لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلُّوا أَمْرَهُمُ إِمْرَأَة

mainThumb

01-07-2022 11:44 AM

 السوسنة - خلق الله آدم بيديه على مراحل مختلفة ثم نفخ فيه من روحه (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ، الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ، إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ، وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ، وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ، فَإِذا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فيهِ مِن روحي فَقَعوا لَهُ ساجِدينَ (آل عمران: 4، السجدة: 7، الصافات: 6، الحجر: 7، 28 و 29)).

 
توضح هذه الآيات كيف إهتم الله في خلق آدم عليه السلام ومن بعد ذلك خلق الله له زوجه من نفسه وسَّن بين ذريته الزواج للتكاثر (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء: 1)). وجعله خليفته في الأرض وعلَّمه الأسماء كلها (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ، وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 30 و31)). 
 
وقد ذكرت السيدة مريم العذراء وهي تخاطب ربَّها (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (آل عمران: 35 و 36)). مما تقدم من ادلة تثبت أن الذكر ليس كالأنثى وقد فضَّل الله آدم على زوجه في كثير من الحالات.
 
ولما ذكر من بيِّنات لا يحق وليس هناك أي مسوغات لتولى الأنثى (المرأه) أمور وشؤون الأمة، ولا يحق لأي مخلوق أن يعترض على ما حكم به رب العزة والجلالة في كتالوج الكون وما فيه من مخلوقات وهو القرآن الكريم. لأن الله خلق الأنثى بمواصفات خلقية لتقوم بمهام لا يستطيع أن يقوم بها الذكر وتختلف عن مواصفات الرجل والتي تؤهله للقيام بمهام ومسؤوليات خلقه الله من أجلها. وكما كُتِبَ في كُتِبِ أهل الكتاب السابقين أن الله خلقها من ضلعه الأيسر تحت ذراعه لتكون تحت ذراعه وفي حمايته ومن جهة القلب ليحنو ويعطف عليها . . . إلخ. 
 
بالأمس يوم الأربعاء الموافق 29/6/2022 قمت بزيارة دائرة في مؤسسة ما في أردننا العزيز وما رأيته أمام عيني أذهلني أن مديرة الدائرة أنثى ومساعديها إناثاً وجميع العاملين في دائرتها أيضاً إناثاً، وقد إنتابني شعور غريب ولم أشعر بالراحة في الحديث معها كما لو كان المدير ذكراً.
 
 فهل وصلت فينا المواصيل لهذا الحد؟! هل شَّحَ الذكور الرجال المتعلمون والقادرون على إدارة شؤون هذه الدائرة؟! هل نريد أن نُقَلِدَ الأجانب تقليداً أعمى؟ لماذا لا نتبع كلام الله في كتابه العزيز القرآن الكريم حتى نُفْلِحَ ونتميز في أمورنا عن غيرنا من الأمم في الدول المختلفة، حتى العظمى منها؟!. أرجو أن لا يُسَاءَ فهمي من هذه المقالة، فأنا لست ضد الإناث ولكن هناك مسؤوليات لهن تناسبهن تماماً وأنا مع توليهن أمور تخصهن؟! ولكن أن يصبحن مسؤولات عن الرجال علاوة على الإناث فلا. ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري عن أبي بكرة: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوُا أَمْرَهُمُ إِمْرَأَة.