقاء أردني عربي في أديس أبابا يبحث غزة والضفة والتوتر الإقليمي

تحديث جديد من الأرصاد .. ارتفاع ثم انخفاض وزخات أمطار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية

قبل يوم من الختام .. الأردن يحقق حصيلة تاريخية بـ11 ميدالية

بلدية إربد تعتمد سرعة جديدة على بعض من شوارع المحافظة

27% نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمان حتى الواحدة والنصف

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21