زيارة بايدن والتوافق العربي
27-07-2022 11:02 AM
واشنطن ستكمل خطة تموضعها الجديد في الشرق لمعالجة أولوياتها الجديدة؛ تعزيز العلاقات مع أستراليا واليابان، لمواجهة محتملة مع الصين، وهذه الأخيرة ستكمل خططها الاقتصادية بالتمدد غرباً إلى الشرق الأوسط وأوروبا وحتى إلى أميركا التي أغرقتها ببضائع عالية الجودة ورخيصة الثمن، لكنها ستكون مستعدة لأي مواجهة من المتوقع أن تكون شرارتها من تايوان. روسيا ستمارس فرض هيمنتها في سوريا من دون عوائق، وتعميق وجودها ثقافياً واجتماعياً للتفوق على الوجود الإيراني، ستكمل الصراع الصامت بينهما، وستكون قواعدها العسكرية المواجهة لأوروبا محط جدل لكنها لن تكون كافية لاستفزاز واشنطن، مثل جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا في 2014. وظل السجال حولها 8 أعوام قبل نشوب الحرب. السعودية ستكمل رسم مصالحها بعيداً عن ضغوط المحاور، ستكون أذرعها ممتدة للشرق والغرب، فهي أكبر مورد نفطي للصين، التي تنافس أميركا في التعاون العسكري مع السعودية. أسواق النفط ستكون مستقرة ومُرضية للجميع، بمعدل توافقي ما بين 50 - 75 دولاراً للبرميل، وستكون «أوبك بلس» هي الضامنة والداعمة للاستقرار. في هذه الظروف الافتراضية، ستخطو واشنطن لأول مرة بعيداً عن الشرق الأوسط، بكل مشاكله وأيضاً مزاياه، لأن مصالحها متحققة، ومخاوفها الجديدة بعيدة عن المنطقة، وكل ما سيربطها هو خيط رفيع يضمن لإسرائيل عدم حصول إيران على سلاح نووي.
في واشنطن، يذكر بعض المحللين أن حرب أوكرانيا أكدت صحة قرار إدارة بايدن بالاتجاه شرقاً، وأنها، أي الحرب، عجلت بالمواجهة المتوقعة. الواقع، أن المفارقة العجيبة أن هذه الحرب هي من أعادت واشنطن للشرق الأوسط، ليس لأن مصير أوكرانيا يؤرقها لكن لأن الحرب كشفت نقاط ضعف كبيرة في أمن الطاقة، والغذاء، وكل دول العالم التي تعاني اليوم من تداعيات الحرب، ستعيد تقييم مصالحها على المديين المتوسط والبعيد. اتضح لواشنطن أن «أوبك بلس» التي أسهم دونالد ترمب في استقرار تحالفها، وبالتالي استقرار أسواق الطاقة، هي العقدة التي يصعب تفكيكها، لأن التفاهمات بين «أوبك» وروسيا لا يمكن حلها بطلب أميركي، وعلى الولايات المتحدة تقبل الوضع الراهن واحترام ما اتفقت عليه المنظمة مع الروس.
الإعلام الأميركي ركز على أهداف زيارة بايدن للسعودية بأنها ستتناول ملفات ثلاثة؛ الأمن، والطاقة، وحقوق الإنسان، لكن الزيارة فعلياً لم تخدم هذه الملفات بأي تحول جديد. التعهد الأميركي بالحفاظ على أمن المنطقة، بشكل خاص من السلوك الإيراني العدواني على دول المنطقة، ومحاربة الإرهاب الذي تمثله الميليشيات المتطرفة مثل «داعش»، تعهد قديم أكد عليه بايدن وظهر كإعلان مباشر بعودة الولايات المتحدة. ارتفاع أسعار النفط وشح إمدادات الغاز بسبب الحرب والعقوبات على روسيا، وتهديد موسكو لأوروبا بوقف تدفق الغاز، جعلها تبحث عن بدائل بعيداً عن «أوبك بلس»، لكن كل البدائل المطروحة كانت غير كافية، إما لأن الدول المصدرة لا تملك سعة إنتاج كافية للتعويض مثل قطر، أو لأن هذه الدول مارقة مثل إيران وفنزويلا ومن المحرج الاعتماد عليها كبديل ما لم يوقع الاتفاق النووي وإتاحة النفط الإيراني في الأسواق، وهو الأمر الذي تحاول روسيا تأخيره للضغط على أوروبا. وبالنسبة للرياض كان موقفها واضحاً بالالتزام بما يتفق عليه أعضاء «أوبك بلس».
أما ملف حقوق الإنسان، فقد أصبح ملوثاً بالنفاق السياسي لدرجة فاضحة. الخطايا التي ارتكبها الغرب ضد حقوق الإنسان خلال عقدين من الزمن كافية لأن تكون على رأس قائمة الدول المنتهكة لحقوق الإنسان، منذ حرب أفغانستان إلى سقوط بغداد، وحتى لوثة الربيع العربي الذي راح ضحيته الملايين من موتى أو مشردين، كلها تثقل الضمير الغربي، وتؤثر على موقفه في تقييم موضوعات هذا الملف. ولا يمكن مقارنة حادثة فردية حصلت خطأ كما حصل في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بمشاريع كبرى زلزلت دولاً بسكانها وقامرت بمصائر أهلها.
زيارة بايدن، وهذه الإجابة من وجهة نظري، لم تقدم للولايات المتحدة سوى أنها تصحيح مسار وإقرار بأهمية منطقة الشرق الأوسط لمصالحها. لكنها بالنسبة للمنطقة حملت معها استحقاقات مهمة؛ كانسحاب القوات الأممية من جزيرتي تيران وصنافير وبالتالي سيكون للسعودية ممر مائي دولي مهم إضافة لمضيق باب المندب، وستتحول الجزر المهجورة إلى جزر كنز حية بالمشروعات التنموية التي تخدم المنطقة، إضافة إلى ضمان التمويل الدفاعي العسكري للرياض، وإعادة تفعيل الاتفاقيات المبرمة سابقاً.
الزيارة الرئاسية للشرق الأوسط كانت مقررة لأهم دولتين بالنسبة للولايات المتحدة؛ إسرائيل والسعودية. لكن المملكة، كما فعلت سابقاً مع زيارة دونالد ترمب، دعت قيادات مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الكبرى للاجتماع مع الرئيس الأميركي، لأن الرياض تعتقد أن التكتل العربي في اجتماعات من هذا النوع، يعطي أهمية بالغة للمنطقة، ويرسل رسالة واضحة بأن المنطقة العربية اليوم في أفضل حالاتها، وأن دورها مهم في حل قضايا دولية كبيرة مثل استقرار الطاقة والحرب ضد الإرهاب، والمناخ.
شبكة تهريب في ألمانيا تستغل تصاريح إقامة لاجئين سوريين
أسعار النفط تقفز 5% .. وخام برنت يتجاوز 100 دولار للمرة الأولى
محاضرة عن التنمية المستدامة من منظور حقوق الإنسان في جامعة آل البيت
ترامب: مبادلة العملات مع الإمارات قيد الدراسة
ترامب: تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات
رغم توتر المفاوضات .. ترامب يمدد وقف اطلاق النار
بين الشحّ والحلّ: لماذا يُعد الناقل الوطني مشروعاً مصيرياً
غزة .. انهيار اقتصادي يدفع السكان إلى اقتصاد البقاء
قهوة البيض وصفة غريبة تثير جدلا واسعا
إيران: نرفض أي مفاوضات تجرى تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام
حزب الله: استهدفنا مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة كفرجلعادي
مشروع الناقل الوطني يرفع حصة الفرد المائية ويحافظ على المصادر الجوفية
المغرب يشارك في اجتماع عربي لبحث الاعتداءات الإيرانية
الناقل الوطني للمياه في الأردن: من ندرة مزمنة إلى اقتصاد مائي منتج
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم الأردني

