الشعوب وقيادتها
من أصعب المهام التي يتعرض لها المصلحون، هي إخراج الحشود الغافلة من الجو الذي يفرضه عليهم المتنفذون، فالجو العام المسيطر له سطوة سحرية على المجتمعات، والإنسان بطبعه لا يحب التغيير!! لذلك عانى الرسل والأنبياء والداعون الى الحق، من هذه الظاهرة، فبسبب الجو العام المسيطر تجاهلت المجتمعات الغافلة دعوات الرسل لما يحييهم، وخذلوا المصلحين واختاروا البقاء تحت ذل وعبودية الطغاة، مع أن الرسل ينادون بالحرية، والطغاة ينادون بالعبودية، لكن سطوة الحال المسيطرة أقوى، فهي تسيطر على الغرائز، وليس على العقل!! لأن العقل حرٌّ لا يقبل العبودية، وإنما توهموا سيطرة الغرائز عليهم بأنهم يعقلون.
وكلنا يعرف أن الانسان يخضع للواقع الذي يخيم عليه، وهذه طبيعة إنسانية، لا يفلت منها إلا القليل ممن يستطيعون بقوة فكرهم وعزيمتهم أن يتخيلوا واقعاً آخر مبني على العدل، يسعون اليه وهو غير ما تعيشه الحشود، الحشود التي إذا جاءها يوم ماطر، لا تستطيع تخيل اليوم الصحو مع أنهم عاشوه مئات المرات! والساعون للحرية يرون التحرر واقعاً قائماً على ما يؤمنون به ويعيشونه في وجدانهم وليس استجابات غريزية..!
ظاهرة "سيطرة الواقع" كل البشر فيها سواء لا تفاوت بينهم، فهي نزعة إنسانية عامة، فلا الشعوب الغربية أفضل من الشعوب الشرقية، ولا العرب من شرار الناس، كما ينعتهم بعض اليائسين لسكوتهم عن جلاديهم في وقت أن الأمم الأخرى تحررت..
الإنسان إذا كان في حفلة يتماهى مع أجوائها، وإذا كان في مأتم تنسجم معه حواسه، وينقطع عن العالم خارج هذا الحال، فما بالك بواقع عام كل شيء حولك يدعمه، وهذا الأمر يعرفه من يديرون المشهد، لذلك هم يصرون على أن يصنعوا للشعوب أجواء خاصة تخدم ما يريدون توجيههم اليه.. فالانسان كما كل المخلوقات تستطيع توجيهه غريزياً، بل إنه يوجه منذ أكثر من قرون غريزياً من خلال التعليم والاعلام، ومؤسسات الدولة جميعها، ليبقى خاضعاً مبتذلاً وذليلاً..
القلة القليلة التي تخرج من هذا الحكم، هي التي عليها المعول، وهي التي يقع عليها عبء محاربة من يديرون المشهد من الخارج ومن الداخل، لاخراج الشعوب من المشهد الذي يذلهم وينهب مقدراتهم الى المشهد الذي يريده القادة الأحرار ويحقق لهم ولشعبهم الحرية والكرامة..
وبدأت الشعوب تستشعر هذه الحقيقة، وترى وتلمس أجندات الحكومات التي تسيطر عليهم، وكم هي بعيدة بل تعاكس كل ما يصلح الشعب ويرتقي به، وما زالت تراهن على خداعه، بأن الجو العام مفروض علينا جميعاً، وتنكر أنها تصنع هذه الأجواء تنفيذاً لأجندات أعداء الشعوب العربية..
إصابة طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين
شريحة أبل A20 قد تقلب موازين الأسعار
اكتشاف يفتح بابًا لعلاجات مناعية جديدة للسرطان
الاتحاد التونسي يقيل المدرب الطرابلسي بعد خسارة مالي
ضعف الساعة البيولوجية قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالخرف
شبح ترامب يحوم فوق أوروبا والشرق الأوسط
ممداني ونتنياهو: حيث تتناظر حكمة التاريخ
الحرب على النفط: من فنزويلا إلى الخليج
محكمة أميركية: مادورو يمثل الاثنين أمام قاضٍ في نيويورك
مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية
5 أجهزة منزلية يجب فصلها عن الكهرباء قبل مغادرة المنزل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم


