ذكرى ثورة يوليو في مصر
23-07-2022 05:00 PM
واكثر ما يلفت النظرفي ذلك التغير هو تأثر الناس العجيب في كل بلاد العرب بذلك التغيير ، وبدأ التعامل مع بعض المصطلحات منذ ذلك التغيير ينمو ويتحرك بشكل غاية في السرعة واصبح ينتشر بشكل سابق فيه سرعة انتشار اي فكر قبله خصوصا عندنا نحن العرب ، اذ عاد نمو مفهوم القومية عندنا ، وكذلك مفهوم الوطنية ، تبعها بعد ذلك مفاهيم عدم الانحياز والاشتراكية ، واصبحنا نتحدث بل نهتف بها في كل يوم وفي كل لقاء ، واصبح لها ادوات ومرتكزات في كل المجتمعات العربية !.
واكبر دليل على ذلك انه نما في ثقافتنا مرجعيات للكثير من الاحزاب والرموز ، واذكر اننا في مدرسة حكومية كنا نضع في صفوفنا فوق السبورة صورتين واحدة للحاكم في بلادنا وصورة اخرى لحاكم مصر ، لان حاكم مصر كان في ذلك الزمان رمزا للقومية العربية التي كبرت ونمت في خطاباته الملتهبة فالتففنا حوله وحولها واصبح بالنسبة لنا رمزا يجاور في قلوبنا رمز حاكمنا ، واعتقد ان ذلك التصور هو الذي كان سائدا في كل زوايا بلادنا ووطننا.
والغريب في الموضوع اننا تناسينا تاريخنا وتراثنا وحضاراتنا السابقة ، ولم نعد نتذكر انتماءاتنا وتاريخنا ورموزنا الا ما ندر ، فان ذهبت للصلاة في الاقصى مثلا فلا تجد في المبنى ولا على جدرانه ما يقول لك بان هذا المبنى ربما كان من وضع ادم ، ولا تجد فية اشارة لاجتماع الانبياء والرسل فيه عند الاسراء ، وحتى لا شيء هناك يشير الى ان عبد الملك بن مروان هو الذي بنى مسجد الصخرة المشرفة ، حتى صلاح الدين الايوبي فانك لا تجد له تذكارا جاذبا واحدا يشير الى عظمة ما قام به هناك ، لكنك ستجد حجرا عند باب الاقصى مكتوب عليه بان جلالة الملك فاروق الثاني هو من جدد هذا المبنى ، وهكذا.
كنا نتحدث في الوطن والوطنية بالرغم من هزائمنا وفقداننا لمواقع عزيزة علينا في اوطاننا، وكنا نطالب بالوحدة العربية بالرغم من التجزيء الرهيب في بلادنا ، اذ ان قيام بعض الدول في بلادنا في تلك المرحلة كانت تدل على التشتت والتشرذم على عكس ما نطالب به وما يجب ان يكون ، وكنا نتظاهر بقوة ونخرج من بيوتنا ومدارسنا في مظاهرات كانت تغيرمفاهيم الناس في الشارع وتسهم في بناء ثقافة المجتمع بشكل كبير ، وكانت تدعو لفصل واقعه مع ماضيه ومستقبله هذا بالرغم ان ذلك لم يكن مطروحا من المتظاهرين كهدف ، ولكن يبدو لي الان انه كان يقف وراء مظاهراتنا من له هدف ، فانا اذكر مظاهرة اخرجوني فيها ووكان الهتاف الذي اردده كالببغاء خلف الهاتف به ( نريد توحيد المانيا الغربية والشرقية !). وقد كان ذلك بينما كنت اعيش في قرية لا تبعد عن حدود ما سرق من ارضنا ووطننا الا بضع كيلومترات .
تاريخنا المهم الذي كان يمثل معجما علميا وقاعدة فكرية تكفي لاسناد مسيرتنا وحركاتنا في الواقع ، بدلوه بحدث او باجراء حدث لاسباب ما في التاريخ ركزوا عليه وفخموه ونفخوه فاصبح كانه هو فقط الجزء الاهم من التاريخ الذي يجب ان لا يغادر منظورنا وانتمائنا ، فاننا لم نعد نذكر معارك مؤته واليموك بقدر معرفتا وتذكرنا للحرب العالمية الاولى والثانية ، وقصف اليابان بالقتبلة الذرية التي فعلتها امريكا ولم يكن لنا فيها لا ناقة ولا جمل.
منعوا عنا معرفتنا بارضنا وجغرافيتنا وما كانت عليه وما يجب ان تكون عليه بادخال خطوط وصور اسموها حدودا ، وهي لا تعني اكثر من خطوط الفصل والانفصال عن بقيتنا من الاهل والناس والاصحاب ، واكثر من ذلك انهم اقنعوا اولادنا في المدارس والجامعات باشياء غريبة تبعدهم عن تاريخهم وواقعهم ومستقبلهم فاصبحت لغتهم كانها مصطلحات بالية ومهجورة ، فاصبحوا لا يلقون على من يمرون عنهم السلام بلفظ السلام عليكم او صباح الخير ، بل علموهم ان يستعيضوا عن ذلك ببديل غريب وهو ان تغمز بعينك او تقول مصطلحا معروفا في قواميس الاجانب يعني بالعربية صباح الخير .
تعالوا نقيم ما نحن عليه الان ، تعالوا نتذكر اين كنا ، اين اصبحنا وكيف ولماذا ، وليكن ذلك في ذكرى ثورة يوليو ، او في ذكرى ما شابهها من احداث ، وليكن هدفنا تعليم ابنائنا ما يجب فعلا ان يتعلموه ، تعليمهم بقول الله تعالى (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) اي ان كل شيء نفعله في هذه الحياة بما فيها احتفالاتنا لا بد وان تقاس بمقياس العباده .
تبون يتفادى الخوض في تفاصيل الهبوط التقني لطائرة الرئيس الإيراني
12 ألف باحث يشرعون بتنفيذ التعداد الميداني في محافظات المملكة
هل يغامر الزعيم البريطاني بانتخابات مبكرة
البرازيل .. استقطاب ديني يسود الانتخابات
العداء للسامية: بضاعة كاسدة وأسواق مفتوحة
الأرصاد: تقلبات جوية وانخفاض ملموس على الحرارة حتى الثلاثاء
إصابة 8 جنود إسرائيليين وتفجيرات واسعة في جنوب لبنان
ابوزيد : نضج عوامل قرار سياسي لعمل عسكري بشكل جديد
ابنها وزوجته قربانًا لاستخراج الذهب .. ماذا حدث في الكرك
العيسوي يعزي عشيرتي السلامين والكفاوين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
